الخوف شعار العارفين
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات حتى لا تصبح مديرا فاشلا         فلسفة المقاومة بين خيار السلاح ومشروع الإصلاح         التوبة النصوح         كل ما أنبت الربيع يموت حبطاً أو يلم         أخبث الأمم طويّة وأرداهم سجيّة         البابية و البهائية و موقف الإسلام منها         صار فرعون واعظا         الصلاة معراج المؤمن         بم نستقبل شهر رمضان ؟         دور الإعلام اتجاه ذوى الاحتياجات الخاصة         من الإعجاز التشريعي للقرآن تحريم قربان النساء وقت المحيض         صحيح البخاري - كتابا المغازي - باب عمرة القضاء         المقطع العاشر         - دروس من حياة السلف         تفسير ابن كثير - سنن الترمذي         - تفسير سورة إبراهيم - الآية 24إلى الآية 27         واقترب الوعد الحق         سورة تبارك: من أول السورة حتى الآية 11         شرح كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري-02         الدرس الأول         باب التوقيت في المسح . باب المسح على الجوربين(1)         - شرح كتاب الأيمان والنذور - من فقه السنة (3)         من مذكرات ضابط أمن    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بعض الدعوات المستجابات
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  بقايا في الثلاجة
  الحمد لله ... مات ابني!
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
قائمة أخر الكتب إضافة
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  كيف نستفيد من رمضان
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
  المعجزة الخالدة
  خطر الزنا
  طريق العزة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الخوف شعار العارفين

فاطمة الجارالله
أضيفت بتاريخ:   2008-01-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   424
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن من أعظم المهمات التي بعث لأجلها النبي - صلى الله عليه وسلم - تزكية النفوس وتطهيرها، كما قال الله - عز وجل -: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2].

 

وقد جعل الله - تعالى -فلاح العبد منوطًا بتزكية نفسه، فقال - سبحانه وتعالى - بعد أحد عشر قسمًا متواليًا: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10].

 

ومما لا شك فيه أن من أهم الوسائل لتزكية النفوس هو تربيتها على الخوف من الله - عز وجل -. قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:

"ومن منازل {إياك نعبد وإياك نستعين} منزلة الخوف، وهي من أجلِّ منازل الطريق، وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد".

 

وقال أيضًا - رحمه الله -:

" القلب في سيره إلى الله - عز وجل - بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر".

 

وإذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها، وطرد الدنيا عنها؛ إذ الخوف سوط الله الذي يقوِّم به الشاردين عن بابه ويصدهم به عن نار الجحيم والعذاب الأليم.

 

قال الفضيل - رحمه الله -: من خاف الله دله الخوف على كل خير.

 

واعلم أن الخوف إذا فارق القلب خَرِب، وتجرأ صاحبه على المعاصي.

 

وكيف لا يخاف العبد في هذه الدار وهو يعلم أنه مقبل على أهوال عظام:

 

فهو لا يدري بماذا يختم له..قال سهل: خوف الصديقين من سوء الخاتمة عند كل خطرة، وعند كل حركة، وهم الذين وصفهم الله - تعالى -إذ قال: {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ... } [المؤمنون: 60].

 

ولما احتضر سفيان الثوري - رحمه الله - بكى بكاءً شديدًا. فقيل له: عليك بالرجاء؛ فإن عفو الله أعظم من ذنوبك. فقال: أو على ذنوبي أبكي؟! لو علمت أني أموت على التوحيد لم أبال بأن ألقى الله بأمثال الجبال من الخطايا.

 

ثم هو مقبل على القبر وسؤال الملكين، ولا يدري أيثبت أم لا؟.. جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - على شفير قبر فبكى ثم قال: "أي إخواني لمثل هذا فأعدوا".

 

ثم إذا أعمل فكرة في أهوال الحشر، والميزان، والصراط، وانصراف الناس إما إلى جنة وإما إلى نار لاستولى الخوف على قلبه فحجزه عن الكثير من المحرمات. فكل من خاف شيئًا فر منه، لكن من خاف الله فر إليه: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذاريات: 50]

 

درجات الخوف:

ذكر بعضهم أن للخوف درجات:

الدرجة الأولى: خوف العقوبة

وهو الخوف الذي يصح به الإيمان، وهو خوف العامة، وهذا الخوف يتولد من تصديق الوعيد، وذكر الجناية، ومراقبة العاقبة، وترحل هذا الخوف من القلب علامة ترحل الإيمان منه.. قال الله - تعالى -: {وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175].

 

الدرجة الثانية: خوف المكر

 

فكم من مغبوط بحاله انعكس عليه الحال، ورجع من حسن المعاملة إلى قبيح الأعمال، فأصبح يقلب كفيه ويضرب باليمين على الشمال، فبُدِّل بالأُنس وحشة، وبالحضور غيبة، وبالإقبال إعراضًا، وبالتقريب إبعادًا.

 

وأعلى الدرجات: خوف العبد الحجاب عن الرب: وهذا خوف العارفين

 

وكلما كان العبد أعلم بالله وأعرف بصفاته - سبحانه - كلما كان خوفه أشد.. قال - تعالى -: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]. ولهذا وجدنا سيد الخلق محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أخوف الناس، فقد قيل له: يا رسول الله شِبْتَ! قال: (شيبتني هود وأخواتها). وهو - صلى الله عليه وسلم - الذي قال عن نفسه: (إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية).

 

وقد ذكر بعض العلماء أن الخوف له قصور، وإفراط، واعتدال، فالمحمود منه هو الاعتدال والوسط، وذلك الذي يحمل صاحبه على فعل الواجبات وترك المحرمات، فإن زاد بحيث صار باعثًا للنفوس على التشمير في نوافل الطاعات والكف عن دقائق المكروهات، والتبسط في فضول المباحات؛ كان أفضل وأحسن.

 

وأما القاصر فذلك الذي يجري مجرى رقة النساء، يخطر بالبال عن وجود سبب من الأسباب كسماع آية أو موعظة أو غير ذلك، فتفيض الدموع ويوجل القلب، ثم إذا زال السبب عاد لما كان عليه من الغفلة، فهذا خوف قاصر قليل الجدوى.

 

وأما الإفراط في الخوف بحيث يخرج صاحبه إلى اليأس والقنوط أو يورث مرضًا أو همًا بحيث يقطع عن السعي في اكتساب الفضائل المحبوبة لله، فإن ذلك مذموم غير محمود.

 

رزقنا الله خشيته ومخافته في السر والعلن، وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.692 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع