الغفلة .. الداء الفتاك
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات روضة الإصلاح         صناعة الفتوى وفقه الأقليات ( 1 )         قضايا لغوية ( 4 )         تنبيه على اصطلاحات خاصة للحافظ الزيلعي في كتابه (نصب الراية)         الشباب المسلم والسياحة الغربية .. حقائق وآراء         مرتكزات في الاقتصاد الإسلامي ( 1 )         كلمات يسيرة تتعلق بشهر شعبان         الخشية من الله تعالى         عشر وقفات بعد رمضان         اتخاذ القرار .. ( 2 - 3 )         سأحزن ما بقيت مع الزمان         - شرح كتاب العقيدة الواسطية (8)         شرح نواقض الإسلام-04         شرح العمدة         - الأسئلة         الشريط الخامس         تعليم الله للحج         الشريط التاسع و الخمسون         تابع أحاديث نبوية عن سورة الأحزاب         - تفسير سورة الأحقاف [21 - 25]         - شرح المقدمة الآجرومية - المعربات بالحروف         تتمة باب الحساب         المجموعة الثالثة : أنت وشيعتك في الجنة    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  عباءة يلزمها عباءة
  دعاء الهم والحزن
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  المولد تاريخه و آثاره
  مع صاحب الروحة
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  نعمة الأمن
  خطر الزنا
  عوامل الثبات وقت الفتن
  فضل الدعاء وأهميته
  خطر الزنا
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الغفلة .. الداء الفتاك

ماهر السيد
أضيفت بتاريخ:   2008-01-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1069
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الله - تعالى - خلق الخلق لعبادته، وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض، ورغَّبهم في الجنة، ورهَّبهم من النار، وذكرهم بما هم مقبلون عليه بعد الموت من أهوال وكربات عظام، لكن الكثير من الناس ينسى هذه الحقائق ويغفل عنها: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)[الأنبياء: 1- 2]، حتى إن المرء لو نظر لأحوال هؤلاء لوجد جرأة عجيبة على الله، وسَيْرًا في طريق المعاصي والشهوات، وتهاونًا بالفرائض والواجبات، فيتساءل: هل يُصدِّق هؤلاء بالجنة والنار؟ أم تراهم وعدوا بالنجاة من النار وكأنها خلقت لغيرهم؟ يقول الله - تعالى -: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)[المؤمنون: 115].

إن حال هؤلاء يصدق فيه قول القائل:

نهارك يا مغرور سهو وغفـلةٌ....... وليلك نومٌ والردى لك لازمٌ

وشغلك فيما سوف تكره غبه..... كذلك في الدنيا تعيش البهائم

إن من أعظم أسباب الغفلة الجهل بالله - عز وجل - وأسمائه وصفاته. والحق أن كثيرًا من الناس لم يعرفوا ربهم حق المعرفة، ولو عرفوه حق المعرفة ما غفلوا عن ذكره، وما غفلوا عن أوامره ونواهيه؛ لأن المعرفة الحقيقية تورث القلب تعظيم الرب ومحبته وخوفه ورجاءه، فيستحي العارف أن يراه ربه على معصية، أو أن يراه غافلاً. فأُنس الجاهلين بالمعاصي والشهوات، وأُنس العارفين بالذكر والطاعات.

ومن أعظم أسباب الغفلة الاغترار بالدنيا والانغماس في شهواتها. قال الله - عز وجل -: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)[الحجر: 3].

إن حال هؤلاء ليُنبئ عن سُكْر بحب الدنيا وكأنهم مخلدون فيها، وكأنهم لن يخرجوا منها بغير شيء من متاعها مع أن القرآن يهتف بنا: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [فاطر: 5]. إن سكران الدنيا لا يفيق منها إلا في عسكر الموتى نادما مع الغافلين.

ومن أسباب الغفلة أيضًا صحبة السوء، فقد قيل: الصاحب ساحب، والطبع يسرق من الطبع، فمن جالس أهل الغفلة والجرأة على المعاصي سرى إلى نفسه هذا الداء: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً) [الفرقان: 27-29].

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المرء على دين خليله.... " الحديث.

ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله -: إن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين، فليتخير العبد أعجبهما إليه وأَولاهما به، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة.

إن الغفلة حجاب عظيم على القلب يجعل بين الغافل وبين ربه وحشة عظيمة لا تزول إلاَّ بذكر الله - تعالى -.

وإذا كان أهل الجنة يتأسفون على كل ساعة مرت بهم في الدنيا لم يذكروا الله فيها، فما بالنا بالغافل اللاهي؟!!

(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)[المؤمنون: 99، 100].

إنهم عند نزول الموت بساحتهم يتمنون أن يؤخروا لحظات قلائل، والله ما تمنوا عندها البقاء حبًّا في الدنيا ولا رغبة في التمتع بها، ولكن ليتوبوا ويستدركوا ما فات، لكن هيهات (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ) [سـبأ: 54].

فيا أيها القارئ الكريم: لقد خُلقنا في هذه الدار لطاعة الله وليست الدنيا بدار قرار:

أما والله لو علم الأنام....... لم خلقوا لما غفلوا وناموا

لقد خلقوا لما لو أبصرته....... عيون قلوبهم تاهوا وهاموا

مماتٌ ثم قبرٌ ثم حشرٌ....... وتوبيخ وأهوالٌ عظامُ

هيا بنا نُقْبِلُ على طاعة الله مكثرين من ذكره، مستفيدين من الأوقات فيما يقربنا من جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر:

إن لله عبادًا فُطَنا....... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا....... أنها ليست لحيٍّ وطنًا

جعلوها لُجَّةً واتخذوا....... صالح الأعمال فيها سُفُنا

اللهم اجعلنا منهم بمنِّك وكرمك يا رب العالمين.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.081 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع