سعة النار وبعد قعرها
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات يا أتباع الطرق الصوفية، أين أنتم من الطريقة المحمدية ؟         القانون الدولي العام الإسلامي وحقوق الدول وواجباتها         جائزة ( درة المعرفة )         أين الخلل وما العمل ( 3 )         المجرات تشهد بعظمة الخالق         ابتهال         غريبٌ أنا أم زماني غريبُ؟!         مقام الحبيب المصطفى في القرآن الكريم         شوقي للقمر         الفوائد المأخوذة من غزوة الحديبية         ذكِّري أسرتك بصيام الست من شوال         الزمان الصعب 4         - باب الوقف (2)         نعيم القبر         الشريط الرابع والعشرون         الشريط الأول         شرح كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (16)         سفر المرأة ، شد الرحال ، صوم يومي العيد         - من أعذب الشعر         رجل العقيدة         سورة التغابن         سجدة السهو         تركة النبي صلى الله عليه وسلم والسبل التي وجهها فيها    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  قصـة الذي استلف ألف دينار
  بعض الدعوات المستجابات
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  هجمة مرتدة
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  المولد النبوي ناصر الحنيني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  تكالب الكفار على المسلمين
  غزوة أحد دروس وعبر
  نعمة الأمن
  وانقضى شهر رمضان
  المعجزة الخالدة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
سعة النار وبعد قعرها

علي محمد الحارثي
أضيفت بتاريخ:   2008-01-25
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   752
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

النار شاسعة واسعة، بعيد قعرها، مترامية أطرافها، يدلنا على هذا أمور:

الأول: الذين يدخلون النار أعداد لا تحصى، ومع كثرة عددهم فإن خلق الواحد فيهم يضخم حتى يكون ضرسه في النار مثل جبل أحد، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام، ومع ذلك فإنها تستوعب هذه الأعداد الهائلة التي وجدت على امتداد الحياة الدنيا من الكفرة المجرمين على عظم خلقهم، ويبقى فيها متسع لغيرهم وقد أخبرنا الله بهذه الحقيقة في سورة ق فقال: (ويوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) [ق: 30].

إن النار تشبه الطاحونة التي ينحدر إليها ألوف وألوف من أطنان الحبوب فتدور بذلك كله لا تكل ولا تمل، وينتهي الحب والطاحونة تدور انتظاراً للمزيد. وقد جاء في حديث احتجاج الجنة والنار أن الله يقول للنار: " إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار، فلا تمتلئ حتى يضع رجله وفي رواية حتى يضع الله- تبارك وتعالى -رجله فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ، ويُزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحداً " رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة. (1)

وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، بعزتك وكرمك " متفق عليه. (2)

الثاني: يدل على بعد قعرها أيضاً أن الحجر إذا ألقي من أعلاها احتاج إلى آماد طويلة حتى يبلغ قعرها، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ سمع وَجْبَة (3)، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " تدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار إلى الآن ". (4)

وروى الحاكم عن أبي هريرة، والطبراني عن معاذ وأبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لو أن حجراً مثل سبع خلفات، ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها ". (5)

الثالث: كثرة العدد الذي يأتي بالنار من الملائكة في يوم القيامة، فقد وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - مجيء النار في يوم القيامة، الذي يقول الله فيه: (وجيء يومئذ بجهنم) [الفجر: 23]، فقال: " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك " رواه مسلم عن عبد الله ابن مسعود (6). ولك أن تتخيل عظم هذا المخلوق الرهيب الذي احتاج إلى هذا العدد الهائل من الملائكة الأشداء الأقوياء الذين لا يعلم مدى قوتهم إلا الله تبارك وتعالى.

الرابع: ومما يدل على هول النار وكبرها أن مخلوقين عظيمين كالشمس والقمر يكونان ثورين مكورين في النار، ففي "مشكل الآثار" للطحاوي عن سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة ". ورواه البيهقي في كتاب "البعث والنشور" وكذا البزار والإسماعيلي والخطابي، بإسناد صحيح، على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصراً بلفظ: " الشمس والقمر مكوران في النار ". (7)

 

----------------

(1) جامع الأصول: (10/544) وهو في البخاري يرقم: 4850. وفي مسلم: 2846.

(2) مشكاة المصابيح: (3/109) وهو في البخاري برقم: 6661. وفي مسلم: 2848. واللفظ لمسلم.

(3) أي سقطة.

(4) رواه مسلم، كتاب الجنة، باب في شدة حر النار، (4/2184)، ورقمه (2844).

(5) صحيح الجامع الصغير: (5/58)، ورقمه (5214)، وإسناده صحيح.

(6) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيم أهلها، باب في شدة حر جهنم (4/2184)، ورقم الحديث: (2842).

(7) أورده الشيخ ناصر الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/32)، ورقم الحديث:124، وقد نقلنا تحقيقه للحديث مختصراً.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.359 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع