الأبكم الفصيح
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم         تأملات كونية         ميثاقاً غليظاً         زلزال وعظمة         تأملات في ظاهرة كتابة الأسماء المستعارة باللغة الإنجليزية         سلس البول بعد الولادة .. التمارين الرياضية هي الحل         أطول ترجمة لعالم في تاريخ التراجم والسير         المثقف والسلطة.. شكل العلاقة         الشهادة         التورق الصوري والتخلص منه         احكي له قصة كعب !!         المدينة : التوكل على الله عز وجل         الموت؛ أحواله وأحكامه 5         مختصر مسلم بشرح القرطبي         المدينة : السحر من الموبقات السبع         - التعليق على القصيدة النونية 39         الشريط الخامس         الشريط الرابع         خطبة الجمعة من جامع اسيد بن الحضير : أهمية سد الذرائع         فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما         لحن الخلود         تابع باب تحريم ثمن الكلب و حلوان الكاهن و مهر البغي و النهي عن بيع السنور         أخلاق حملة القرآن للآجري    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  هجمة مرتدة
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  نسب أسرة آل محمود
  عباءة يلزمها عباءة
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
قائمة أخر الكتب إضافة
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  احذروا نواقض التوحيد
  الحج فضائل وأحكام
  طريق العزة
  رمضان نقطة تحول
  سيرة الإمام مالك
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الأبكم الفصيح

فاضل بشناق
أضيفت بتاريخ:   2008-01-25
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1136
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هذه من عجائب القصص، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه، ما ظننت أن تحدث

يقول صاحب القصة، وهو من أهل المدينة النبوية: أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري، متزوج، ولي أولاد. ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات.

أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات.

كان لي ولد في السابعة من عمره، أسمه مروان، أصم أبكم، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة. كنت ذات ليلة أنا و ابني مروان في البيت

كنت أخطط ماذا سأفعل أن والأصحاب، وأين سنذهب. كان الوقت بعد صلاة المغرب

فإذا ابني مروان يكلمني

(بالإشارات المفهومة بيني وبينه)

ويشير لي:

لماذا يا أبتي لا تصلي؟!

ثم أخذ يرفع يده إلى السماء، ويهددني بأن الله يراك.

وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات، فتعجبتُ من قوله.

وأخذ ابني يبكي أمامي، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني،

وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة، وكانت من حفظة كتاب الله.

ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً..

.فإذا به يصلي أمامي، ثم قام بعد ذلك و أحضر المصحف الشريف و وضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم:

(يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)

ثم أجهش بالبكاء، وبكيت معه طويلاً، فقام ومسح الدمع من عيني، ثم قبل رأسي ويدي،

وقال لي بالأشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه: صل يا والدي قبل أن توضع في التراب، وتكون رهين العذاب...

و كنت و الله العظيم في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها،

وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة، وينظر إليّ بأستغراب،

وقال لي: دع الأنوار، وهيا إلى المسجد الكبير ويقصد الحرم النبوي الشريف.

فقلت له: بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا. فأبى إلا الحرم النبوي الشريف، فأخذته إلى هناك، وأنا في خوف شديد، وكانت نظراته لي تفارقني ألبتّة...

ودخلنا الروضة الشريفة، وكانت مليئة بالناس، وأقيم لصلاة العشاء،

وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "{النور: 21}

فلم أتمالك نفسي من البكاء، ومروان بجانبي يبكي لبكائي، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي، وبعد أنتهاء الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة، حتى قال لي ابني مروان: خلاص

يا أبي، لا تخف.... فقد خاف علي من شدة البكاء.

وعدنا إلى المنزل، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي، إذ ولدتُ فيها من جديد. وحضرتْ زوجتي، وحضر أولادي،

فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث،

فقال لهم مروان: أبي صلى في الحرم. ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان،

وقلتُ لها: أسألك بالله، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية؟

فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ.

ثم قالت لي:

احمد الله على هذه الهداية.

وكانت تلك الليلة من أروع الليالي. وأنا الآن ولله الحمد لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً، وذقت طعم الإيمان...

فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي. كما أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

تسنيم احمد
تلك المقالات جميلةو شرحت قلبى للايمان

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 2.179 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع