الغضب جمرة من الشيطان
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات كل على ثغر         يا جريدة الجزيرة لماذا الترويج لهذا العلماني ..؟         المؤمنون بين الدعوى والالتزام         موقف المسلم من الفتن         المشكلات الإدارية واتخاذ القرار 2 / 4         أبو ذؤيب الهذلي في رثاء أولاده         مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان         أساس الخلاف بين الرسالة والجاهلية         حكم بيع الآثار الفرعونية وزيارة المتاحف         حكاية الحاج رمضان         من علماء الآخرة الليث بن سعد (94- 175) وعمره إحدى وثمانون سنة         مكة : خطبة عيد الفطر لعام 1426 هـ         صحيح البخاري ( كِتَاب الدِّيَاتِ ) بَاب : مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ         - أهل التجهيل (المفوضة) وهم القسم الثالث ممن انحرف عن الصراط المستقيم         الشريط 136         تأملات في سورة الحج         هيا بنا نؤمن ساعة         سورة الحج-022         درس الشيخ زيد المدخلي 28/12/1427         - كتاب التسهيل (36)         إعلام الموقعين ج 1 - الروض المربع ج 5         الشريط الرابع         القناعة لابن السني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الجار قبل الدار !!
  ما هذه الفوضى
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  قصة هود عليه السلام
قائمة أخر الكتب إضافة
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  ابن الحاج
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الشيطان عدوك فاحذره
  فضل الدعاء وأهميته
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  نصائح منهجية لطالب العلم
  تكالب الكفار على المسلمين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الغضب جمرة من الشيطان

ماهر السيد
أضيفت بتاريخ:   2008-01-27
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   2025
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من الحق الذي لا مراء فيه أن ضبط النفس عند الاندفاع بعوامل الغضب بطولة لا يستطيعها إلا قوي الإيمان، عالي الهمة، قوي الإرادة، إذ ليس من السهل إذا غضب الإنسان أن يضبط نفسه، ويكف غضبه، ويكظم غيظه، ويمتنع عن الانتقام ممن أغضبه.

ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - البطولة ضبط النفس من الاندفاع بعوامل الغضب: "ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".

لقد كان العرب يطلقون على بطل المصارعة الذي يغلب الناس عند مصارعتهم [صرعة]، وكانوا يعظمون شأنه، فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحول هذا الإعجاب إلى البطل الحقيقي، أتدرون من هو؟ اقرأوا هذا الحديث بتدبر، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما تعدون الصرعة فيكم؟ " قالوا: الذي لا تصرعه الرجال. فقال: " لكنه الذي يملك نفسه عند الغضب".

 

آفات الغضب و أضراره

إن الغضب هو مفتاح كل شر، فمن ذلك:

- أنه يورث العبد العدوات والأحقاد التي تنغص عيشه وتكدر صفوه، ثم إنه يفتح الباب لتحكم الشيطان في الغضبان فيجعله يفعل ويتكلم بما يندم عليه إذا انطفأت نيران غضبه.

قال مجاهد - رحمه الله -: "قال إبليس لعنه الله: ما أعجزني بنو آدم، فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فَقُدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا. وإذا غضب قال بما لا يعلم، وعمل بما يندم...".

 

- ومن آفات الغضب أنه يُلجئ صاحبه إلى الاعتذار، قال بعض الحكماء: إياك وعزة الغضب، فإنها تفضي إلى ذل الاعتذار.

وقال الشاعر:

وإذا ما اعتراك في الغضب العزَّةُ فاذكر تذلُّلَ الاعتذارِ

ولو نظر الغضبان إلى صورة نفسه حال غضبه لأحس ببشاعة الغضب.

- ثم إن استحكام الغضب باب من أعظم الأبواب التي يلجُ الناسُ منها النار.

قال بعض الحكماء: من أطاع شهوته وغضبه قاداه إلى النار.

وقال ابن القيم - رحمه الله -: دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العدوان على خلقه.

ولقد رأينا كيف دلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته على كلِّ خير وحذَّرها من كلِّ شرٍّ، ومن أعظم الشرور التي حذَّر منها - صلى الله عليه وسلم -: الغضب.

وهنا يثور سؤال: هل كل الغضب مذموم؟

والجواب: الغضب منه ما هو مذموم، ومنه ما هو محمود. فالمذموم ما كان في غير الحق، والمحمود ما كان لله وفي جانب الدين والحق.

فالناس يتفاوتون في قوة الغضب على درجات:

الأولى: درجة التفريط بحيث يكون لا حميَّة له، فهذا مذموم؛ لأنه يثمر ثمرات مُرَّة من الذل وصغر النفس وضعف الغيرة.

الثانية: الإفراط، ويكون بغلبة الغضب، بحيث يخرج عن سياسة العقل والدين، ولا يبقى مع الشخص بصيرة ولا نظر ولا اختيار، وهي درجة مذمومة بكل حال.

الثالثة: الاعتدال؛ وهو المحمود فينبعث حيث تجب الحمية والأنفة وينطفئ حيث يحسن الحلم.

 

علاج الغضب:

إذا اشتعلت نيران الغضب، وهاجت رياحه، فإنه يعالج بأمور نجملها في النقاط التالية:

1- أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد! لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". وذلك لما استبَّ رجلان، فغضب أحدهما حتى احمر وجهه وانتفخت أوداجه.

2- أن يتحول عن الحال التي كان عليها، فإن كان قائمًا جلس، وإن كان جالسًا اضطجع.

3- الوضوء، فإن الغضب من الشيطان، والشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء.

4- أن يتذكر قدرة الله عليه، وحاجة العبد إلى عفو ربه، فلا يأمن إن أمضى عقوبته بمن قدر عليه أن يمضي الله غضبه عليه يوم القيامة.

5- أن يذكر ثواب العفو وكظم الغيظ، (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[آل عمران: 134]. (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)[الشورى: من الآية40]

6- أن يتفكر في آفات الغضب التي سبق الحديث عنها في بداية المقال.

7- أن يسأل ربه أن يرزقه الحلم، وكظم الغيظ، وسعة الصدر. وأن يدرب نفسه على تحمل الأذى، والتحلي بمكارم الأخلاق؛ "إنما الحلم بالتحلُّم".

8- أن يطالع سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والصالحين من أمته الذين تأسوا به، فما كانوا يغضبون إلا لله وهم في غضبهم مأجورون.

نسأل الله أن يقينا شر الغضب وأن يوسع صدورنا ويحسن أخلاقنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.615 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع