أيتها القافلة ..
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات فضائل رجب وشعبان في الميزان         ثَقْب آذان البنات         أسماؤه - صلى الله عليه وسلم         بين عتابها وعتابه         جوهر العقيدة النصرانية         في نصرة خير البرية صلى الله عليه وسلم         قالوا اعتذر !!         الإدارة الاقتصادية .. اقتصاد إدراي         همسات         زوجتي بكت فرحاً لأني تائب         واقع أمة         تخاريف شنوده .. ربنا طيب وحِنَيِّن !!!         الشريط الخامس و الثلاثون         علاج ضيق الصدر من القرآن والسنة (مرئي)         تحديات تواجه الدعاة( مع الشيخ صالح بن محمد النويجم )         شرح كتاب المظالم -1         كتاب القصاص إلى حديث 350         مؤمن آل فرعون         مكة : رابطة الأخوة         الثقة في الله والثبات على الحق         الشريط الثالث         بلوغ المرام ـ كتاب الصلاة (31)         إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الرؤى والأحلام
  بسمة في البداية
  قصـة الذي استلف ألف دينار
  بقايا في الثلاجة
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  ابن الحاج
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  ابن الحاج
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
  دعوة للمحاسبة
  قبلة المسلمين
  عوامل الثبات وقت الفتن
  النجاة من الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
أيتها القافلة ..

فيصل بن سعود الحليبي
أضيفت بتاريخ:   2008-02-09
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   535
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

    

أيتها القافلة.. مع هدأة التاريخ.. ومن بين ضواحي جذوره العتيقة انطلقتْ مواكبكِ المباركة، تحفك رعاية الرحمن - سبحانه - ويقود ركابكِ أفضل المخلوقين، بأهداف واحدة، وغايات نبيلة،

((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)).

هكذا انطلقتِ.. مشحونة بالعزم، مملوءة بالتفاؤل، قد حملتِ على رواحلكِ كل ألوان الصبر الجميل، وتزودت بالتقوى، موقنة بالوصول وإن طال الطريق.

ولم تكن مسيرتك هادئة الليل أو مسرورة النهار، بل كانت مشوبة بالحذر، تتخطفها رياح الباطل، وتحوم حولها ذئاب الحقد، ويقطّع سكونها نباح الجهل ونقيق الضحالة، هكذا سرتِ غير آبهةٍ بهذا أو ذاك.. لا تقفين.. ولا تتحولين.. ولا حتى تستريحين.. فيا لك من قافلة!!

عجيبة أنت أيتها القافلة.. وأعجب شيء يستوقفني فيكِ هذا الإصرار الغريب، فمع كل السدود.. أنت سائرة، ومع كل القيود.. أنت ماضية، تسيرين سرًّا.. وتمضين جهرًا.. هكذا خفاقة الراية.. عالية لا تعرف النزول أو الوقوع ولو صُوبت نحوها السهام المسمومة، أو قصدتها الرماح البغيضة.

أي روحٍ لكِ تتأبى على الإزهاق.. وأيُّ عزم لكِ لا يعرف الخمول.. ألم يقتل ربانكِ من أنبياء ورسل وخلفاء وقادة وعظماء؟! لكنكِ ما زلت تسيرين.. !! أو لم يستحرِ الذبح في أبنائك عبر التاريخ فلاقوا من العذاب ما تئن له الأرض وتبكي له السماء؟! لكنكِ ما زلت تسيرين..!! أو لم تقطع أوصال أتباعك أممًا وشعوبًا.. تتباين لغاتهم.. وتتباعد أوطانهم.. لكنكِ ما زلت تسيرين.. !! أو يمكن أن يكون هذا القرآن الذي يتلوه أصحابكِ هو روحك التي لا يمكن أن تزول..؟! هنيئًا لك ِ هذه الروح.. لكن احذري فالأعداء له بالمرصاد، (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)، وامضي به راشدة قوية فـ ((اللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)).

غير أني أيتها -القافلة الكريمة- ألمح في عينيك لمعانًا مثيرًا.. لا أدري.. أهي إهلالة دموع.. أم بريق أمل..؟!

أما الدموع.. فلا ألومكِ عليها.. وقد رأيتِ أحبابك تغص بهم سجون الظلمة، وتتناثر جثثهم هنا وهناك، ويسبي ظعائنك أرذل الخلق وأحقرهم عند الله، ويعتدي على ديارك ومقدساتك قطّاع الطريق فلا تتحرّك لنصرتك الجيوش، ولا تنهض من أجلك الدول.

وأما الأمل؛ فهو الذي آمل أن يكون بريقه في عينيك.. ولم لا وهذه طلائع التضحية بالنفوس تقدم نفسها رخيصة من أجلك.. تتلذذ بالموت في سبيل وصولك سالمة قوية آمنة، وهذه الأصوات الشجية ترتل القرآن في كل صقعٍ وبلد، قد أحبته من صميم فؤادها، وأقسمت على السير تحت ظلاله الوارفة، ولم لا تأملين.. وهذه جهات الخير والبذل تتنافس في مدك بالعون والمساعدة، لا تألو جهدًا في عطائها، ولا تقصر في سخائها، والناس من حولها تفرح بالنفرة في سبيل الخير؟!.. فلتبرق عيناك بالأمل.. فإن الطموحات الكبار ما زالت تشق طريقها نحو هدفك المنشود، تنظر لك الطريق، وتحرسك من أذى المتربصين بك.

ألا سيري أيتها القافلة نحو النصر، لا تلتفتي لنعيق التخذيل، ولا لهمهمات الذائبين، حتى تردي على حوض الحبيب - صلى الله عليه وسلم - هناك حيث تلتقي القلوب العاملة الصابرة، فتلتئم الجروح، ويحسن اللقاء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْحَوْضِ" [رواه البخاري].

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ " [رواه مسلم].

وصدق القائل: ((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ)).


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.134 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع