التفكير الذري
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مسكنه - صلى الله عليه وسلم         جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه         دور القيادة في بناء الفريق         دعوة الجاليات داخل المستشفيات ( عرض لتجربة مبتدئة )         هل تأملت طعامك من خلال هذه الآيات..؟؟         فضل قراءة القرآن         أنثى ثكلى         موسيقى في المسجد         قصة قارون مع موسى عليه السلام         اشتقت إليك يا من حملت الكرامة يوما         الإنفاق في سبيل الله         - أمارات الساعة         متن الرحبية -12         الشريط الأول         - أخلاق الداعي إلى الله وصفاته         - من الآن نستعد لرمضان         عيد الأضحى         نجاة المصلحين         مقومات الاخوة في الله         باب ماجاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها         - أحكام المذي         معاملات الأسرة المالية الجزء الأول         عناية الإعلام السعودي بالقرآن الكريم    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بسمة في البداية
  خلق الجان وقصة الشيطان
  بسمة في البداية
  إستجمام
  هجمة مرتدة
قائمة أخر الكتب إضافة
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  حصاد الإجازة الصيفية
  حصاد الإجازة الصيفية
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
التفكير الذري

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-02-12
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   361
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

  

لكل نشاط عملي علاقة مباشرة بالطريقة الـتي يفـكـر بـهـا صـاحـبـه ، فإذا أصيب التفكير بمرض من الأمراض أو انعدم التفكير تماماً فــإن ذلك النشاط يصبح مختلاً أو مستحيلاً !!

 ولقد أصيب كثير من المسلمين بمرض خطير يجـعـلهم في حيرة أمام كثير من أمور الواقع لا يقدرون على فهمها، فما هو هذا المرض؟! إنه مـــرض »الذرية« أو (الجزئية) في التفكير وهو مرض يمنع صاحبه من أن يربط بين الأحداث والـوقــائــع ، بحيث يجعلها داخلة تحت قاعدة واحدة أو يستخلص منها حقيقة كلية عامة، فالمـصـابــون بـهــذا المرض ينظرون إلى الوقائع والأحداث حولهم وكأنها ذرات متناثرة لا يربطها أي ربــاط عـضـــوي أو يجمعها سياق واحد، وبالتالي لا يستطيع هؤلاء أن يستنتجوا قانوناً عاماً يـمـكــن تطـبـيقه على كل حالة خاصة، فتكون قــراراتهم في مواجهة الأحداث قرارات عاطفية لا ترتكز على مبادئ محددة أو أصول واضحة. أصــاب هــؤلاء مرض »الذرية« لبعدهم عن عرائس الحكمة ولباب الأصول التي دونها علماء الأمة في كـتـبـهــم، والـتي تـوصـلــوا إليها باتخاذهم القرآن أنيساً وجليساً على مر الأيام والأعوام نظراً وعملاً، وباستعانتهم عـلـى ذلك بــالاطلاع والاحاطة بكتب السنة ومعانيها، وبالنظر في آراء السلف المتقدمين والالتزام بما كــان عـلـيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. تلك الأصول التي تربى من يقرؤها على طريقة التفكير العـضـوية -أو الكلية - التي تجمع بين الوقائع في تسلسل وسياق واحد يمكنها من اسـتـنـبـــاط بالقانون العام - أو المقياس - الذي تقيس به الحواث الجزئية. فالإمام الشاطبي -رحمه الله- يقول : »الأدلة المعتبرة هنا المستقرأة من جملة أدلة ظنية تضافرت على معنى واحد ، حتى أفادت فيه القطع ، فإن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق ، ولأجله أفاد التواتر القطع - وهذا نوع منه - ، فإذا حصل من استقراء أدلة المسألة مجموع يفيد العلم فهو الدليل المطلوب - وهو شبيه بالتواتر المعنوي - بل هو كالعلم بشجاعة عليّ -رضي الله عنه- ، وجود حاتم الطائي المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما« (1). فهو -رحمه الله- يعرض كيفية اقتناص الـقـطـع من جملة أدلة ظنية، فلم يفتقر في الحكم بشجاعة عليّ -رضي الله عنه- إلى دليل خــــاص يـقول بأن عليّ شجاع.. ولكن باستقراء حوادث كثيرة تتحدث عن مواقف شجاعة لعلي -رضي الله عنه-. »فالعموم إذا ثبت فلا يلزم أن يثبت من جهة صيغة عموم فقط، بل له طريقة أخرى، وهي استقراء مواقع المعنى حتى يحصل منه في الذهن أمر كلي عام ، فيجري في الحكم مجرى العموم المستفاد من الصيغ«(2). فالشاطبي -رحمه الله- يصف هنا طريق الوصول إلى الأمر الكلي العام.. إلى الـقـاعـدة.. إلى المقياس.. عن طريق تصفح جزئيات المعنى. ومن وصل إلى القاعدة الكلية استطاع أن ينّزل على مقتضاها كل الجزئيات التي قد تخالف بظاهرها هذه القاعدة.. يقول الشاطبي -رحمه الله- : »وهذا الوضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى المتمسك بالكليات إذا عارضها الجزئيات وقضايا الأعيان ، فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي ، في حمله على وجوه كثيرة«(3). وإذن فلا يكفي النظر في الأدلة الجزئية دون النظر إلى كليات الشريعة، وإلا تضاربت الجزئيات وعارض بعضها بعضاً في ظاهر الأمر. ولقد عالج ابن تيمية -رحمه الله- مرض الذرية في التفكير بما سطره في كتابه القيم: (اقـتـضـــاء الصراط المستقيم) ، فروى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن نفراً كانوا جلوساً بباب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم : ألم يقل الله كذا وكذا؟ وقال بعضهم : ألـم يـقـل الله كذا وكذا (4)؟ فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان ، فقال : »أبهذا أمرتم؟ أو بهذا بعثتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، إنما ضلت الأمم من قبلكم بمثل هذا، إنكم لستم مما هـاهــنــا في شـيء، انظروا الذي أمرتكم به فاعملوا ، والذي نهيتكم عنه فانتهوا«.. يقول ابن تيـمـيــة -رحمه الله- : »وأكثر ما يكون ذلك لوقوع المنازعة في الشيء قبل إحكامه وجمع حواشيه وأطرافه« ا هـ. فـالـجـمـع بـيـن أطــراف الأدلة وعدم النظر إليها نظرة جزئية ذرية هو طريقة أهل السنة والجماعة ، وكم من ساعات تمر بسبب نقاش بين طرفين من الناس لو كان عندهم وضوح في فهم المسألة المتنازع فيها وجمعوا أطرافها وجزئياتها فربما لم يكن للنقاش مبرر. وما نقلناه عن عالمين من علماء الأمة ، وإن كان يعالج مرض الذرية، في جانبه النظري إلا أن الـعـلـــــم - كما يقول الشاطبي - إنما يراد لتقع الأعمال في الواقع على وفقه من غير تخلف ، سواء كانت الأعمال قلبية أو لسانية أو من أعمال الجوارح (5). فكل علم لا يفيد عملاً فليس في الشرع ما يدل على استحسانه (6). وختاماً نرى أن مبادئ الإسلام هي الحصن الذي ستفشل تحت أسواره جميع المحاولات التي تستهدف سلب المسلم شخصيته وهويته ، فعلينا العودة إلى الأصول والمنابع التي منها نبع ديننا. ولنجعل لكتب الأصول مكاناً في قراءات كل منا ، فنحن نجد فيها »الإبرة المغناطيسية« التي تساعدنا للوصول إلى فهم قضايانا المعاصرة، وتخلصنا من الخضوع في حركتنا لأخصائيين يشرفون عليها ، كما لو كانوا يمارسون لوناً من »لعبة الأمم المكيافيلية«، وتخلصنا قبل ذلك كله من الكساح العقلي ومن الذرية في التفكير. الهوامش : 1 - الموافقات 1 / 13 - 15. 2 - الموافقات 3 / 188. 3 - الموافقات 3 / 167. 4 - ينظرون في القرآن نظرة جزئية ذرية. 5 - الموافقات 1/99. 6 - الموافقات 1 / 61.  

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.725 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع