تجربة تستحق تأمل كل معلم ومعلمة
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات دعوة ونداء         اختلال الأفكار أسبابه ـ مخاطره ـ علاجه ( 2- 2 )         الكتابة بالقلم مما يساعد على الحفظ         منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نزول الشدائد         بروتس الذي ينتظره السوريون         الإجازة ومفهوم العبادة الواسع         الإسلام والفصل بين السلطات         كلانا على خير         نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي؛ دراسة في بنية التشكل المعرفي لعلم المقاصد ( 2 - 3 )         منهج السلف في الإيمان بالكتب السماوية         رمضان على الأبواب         الآيات 192 - آخر السورة         أسئلة نهاية شهر ذي القعدة 1427هـ         - لقاء الباب المفتوح [20]         - شرح بلوغ المرام - الجنائز (2)         الشريط الثاني         - إثبات صفة السمع والبصر والقدرة لله عز وجل         خطبة الجمعة من جامع النور بعنوان : الحدود الشرعية         خطبة الجمعة .::جامع الكوثر::. بعنوان:حالنا بعد رمضان         - جعفر بن أبي طالب - الشهيد الطيار         الشريط السادس         شرح ألفية ابن مالك         رجال حول الرسول    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  من يكشف الكروب؟
  تنبيه على عبارة : " لا تقل : يا رب عندي هَمّ ...
  أيهم قلبك ؟؟
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  يا سارية الجبل الجبل
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  حكم الغناء
  فضل قضاء الحوائج
  الشيطان عدوك فاحذره
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  دعوة للمحاسبة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات العلم التعلم تجربة تستحق تأمل كل معلم ومعلمة
تجربة تستحق تأمل كل معلم ومعلمة

فيصل بن أحمد
أضيفت بتاريخ:   2008-02-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   676
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

القراءة عادة نسيناها في حين ورثها عنا الغربيون فأحسنوا رعايتها حتى جنوا ثمارها تقدما علميا مذهلا لا ينكره إلا مجحف، في حين بقينا نبحث عن البدائل اليسيرة للقراءة على الشاشات الفضائية وبين موجات الأثير فألفنا الكسل واستسغنا اللقم الباردة و أصبحت أدمغتنا أوعية حفظ محددة الصلاحية تضمر داخلها كل خلية تفكير يتيمة.

و القراءة عادة تبذر في تربة النشء الخصبة لتورق فكرا قويما وتثمر نجاحات باهرة في مستقبل الأيام..فأين القراءة من نشئنا وأين منا النجاح؟

الطفل يسير يوميا في حلقة مفرغة مابين منزله ومدرسته وكله استعداد لتقبل أي تغيير يطرأ في مسيرته فأما أن يحدو به النجاح و أما أن ينحدر به إلى الضياع.فالمنزل مطالب بإيجاد الجو المناسب لتثقيف هذا الطفل ثقافة لا منهجية تعتمد بالدرجة الأولى على قراءات هذا الطفل و استماعه لتجارب ذويه المفيدة وليست تلك المفسدة لبراءته وطيب معدنه، و لكن التقصير أو يكاد يكون انعدام هذا الدور في المنزل معضلة كل البيوت العربية و لست أعمم هذا الحكم و لكنه الأغلب، فلو أوجدنا إحصائية لعدد البيوت التي يوجد بها مكتبة للطفل لما تجاوزت نسبتها العشرة بالمائة في أحسن الأحوال فبيوتنا تفتقر للكتاب بشتى أنواعه فما بالكم بكتاب الطفل خاصة.

و لأن دور المدرسة دور تكميلي لدور المنزل كان من اللازم تنبه مدارسنا لهذه المسألة وحلها و إصلاح جوانب التقصير المنزلية والقيام بالدور التربوي خير قيام، ولكن كل مدارسنا العربية منفرة لهذا الطفل من القراءة فطريقة التلقين والإجبار و كتابة القطعة مالا يقل عن خمس مرات تجعل من هذا الطفل طير حبيس في قفص هذه المدرسة ما أن يرن جرس نهاية الدوام حتى يحلق بعيدا عن كل ما يثقل عقله الصغير الغر، و أيضا أرجع لأقول ليست هذه الفكرة عامة لكل المدارس فهناك من المدارس من يبذلون قصارى جهدهم, و هناك أيضا من المدرسين الذين يحملون شرف المهنة و أمانتها في قلوبهم وعقولهم من يحاولون بكل ما يستطيعون جذب هذا الطفل إلى القراءة و إلى حبها.

هناك تجربة لا تفارق ذاكرتي أشعر بأنها كانت من الأسباب الدافعة لي إلى حب القراءة علاوة على تشجيع والدي- حفظهما الله - لي باستمرار على اقتناء ما يروق لي قراءته كطفل في ذلك الحين. هذه التجربة بطلها أستاذي الغالي عبد الرحمن رائد فصلي في السنة الثالثة الابتدائية فما زلت أذكر اسم هذا الرجل مع أن ذاكرتي قد أسقطت أسماء كثير من أساتذتي في السنين القريبة و ما هذا إلا لفضل هذا المعلم علي، فهذا الرجل الفاضل اغتنم حصتي النشاط المدرسي المقررة في أحد أيام الأسبوع خير اغتنام. فكان أن أتى بدولاب صغير الحجم زهيد الثمن و وضعه في زاوية الفصل و سألنا بأن يأتي كل واحد منا نحن الطلاب بالكم الذي يستطيعه من الكتب التي تروق لكل طالب منا و من كان عاجز عن شراء الكتاب الذي يريده فليأتي إلى المدرس في وقت الفسحة ليعطيه ما يلزم من المال لشراء ذلك الكتاب ولم تمض ثلاثة أسابيع حتى أصبح هذا الدولاب ممتلئا و كان يأتينا في حصة النشاط حاملا كتابا يخصه هو ليقرأه في الفصل و يأمرنا بأن يأخذ كل واحد منا ما يعجبه من كتب الدولاب, و لاحظوا معي بأنها كتب أطفال أختارها أطفال الفصل بأنفسهم و ليس لهذا المعلم عدا الإشراف على نوعية هذه الكتب فما كان لا يتناسب مع سننا يرفعه عنا. وكانت هاتان الساعتان من أروع الحصص إذ ننغمس جميعا طلابا ومعلما في بحور من القراءة والاطلاع في حين يبقى طلاب الفصول الأخرى في كفاح مع أنفسهم مكتوفي الأيدي مطرقي الرؤوس يقف فوق رؤوسهم عريف منهم يدون كل نفس زائدة ثم يبعث بقائمة المارقين عن أنظمة الفصل إلى رائدهم ذو العصا الغليظة و آه من تلك العصا كم غلظت علينا.

تجربة أستاذي عبد الرحمن - حفظه الله - أينما حل لم تجبلنا على حب القراءة و حسب بل على النظام أيضا واحترام المواعيد فلقد قسم الفصل إلى مجموعات في كل أسبوع تقوم مجموعة جديدة بجمع الكتب في آخر الساعتين و إحصائها حتى لا ينقص كتاب من المكتبة و من ثم ترتيبها في رفوف المكتبة, و من كان يرغب في الاستعارة فله ذلك شريطة أن يعيد الكتاب في الأسبوع القادم و تدون المجموعة اسمه والكتاب الذي استعاره و أخيرا نقفل الدولاب الخشبي الصغير و نعطي المفتاح لرائدنا الرائع الأستاذ عبد الرحمن. و لقد كنا نشعر بالمسؤولية و الحب و الحرص على محتوى هذه المكتبة المختصرة و ننضبط في مواعيدنا خشية أن تصيبنا عقوبات رائدنا الصارمة المؤدبة و المهذبة لنا. و لست أدري أما زالت حصتي النشاط موجود في نظام مدارسنا أم أنهما قد ألغيتا لعدم جدواهما!! و لكنني سقت لكم التجربة الرائعة التي غرست في صدري و صدور ذلك الفصل حب القراءة و على يد أستاذ حريص شعر بالمسؤولية و رغب في التغيير فكان له ما تمنى و لم يكلفه ذلك أي مبلغ يثقل راتبه القليل، و لكن كم هي تلك الفصول التي لم تنعم بمثل هذا الرائد الرائع؟!... كثيرة والأكثر من يتخرجون منها و هم أبعد ما يكونوا عن القراءة التي هي بداية نهضة أمتنا الإسلامية و أول أمر نزل به القرآن على نبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

فيا أخي المعلم و يا أختي المعلمة و إن قصرت سياسات تعليمنا عن النهوض بنشئنا فما يزال الأمل قائما فيكم بتقويم ذلك الغرس المائل حتى تمضى غصونه نحو العلا و يضرب بجذوره قيعان الثرى.

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.07 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع