فضل عاشوراء والمحرم
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات يوميات أسرة ممنوعة من الأحلام مدى الحياة         في هجير النفس         الفجر آت يا جنين !         مسلمو أوكرانيا ينفضون غبار الشيوعية         الأخلاق .. الأخلاق         حكم من حكم بغير ما أنزل الله         الأندية الصيفية حصون تربوية وتظاهرات ثقافية         وقفات مع آية قرآنية ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم )         المعلم يظلم ابني         مناهج أهل الحديث في مجال النقد (1): تضعيف الراوي في شيخ دون آخر         أنت مع من أحببت ..!         مقدمة ورساله ونبذه ( عن شيخ الإسلام ابن تيميه )         احمِ بصرك         توحيد الربوبية -الحكمة الكونية من خلق الجن والإنس         الشريط السابع         - حديث: (صلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم)         - التوحيد 2         الشريط الثامن         القول السديد في الرد على من أنكر التوحيد-02         - تفسير سورة فصلت (1)         ركن القيام         الشريط الأربعون         مخالفات في كتاب الفيوضات الربانية فى المآثر والأوراد القادرية    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  نسب أسرة آل محمود
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  بسمة في البداية
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
قائمة أخر الكتب إضافة
  يا سارية الجبل الجبل
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  فضل الدعاء وأهميته
  سيرة الإمام مالك
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  احذروا نواقض التوحيد
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
فضل عاشوراء والمحرم

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-02-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1483
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عاشوراء ـ هذا الضيف الكريم ـ لا يزورنا في السنة كلها إلا مرة واحدة، في شهرٍ من الأشهر الحُرُم، هو شهر محرَّم؛ فهو يوم مبارك من شهر مبارك.

ونحن إذ نستقبل في هذه الأيام شهر الله المحرَّم، ونستشرف عاماً هجرياً جديداً؛ ينبغي علينا أن نستلهم فيه المعاني القرآنية والنبوية؛ حتى يكون عملنا فيه سديداً.

 

(1) فقد أخبرنا الله - عز وجل - بعظمة الأشهر الحُرُم، فقال جل جلاله: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حُرُم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) [التوبة: 36].

 

(2) وبيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأشهر الحرم، فقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي بكرة نُفَيْع بن الحراث الثقفي رضي الله عنه: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعةٌ حُرُم: ثلاثٌ متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم، ورجبُ مُضر الذي بين جمادى وشعبان)) [رواه البخاري في بدء الخلق وفي التفسير].

 

(3) ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض)): أن أهل الجاهلية"كانوا يخالفون بين أشهر السنة بالتحليل والتحريم، والتقديم والتأخير؛ لأسباب تعرض لهم. منها: استعجال الحرب؛ فسيتحلّون الشهر الحرام، ثم يحرّمون بدله شهراً غيره؛ فتتحوّل في ذلك شهور السنة وتتبدّل؛ فإذا أتى على ذلك عدد من السنين استدار الزمان وعاد الأمر إلى أصله؛ فاتفق وقوع حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك"،"وكانوا يجعلون المحرم صفراً، ويجعلون صفراً المحرم؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يتعاطون فيها القتال؛ فلذلك قال: ((متواليات))"[فتح الباري: 9/221].

 

(4) استنبط بعض العلماء فائدة لطيفة في ترتيب الأشهر الحرم: أنه لما كان للأشهر الحرم مزيةٌ على ما سواها من الشهور"ناسب أن يبدأ بها العام، وأن تتوسطه، وأن تختم به"[فتح الباري: 9/222]. والمسلم يعي هذه الحكمة كما يُدرك حكمة توزيع الصلوات في اليوم على الأوقات، وفرض الزكاة والصوم والحج وكثير من العبادات والطاعات على مواسم موقوتة؛ حتى تكون حياة المسلمين كلها حافلة بالقربات (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك).

 

(5) وقد كان صوم عاشوراء واجباً في أول الأمر؛ حتى فرض الله صوم شهر رمضان؛ فنُسِخ فرض صيام عاشوراء، وخيّر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين في صيامه. كما روى البخاري في (كتاب الصوم، باب صوم يوم عاشوراء) عن عائشة - رضي الله عنها -قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فُرض رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".

 

(6) وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب الصيام في المحرم، كما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم)) [رواه مسلم]. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرص على صيام يوم عاشوراء، كما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -قال:"ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضّله على غيره إلاّ هذا اليوم: يوم عاشوراء"[رواه البخاري]. قال البدر العيني:"معنى (يتحرى): أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه"[عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني: 11/124]

 

(7) وقد كان صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - يحثون الناس على صيام عاشوراء؛ لعلمهم بأنه يُكفِّر ذنوب سنة كاملة. كما روى أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: ((يكفِّر السنة الماضية)) [رواه مسلم]، وروى حميد بن عبد الرحمن أن سمع معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -يوم عاشوراء عام حجَّ على المنبر يقول:"يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فلْيصُمْ، ومن شاء فلْيُفطِر))"[رواه البخاري]. قال العيني:"قوله: ((وأنا صائم)) فيه دليل على فضل صوم يوم عاشوراء؛ لأنه لم يخصه بقوله ((وأنا صائمٌ)) إلاّ لفضل فيه، وفي رسول الله أسوة حسنة"[عمدة القاري: 11/121].

 

(8) وقد استنبط بعض العلماء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم: ((لئن بقيت إلى قابلٍ لأصومنّ التاسع)) فمات قبل ذلك؛ أن هذا يحتمل أمرين: أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع؛ والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم؛ فلمّا تُوُفّي قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين؛ فعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب:

 

أدناها أن يصومه وحده.

وفوقه: أن يُصام التاسع معه.

 

وفوقه: أن يُصام التاسع والحادي عشر"[فتح الباري: 4/772].

 

(9) وإن يوم عاشوراء يوم شكر لله - تعالى -، كما روى البخاري (في كتاب الصوم) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -قال:"قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء. فقال: ((ما هذا؟)) فقالوا: هذا يوم صالح"، وفي رواية ابن عساكر"هذا يوم صالح، هذا يوم صالح"[إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني: 3/423]،"هذا يوم نجّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم؛ فصامه موسى"، وفي مسلم"فصامه موسى شكراً لله - تعالى -"، وللبخاري في الهجرة"فنحن نصومه؛ تعظيماً له". قال ابن حجر:"حديث ابن عباس يدلّ على أنّ الباعث على صيامه؛ موافقتهم على السبب، وهو الشكر لله - تعالى - على نجاة موسى"[فتح الباري: 4/775].

 

(10) إن يوم عاشوراء يمثل عبرة للدعاة المؤمنين: فهو آية على نصر المجاهدين على قوى الكفر، وبُشرى على عاقبة الثبات على الأمر، وبيان لثمرة التوكل على من بيده الأمر - سبحانه و تعالى -، كما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -:"هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرَّق فرعون وقومه"[رواه مسلم]. وكيف لا يستحضر المسلم هذه المعاني وهو يقرأ قول الله - تعالى -: (فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنّا لمدركون. قال كلاّ إن معي ربي سيهدين. فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. وأزلفنا ثَمّ الآخرين. وأنجينا موسى ومن معه أجمعين. ثمّ أغرقنا الآخرين. إن في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم) [الشعراء: 61-68].

 

(11) ولا يخفى ما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فنحن أحقّ بموسى منكم)) من درسٍ للمسلمين في علو الهمّة، والحرص على تبليغ الدعوة، واستحضار الولاء والبراء، والتمسك بميراث الأنبياء، كما قال القسطلاني في شرح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((نحن أحق بموسى منكم)):"الأحقية باعتبار الاشتراك في الرسالة، والأخوة في الدين، والقرابة الظاهرة دونهم؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أطوعُ للحق منهم"[إرشاد الساري: 3/422-423]. فلم تكن كلمته هذه - صلى الله عليه وسلم - إلاّ مقدمة لتلك الدعوة الحادبة للعالمين، ومسيرة الجهاد الحافلة لليهود والمشركين.

 

(12) فلزامٌ على المسلمين أن يحاسبوا أنفسهم على ضياع أمجادهم، وأن يتوبوا إلى الله - تعالى - في هذه المناسبة الطيبة، فقد عمّ الخطب، وضاق الأمر، وصارت ديار المسلمين نهباً للصليبيين، بعد أن بقيت فلسطين في قبضة اليهود خمسين عاماً، والمسلمون عاجزون عن الإعداد، غافلون عن تاريخ المغازي والجهاد؛ حتى سلّط الله عليهم الأعداء؛ فعسى ذكرى عاشوراء توقظ المسلمين، وتُعيد الوعي إلى الغافلين؛ إن لم توقظهم طبول الصليبيين، الذين يريدون استعمار ما تبقّى من ديار المسلمين؛ (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

  

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.31 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع