 |
|
 |
|
المؤسس و المشرف :
سعد بن زيد آل محمود |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
طفل وعيد
|
|
|
|
|
|
ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
 ما هي هذه الخدمة؟؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة كتبتها في أيام العيد عندما رأيت الأطفال يلهون بألعاب النارية والمفرقعات التي ربما جلبها أحدنا لأبنه أو لأخيه ، فتخيلت طفلاً شيشانياً يلقي بنظرة على أطفال المسلمين في أيام العيد وهم يلعبون بتلك الألعاب فيوجه إليهم هذه الكلمات فيقول:
اقضوا مع الألعاب يوم العيد *** فلقد قضيت مع المدافع عيد لا فرق يا أطفال فيما بيننا *** لعب تطير كقاذفات حديد الفرق أني لا أنام إذا سجى *** ليلي وقضي ليلكم برقود أنا أعرف القصف الذي لم تعرفوا *** عنه وأعرف صرخة التهديد عيديّتي عند الصباح رصاصة *** وتعيّدون بلعبة ونقود ما ضرني ثوبٌ علي مرقعٌ *** أو لبسكم في العيد كل جديد قاتلت في صغري وأعظم عدتي *** جلدٌ أذيب به جبال جليد لو مس طفلاً شوكة لم يسترح *** آبائكم إلا بألف ضميِدِ وأنا أسير على الدماء مضرجاً *** بدمٍ أضمده بربط وريدي تبكون لحظات إذا انكسرت لكم *** لعبٌ ودمعي لا يفك خدودي يأيها الأطفال إني مثلكم *** طفلٌ بأحلامي سقيت ورودي هل عندكم حلوى ؟ فإني لم أجد *** إلا رغيفاً نصفه للدودِ هل تضحكون وتلعبون ؟ فإنني *** أقضي النهار بحيرتي وشرودي يوماً رأيت أبي يموت وجدتي *** تبكي وتحضنه بُنيَّ وحيدي ورأيت أمي عندما ذهبوا بها *** ترنو إلي بطهرها المؤودِ الكل من حولي يروع قلبه *** في والدٍ وحليلةً ووليدِ هذه هي الشيشان داري لم تعد *** داري التي ضمت أبي وجدودي سحقت بيوت الأبرياء فأينها *** من روعة التصميم والتشييدِ صارت بيوت الآمنين قبورهم *** جثثٌ وأنقاضٌ وألف فقيدِ نادتني الأرض التي أغرقتها *** بمدامعي وعمرتها بسجودي يا بسمة الطفل البرئ جريرة *** أن تذبحي جزعاً بعين حقود ما كنت يا أطفال أحسدكم على *** عيش بظل المغريات رغيد خلو لكم في عيدكم ألعابكم *** فلدي ألعابٌ من البارود أنا لم أعد طفلاً فما يروي ظمأ *** قلبي سوى عيش كعيش أسود سأرد ثأر أبي وعزة أمتي *** أجني رؤوس الروس عند مصيدي لا توقفوا التلفاز من ألعابكم *** فلربما تبدو دماء شهيد قد تشمئز نفوسكم من جثة *** تبدو عقيب الفاتنات الغيد لا أطلب الإشفاق من أبائكم *** فأنا لأعدائي أشد عنيد قالوا وحيدٌ قلت ما ضل الهدى *** من عاش بالتوحيد غير وحيد قالوا طريد قلت في قاموسكم *** أو في سبيل الله اسم طريد ما كنت أحتمل الحياة بذلة *** كالصقر يكره عيشه بقيود لا للشيوعين تلك شعارنا *** أو يُخضع الآساد حكم قرود طفلا وما أنا للطفولة أنني *** فقت الرجال بهمتي وصمودي
|
تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.
الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.
لا توجد تعليقات
أرسال لصديق
|
|
|
|
|
|
أحصائيات
|
|
|
|
|

عدد المقالات (26769)
|
|

عدد الكتب (4770)
|
|

عدد الصوتيات (114455)
|
|
|
|
|
|
|
|
|