الاتحاد الأوروبي ضد الخلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الكتمان         السياج المنيع         الآخرة كمدخل عملي إلى "الإسلام هو الحل " وكمنهج لبناء الحضارة " الإسلامية "         الفقير الصابر         استقال حالوتس فهل يستقيل نصر الله؟         دور الأسرة في التربية الإيمانية للطفل         حرب الشيطان للإنسان         رعاية الموهوبين         كل عائلته مصابون بالإيدز لماذا ؟         فلنحذر سلاح الخيانة         متى يخرج المسلمون من معتقل مجلس الأمن؟         تكملة شرح الآيات من سورة الأنعام مع الكلام على صيام عرفة و أحكام الأضحية         كتاب الشركة من زاد المستقنع         أفريقيا والمجاعة المهلكة (مرئي)         المحرمات من النساء         حديث علي وفاطمة في الذكر قبل النوم         الآيات 27 - 32 - واتل عليهم نبأ ابني آدم         الحلقة 116         - متى التوبة يا عباد الله؟         خطبة الجمعة من المسجد النبوي         - تلاوة سبب هداية فاسق         - حكم قول: لفظي بالقرآن مخلوق         التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أصحاب الأخدود
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  بعض الدعوات المستجابات
  ما هذه الفوضى
  الحمد لله ... مات ابني!
قائمة أخر الكتب إضافة
  بدعة رجب للمنجد
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  المولد تاريخه و آثاره
  التصوف من صور الجاهلية
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وانقضى شهر رمضان
  وقفة تأمل في حال الأمة
  المداومة على العمل الصالح
  كيف نستفيد من رمضان
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الاتحاد الأوروبي ضد الخلق!

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-03-04
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   842
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

في تطور كاشف عن الكثير، وكشف تهافت الموقف العلماني؛ أعلن الاتحاد الأوروبي ومن خلال البرلمان الأوروبي عن قرار بمنع تدريس مادة تسمى "الخليقة والتدبير العاقل" في إطار مناهج الدراسة بمدارس الدول العضوة في الاتحاد، مع السماح فقط بتدريس هذه الفكرة أو الموضوع ضمن مقررات مادة الدين في المدارس التي تدرس هذه المادة أي مادة "الدين".

وموضوع "الخليقة والتدبير العاقل" هو موضوع طرحه على مجال النقاش فيما يتعلق بالدراسة في المدارس بأمريكا أولاً، ثم في أوروبا بعد ذلك، المؤمنون بالدين، وأن الله هو الذي خلق الكون والأرض، والإنسان وسائر المخلوقات، وهم يعارضون ويدحضون فكرة داروين حول النشوء والتطور للأجناس والأنواع الحية، ويرون أنها على وجه الخصوص قاصرة عن تفسير العديد من الظواهر لاسيما في مجال الحيوانات ذات التركيب المعقد في وظائفها الحيوية وفي مقدمتها المخ.

وعادة ما يتم التعبير عن هذا الكم والتوجه الفكري الداحض للداروينية بمفهوم "التدبير العاقل" أي أن هناك قوة خالقة ومدبرة تقف وراء الخلق، وترعاه وتوجهه، وليس الطبيعة أو الصدفة، أو قوانين المادة، ومبدأ البقاء للأقوى أو الأصلح كما تذهب التيارات المادية والداروينية، وتشاطرها في ذلك الآراء الإلحادية.

وقد راجت هذه الفكرة في الولايات المتحدة منذ الثمانينات، ووصل الأمر إلى حد إدخالها كمقرر دراسي في العديد من المدارس والجامعات الخاصة في بعض الولايات إلى أن بدأت أصوات علمانية تلمح في ذلك التطور تفوق الكنائس والتيارات الصليبية سواء الأصولية أو اليمينية، ومن هنا عملت هذه الأصوات على شن هجوم مضاد تمثل في رفع قضايا أمام المحاكم العليا بتلك الولايات، ثم في المحكمة العليا الأمريكية ذاتها استناداً إلى مبدأ فصل الدين عن الدولة.

وانتهى الأمر في عام 2005م عندما أصدرت المحكمة العليا قراراً بمنع تدريس هذه المادة ضمن مقررات مواد هذه العلوم باعتبارها ليست علماً مثل الدارونية، وما تفرع عنها من دراسات، وإنما هي نوع من الرأي الديني المستند إلى الكتاب المقدس وبعض تفسيراته.

وبعد عامين وصلت الأمور في الاتحاد الأوروبي إلى نفس الوضع الذي وصلت إليه في أمريكا، وأول ما يتبادر إلى الذهن عند النظر في هذه المواقف هو أن الحديث حول حرية الفكر والتعبير والتعددية في مجال التعليم ومقرراته ينتهي فجأة عندما يتعلق الأمر بشيء يعد من مقدسات الثقافة الغربية، مثلما هي الحال مع أساطير الصهيونية التي أضيفت إليها - الآن على مايبدو - الداروينية؛ لتقف إلى جانب أساطير تفوق الثقافة الأوروبية الأخرى.

والغرب نفسه يعمل في الوقت الراهن على إحداث تغييرات في مناهج الدراسية في الدول العربية تحت اسم العقلانية ودعم الوحدة الوطنية والتعددية، وتزعم هذه التعديلات أن رائدها هو مبدأ حرية الفكر والعقل، والتعبير والتعددية، لكن الغرب في ذات الوقت يهدر هذه المبادئ التي يبشر بها وسط غيره عندما ينكر على تيار علمي له حجج وآراء تدعمها أسانيد علمية مسمى العلم، ويحجبه عن الطلبة في المدارس في الوقت نفسه الذي يعمل فيه وبقوة النفوذ على فرض أفكار ومناهج ومواقف على الطلبة في العالم العربي هي ضد دينهم وعقيدتهم بحجة الحرية الفكرية والعقلية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فالغرب حين يرفض تدريس مادة الخلق في مدارسه لا يعمل في الحقيقة على تقوية موقف الداروينية، بل يظهرها على أنها فكرة ضعيفة لا تحتمل المنافسة الفكرية، أو الحجج المضادة، بحيث يتحتم حمايتها بقوة الإقصاء لغيرها من الأفكار التي تنافسها أو ترفضها.

والواقع أن هذا التصرف يناقض المفهوم والمنهج العلمي نفسه الذي يقوم على الحجاج، وحرية طرح الآراء، ويحول الداروينية بذلك إلى عقيدة مقدسة غيبية تحتاج إلى الحماية من الآراء العقلية التي تناقشها أو تدحضها، وهكذا فبينما ترفض فكرة الخلق والتدبير هناك على أنها مجرد عقيدة غيبية لا مجال لها في مواد العلوم العقلانية التي تمثلها الداروينية؛ نجد أن الاتجاه الراهن والعامل على حماية الداروينية عن طريق الإقصاء للغير، وتصويرها على أنها هي وحدها دون غيرها العلم الصحيح، مع رفض مناقشة أية آراء مناقضة، يؤدي في الحقيقة إلى تحويلها إلى عقيدة دينية غيبية تحمى بنفس الطريقة التي كانت تحمي بها العقيدة الكنسية في العصور الوسطى في الغرب.

كذلك ينم هذا الاتجاه في الحقيقة عن شعور العلمانية - ومن ورائها الاتجاهات اللادينية والالحادية - بالضعف إزاء نهضة الفكر الديني هناك مثلما يشعرون بالفزع من تيارات الإسلام في بلاده، ويصفونها بالإرهاب.

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.377 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع