حول تصريحات البابا ... هل الإسلام انتشر بحد السيف ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي         الهزيمة والنصر تاريخ وتحليل ( 1 )         نكاح المتعة بين الفقه السني والفقه الشيعي         الأساقفة الأفارقة يسعون للانفصال عن الكنائس الغربية         فضل الدعاء عند نزول المطر وعند النداء         الشيخ سعود الشريم من أئمة الحرمين         هل يقال " ما شاء الله " عند رؤية ما يعجبه ؟         قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم والفكر العسكري الحديث         أين بشرى         نتيجة التصويت 79 مليون صوت تافه         كلمات نورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية         لاحسد إلا في إثنتين         ما طول هذا الحب وعرضه ؟         حديث ما مررت بملئ من الملائكة إلا قال أصوص أمتك بالحجامة         المحاضرة الخامسة         الصورة التي أذهلت العالم         محاسبة النفس         خطبة الجمعة من جامع العز بن عبدالسلام         نهاية باب صلاة الجمعة         - تفسير سورة النساء 31         بيوت مطمئنة ، بعنوان : تصافينا         باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها         جزء الألف دينار للقطيعي    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  جحر العقرب ؟!
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
قائمة أخر الكتب إضافة
  حديث يا عباد الله أعينوا
  ابن الحاج
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  المداومة على العمل الصالح
  احذروا نواقض التوحيد
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  الثبات على الطاعات
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات قضايا معاصرة مخططات الأعداء حول تصريحات البابا ... هل الإسلام انتشر بحد السيف ؟
حول تصريحات البابا ... هل الإسلام انتشر بحد السيف ؟

محمد عبد الله الخطيب
أضيفت بتاريخ:   2008-03-05
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   348
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

القول بأن الإسلام انتشر بحد السيف قولُُ باطل لا أساس له، فإن القتال في الإسلام كان أولاً لحماية الأمة والمجتمع الإسلامي الجديد الناشئ في المدينة لأن الشرك الذي طارد المسلمين حتى أخرجهم من مكة لن يسكت بل سيلاحقهم في كل مكان.

لقد نزل في أواخر السنة الأولى للهجرة الإذن بالقتال بقول الحق- تبارك وتعالى –:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ} (سورة الحج: 39 40).

وفي الآية نفسها يبين الحق- تبارك وتعالى -حقيقة الجهاد فيقول: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا? (سورة الحج: 40)، يقول  سيد قطب في تفسير هذه الآية: الصوامع هي أماكن العبادة والمنعزلة للعبادة، والبيع هى للنصارى عامة وهى أوسع من الصوامع، والصلوات أماكن العبادة لليهود والمساجد أماكن العبادة للمسلمين، ثم يقول وهى كلها مُعرضة للهدم على قداستها وتخصيصها لعبادة الله، لا يشفع لها عند الباطل أن اسم الله فيها ولا يحميها إلا دفع الله الناس بعضهم ببعض، أي دفع حماة العقيدة لأعدائها الذين ينتهكون حرمتها ويعتدون على أهلها، فالباطل مُتبجح ولا يقف عن العدوان إلا أن يُدفع بمثل القوة التي يصول بها ويجول، ولا يكفى الحق أنه الحق ليقف عدوان الباطل عليه، بل لابد من قوة تحميه وتدفع عنه، وهى قاعدة كلية لا تتبدل ما دام الإنسان هو الإنسان" (في ظلال القرآن الجزء الرابع).

أبعد اعتبار الإسلام بيوت العبادة لغير المسلمين بهذه الدرجة، ويوجب على المسلمين الدفاع عنها وحمايتها وسلامتها، أهذا الدين بهذا المستوى يُقال عنه اليوم إنه انتشر بحد السيف؟

لقد صبر المسلمون أربع عشرة سنة على الذين يؤذونهم ويقاتلونهم، فالقتال هنا كان لدفع المعركة أو لرد العدوان الذي بدأه المشركون.

هناك أمرُ لابد من الانتباه إليه وهو أن الروم والفرس بعد أن تطهرت الجزيرة العربية من المشركين ودانت للإسلام، أحسوا بخطورة الإسلام عليهم وبدءوا يستعدون للقتال، فمثلاً غزوة تبوك كان السبب فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغه أن الروم حشدوا جيوشهم لغزو المدينة المنورة فهم الذين بدءوا بالعدوان، وأيضاً كان موقف الفرس من الإسلام واضحاً من أول يوم، فقد مزق كسرى كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر عامله في اليمن أن يرسل رجلين يأتيانه بمحمد وقال مستنكراً: "يكتب إلىّ بهذا وهو عبدى".

وكان كسرى بهذا المُنطق يستعبد كل عربي، وعامله إلى اليمن قام فعلاً بإرسال رجلين من اليمن إلى المدينة المنورة ودخلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بين أصحابه فقالا له قم أجب ربنا، فأشاح عنهم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بوجهه وقال: "لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما، أخبرا ربكما (وهو والي اليمن) أن ربي قد قتل ربه الليلة" وكان ابن كسرى في هذه الليلة قد وثب على أبيه فقتله.

وتركهما يخرجان من المدينة إلى اليمن، وفي الطريق علما بما أخبرهما به النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول الروايات أنهما أسلما وأسلم خلق كثير ممن سمعوا هذه النبوءة من المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

فالمسلمون يتوقعون الحرب من فارس والروم أكبر دولتين في العالم، إنهم يتوقعون العدوان، ولذلك فإن من حقهم أن يطمأنوا إلى عدم وجود أعداء لهم داخل الجزيرة العربية، وأن من بدأ يستعد من خارج الجزيرة أياً كان للإغارة عليها ففرض على المسلمين أن يستعدوا لملاقاته وهزيمته وكسر شوكته وهذا ما كان.

والمسلمون مكلفون أيضاً من الله - عز وجل - بتبليغ دعوة الله للناس بالحكمة والموعظة الحسنة وعليهم بالتالى أن يُزيلوا كل عقبة تقف أمامهم حتى يتمكنوا من إيصال دعوة الله لعباد الله، وهم بعد ذلك أحرار في أن يستجيبوا لها أو يُعرضوا عنها، قال - تعالى -: ?يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ? (سورة المائدة: 67).

ومع ذلك فإن الإسلام لو استطاع أن يُزيل العقبات من أمام الدعوة بغير قتال فإنه يرحب بذلك، فذلك خير، ويرحب بالحوار والمعايشة بين الشعوب، كما أن الإسلام يهمه بالدرجة الأولى حرية الشعوب وكرامتها بصرف النظر عن عقيدتها، فمثلاً حين جاء الإسلام وفتح مصر، طردوا الرومان الذين استعمروها وأذلوها وشردوا أهلها فأزال الإسلام كل الظلم الواقع على أهلها.

 ووصل حد الحريات في الإسلام أن ابن فاتح مصر عمرو بن العاص ضرب ابن نصراني في سباق كان بينهما، وقام والده الذي أحس في قرارة نفسه بمدى الحرية التي يعيش فيها، ومن هنا لم يذهب لوالي مصر بل سافر من مصر إلى المدينة، فالطريق آمن وصاحب الحق لابد أن يأخذ حقه، وهناك كَلم الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وشكا إليه فماذا فعل الخليفة؟ استدعى على الفور عمرو بن العاص وابنه وأعطى للنصراني السوط ليقتص من ابن عمرو، وبعد أن اقتص منه قال له عمر أدرها على صلعة عمرو فإن ابنه ما ضرب ابنك إلا بسلطان أبيه، فقال لا يا أمير المؤمنين الآن اشتفت نفسي" هل سمعت الدنيا بمثل هذا؟ هل رأي العالم من أوله إلى آخره هذا العدل والحرية وكرامة الإنسان إلا في الإسلام، وما ذلك إلا لأن الإسلام يُقرر أن لكل نفس حرمة، ولكل نفس كرامة بحكم إنسانيته، قال - تعالى -: {قَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}(سورة الإسراء: 70).

أفبعد ذلك يُقال أن الإسلام انتشر بحد السيف وبقهر الشعوب بالعدوان عليها، إن الإسلام انتشر لأنه وضع حداً للسيف لا يتعداه، وضمن كل الحقوق لجميع خلق الله، وهذا هو الحق وغيره الباطل، وصدق الله العظيم حين رد على هؤلاء وأمثالهم ? كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا? (سورة الكهف:5).

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.058 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع