العلمانية والجاهلية وجهان لعملة واحدة
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات أخلاق الطفولة وأخلاق الرجولة (1)         الذكر الحسن         نبذة مختصرة عن الشيخ الداعية الأمريكي المعروف يوسف استيس         البلاغة والبيان         سيف عربي يتحدث         بعض الكتب و المراجع التي ذكرت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه         ندرس ولكن أين الفاعلية ؟ كيف ؟         القسيس الأمريكي الشهير الذي أسلم على يد الإمام بن باز         من صفات القادة كما عرضها القرآن الكريم         مصير الأقلية المسلمة بعد انقلاب تايلاند         الهدية .. وأبعادها النفسية والاجتماعية ( 3 - 3 )         - الإيمان (2)         الشريط السادس         - طمأنة الله تعالى لموسى عليه السلام         فرسان النهار4 من فرسان الصحابة         ماذا بعد رمضان وبشائر النصر         - سلسلة تأملات في سورة الأنعام (5)         الشريط السابع عشر         حقوق الجار         من الآية 5 إلى الآية 6         تدبر القرآن         التوازن في حياة السلف         الإيضاح والتبيين لبعض صفات المؤمنين    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  العار الأكاديمي
  أيهم قلبك ؟؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  النجاة من الفتن
  الحج فضائل وأحكام
  فضل قضاء الحوائج
  عوامل الثبات وقت الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
العلمانية والجاهلية وجهان لعملة واحدة

جعفر شيخ إدريس
أضيفت بتاريخ:   2008-03-11
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   445
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بما أن الحضارة أو الثقافة العلمانية حضارة تحل الهوى محل الإله الحق، فإن لها في كل أشكالها – القديمة أو الحديثة، اليونانية والأوربية أو العربية- سمات مشتركة، نابعة من ذلك الأصل الكفري المشترك، لأن قيم الناس وثقافاتهم هي ثمرة معتقداتهم وأحوال قلوبهم، فإذا تشابهت المعتقدات وتشابهت لشابهها القيم، تشابهت الأقوال والأعمال والتحليلات والتفسيرات:

 "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم، تشابهت قلوبهم" [البقرة 118]

 "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون، أتواصوا به؟ بل هم قوم طاغون" [الذاريات 52-53]

 

 فالثقافات الجاهلية كلها ثقافات تطلق العنان للشهوات الجنسية فتبيح الزنا بكل أشكاله:

عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أخبرته ‏أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي‏ ‏منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح ‏الاستبضاع ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم ‏القافة ‏ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون‏ ‏فالتاط ‏به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك فلما بعث ‏محمد ‏- ‏صلى الله عليه وسلم- ‏ ‏بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم. [البخاري، النكاح:37]‏

 

 هذه الإباحية الجنسية العربية أقل شراً من إباحيات أمم أخرى، لأنها كما ترى تحرص على أن يكون للمولود نسب ينتمي إليه وإن كان نسباً غير حقيقي.

 وكما تبيح الحضارة الجاهلية الزنا فإنها تبيح كل مقدماته ومسبباته، فالنساء في المجتمع العربي الجاهلي، كأخواتهن في المجتمع الجاهلي الغربي، كن لا يتحرجن من إظهار محاسنهن الأنثوية لكل الرجال، فكن يكشفن شعورهن ونحورهن بل صدورهن، ولم يكن يدنين عليهن جلابيبهن، بل كن أحياناً لا يتحرجن حتى من التعري الكامل، وكن يختلطن بالرجال ويخلون بغير المحارم، وكن يتعطرن ويخرجن ويخضعن بالقول في خطابهن.

 

 والحضارات الجاهلية حضارات لا تعرف التوسط ولا سيما في معاملة النساء.

فهي تذهب من طرف معاملتها معاملة الحيوان والعبيد (قال عمر - رضي الله عنه- كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئاً – البخاري، اللباس، 30-) إلى طرف مساواتها بالرجال في كل شيء بل تقديمها عليهم: (إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) [النمل: 23]

 "قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون. قالوا نحن ألو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين" [النمل 32-33]

 

 وقد تغلو الحضارة الجاهلية في اتباع الشهوات الجنسية فتبيح الشذوذ، كما فعل قوم لوط وكما فعلت الحضارة اليونانية، وكما تفعل اليوم الحضارة الأوربية.

 

والحضارات الجاهلية كلها تبيح شرب الخمر، ولعب الميسر، وأكل الربا.  وهي حضارات لا ينفك أهلها عن الفخر بالأنساب أو الألوان أو القوى المادية أو غير ذلك مما لا تعلق له القيم الفاضلة، ويتخذون مثل هذه الميزات ذريعة إلى الاعتداء على الضعفاء.  هكذا كان العرب في جاهليتهم يفعلون، وهكذا فعلت الحضارة الغربية مع الأمم الضعيفة فاستعمرت بعضاً، واحتلت بعضاً، واسترقت بعضاً ثم عاملتهم أسوأ مما تعامل به الحيوان.

 

 لكن الحضارات الجاهلية قد تفلح رغم كل هذه المثالب في بناء مدنيات باهرة، وتتفوق في العلوم الدنيوية وما يبني عليها من تقنية فتأتي بمنجزات كبيرة في مجال الزراعة والصناعة وسائر أنواع التفوق المدني العمراني. ولكن لما كان هذا الجانب المدني المادي قائماً على جرف ثقافي هار فإنه لا يلبث أن يتداعى.

 

"يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" [الروم: 7]

"أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، كانوا أشد منهم قوة، وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها. وجائتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون." [الروم: 9]

 

 "ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب. إن ربك لبالمرصاد." [الفجر:6-14]

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.31 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع