طغيان الحب بلاء *
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الطبقة الخامسة من الصحابة في كتاب الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد         ما هي الطريقة التي يمكن بها لطالب العلم دراسة الفقه ؟         استعلاء ثمنه الابتلاء         نبذة عن مذهب الدروز         دموع على أسوار قبرص         قالوا عن .. محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 6 )         طفل صغير         استعارة الفرج عند الشيعة         كتيبات الأسماء         عبر درر وفوائد فرائد         وأطوي للرضا دربا         خطبة العيد من جامع إمام الدعوة         - كتاب الصلاة - باب الرخصة في ترك الذكر في السجود         قاتل المائة         الأخلاق في الإسلام         الشريط الثاني         - بعض أحكام الهجرة المتعلقة بالولاء والبراء         في ظلال سورة ق         إفراد الله عز وجل بالعبادة         باب الآذان والإقامة - شروط الصلاة         كتاب التوحيد - عمدة الفقه - الأربعين النووية - تطهيرالاعتقاد         ليلة القدر         المجموعة الرابعة : وجاء دور المجوس    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  بعض الدعوات المستجابات
  إستجمام
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
قائمة أخر الكتب إضافة
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  نظرات في حديث توسل الضرير
  حديث يا عباد الله أعينوا
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  كيف نستفيد من رمضان
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  نصائح منهجية لطالب العلم
  عوامل الثبات وقت الفتن
  أحكام الزيارة وآدابها
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
طغيان الحب بلاء *

ناصر بن سليمان العمر
أضيفت بتاريخ:   2008-03-11
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1685
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في قصة امرأة العزيز مع نبي الله يوسف - عليه السلام - من الدروس والعبر شيء كثير، ومن تلك الدروس بيان أن الحب إذا تجاوز حدود الشريعة أضر بالمحب والمحبوب، أما المحب فربما أغلق الحب عقله، فبدرت منه تصرفات غير مرضية بل منكرة، هم وغم وغفلة وسهو وانشداه، كأنه لا يعيش في دنيا الناس، قال أعرابي: إن لم يكن العشق ضرباً من السحر، فإنه لسعة من جنون! وهذا الذي قال منقول عن حكيم العجم سقراط قال: العشق جنون، وهو ألوان كما أن الجنون ألوان.

قال غيلان بن عقبة:

هو السحر إلا أن للسحر رقية  * **  وإني لا ألقى من الحب راقيا

ولابن الرومي:

أهوى الهوى كل ذي لب فلست  * ** أرى إلا صحـيحاً لـه أفعـال مجنون

ولآخر:

أصحوت اليوم أم شاقتك هر  * * * ومن الحب جنون مستعر

 

قال الأصمعيّ: سئل أعرابيّ عن الحبّ، فقال: وما الحب؟ وما عسى أن يكون؟ هل هو

إلا سحر أو جنون. ثم قال:

هل الحُبُّ إلا زفرةٌ بعد زفرةٍ * * *  وفيض دموع العين منِّيَ كلما

 وحرٌّ على الأحشاء ليس له برد؟  * * *بدا علمٌ من أرضكم لم يكن يبدو!

 

وقال: قلت لأعرابيّ: ما الحب؟ فقال:

الحبُّ مشغلةٌ عن كلِّ صالحةٍ  * * * وسكرة الحبِّ تنفي سكرة الوسنِ

وقال بعضهم مررت بدربٍ، فإذا جماعة وقوف على مجنون فوقفت، فهش إلي، وقال:

اسَقِّني قبلَ تَباريحِ العَطَش ! * * * حُبُّ مَن أهوَاهُ قد أدْهَشَني

 إنّ يومي يومُ طشٍّ بعدَ رَشّ * * * لا خلَوْتُ الدهرَ من ذاكَ الدّهَش

 

ومن طريف قولهم:

طَرَقَت بعدَ هَجعَةٍ أمُّ وَرْقَا،  * * *  خَوْفَ وَاشٍ وَحَاسِدٍ يَتَوَقّى

 

ثمّ فَضّتْ خَتْمَ العِتَابِ وَقَالتْ: * * * أنتَ لوْ كنتَ عاشِقاً متَّ عِشقَا

 

مِثلَ ما ماتَ مِنْ بَني عُذرَةَ كُلْ * * * لُ صَحيحِ الهَوَى فغُودرَ مُلقَى

 

قَتَلَ الحُبُّ قَيسَ لُبنى وَمجنُو * * * نَ بَني عَامِرٍ وَأمرَضَ خَلقَا

 

وَتَحَدّى كُثيّراً وَجَميلاً،  * * *وَلَقيَ مِنْهُ عُرْوَةُ كُلَّ مَلقَى

 

قُلتُ: عِندي على هَوَاكِ شُهُودٌ:  * * * أدمُعٌ مُستَهلّةٌ، لَيسَ تَرْقَا

 

وَسَلي عَنْ أضَالِعي زَفَرَاتٍ،  * * * ما تُلاقي مِنْ حَرّهنّ وَألقَى

 

فانظر إلى تلك الحال المتهمة! ومثل هذا كثير وهكذا الحب إن ترك له العنان ليستفحل دون أن يداوى بالدواء الشرعي يصم ويعمي، كما حصل لامرأة العزيز.

وأما إضرار الحب -إذا هو طغى- بالمحبوب، فمثاله ما أودى إليه حال امرأة العزيز، انظر كيف أودى حبها بيوسف إلى السجن الطويل. و من الحب ما قتل! وبعض الناس يحسب أن هذا للمحب العاشق فحسب ويرون فيه كثيراً من أخبار العشاق، والصحيح أنه صحيح في المحب والمحبوب وربما تعداهما لثالث لمعارض، وقد ذكروا شيئاً من هذا في أخبارهم وأنشأ بعضهم وزعموا أنه قتل زوجه غيرة:

يا طَلعَةً طَلَعَ الحِمامُ عَلَيها * * *  فجَنى لهَا ثَمَرَ الرَّدى بيَدَيها.

حكَمتُ سيفي في مجال خِناقِها،  *** وَمدامعي تجري على خَدّيْها.

ما كانَ قتلِيها لأني لم أكُنْ * * * أخشى إذا سقَطَ الغُبارُ عليها.

لكن بخلتُ على العُيونِ بحُسنِها،  * * * وأنِفتُ من نَظرِ العيونِ إليها

وأما ما كان دون ذلك فهو كثير، وانظر إلى حب كُثَيِّر وهو من أشهر العذريين- كيف جعله يقول:

 

ألا ليتنا يا عز كنا لذي غنًى * * *  بعيرين نرعى في الخلاء ونغرب

كلانا به عر فمن يرنا يقل * * * إذا ما وردنا منهلاً صاح أهله

على حسنها جرباء تعدي وأجرب * * * علينا فما ننفك نُرمى ونُضرب

فزعموا أن بعضهم قال له: تمنيت لها ولنفسك الرق والطرد والمسخ، فأي مكروهٍ لم تتمن لها ولنفسك! لقد أصابها منك قول القائل: معاداة عاقلٍ خير من مودة أحمق!

والشاهد مما سبق هو أن الحب إن زاد ولم يداوى دواءً شرعياً بالزواج، أو قطع أسبابه، وشغل النفس بما هو أنفع عاد ضرراً على صاحبه، وعلى محبه، وربما على غيرهما، وقد كان حب امرأة العزيز ليوسف من هذا القبيل.

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.665 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع