بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يجوز قول قبح الله وجهك للكافر         أمه ستغضب إن لم يحتفل بعيد الأم فماذا يفعل ؟؟         هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الجار قبل الدار !!
  عباءة يلزمها عباءة
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  نسب أسرة آل محمود
  إستجمام
قائمة أخر الكتب إضافة
  الفيوضات الربانية
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  نظرات في حديث توسل الضرير
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المعجزة الخالدة
  السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في م...
  تكالب الكفار على المسلمين
  عوامل الثبات وقت الفتن
  نعمة الأمن
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  لا يشترط لإزالة النجاسة سبع غسلات إلا نجاسة الكلب
  حكم الإفراد للغني
  نية الإمساك قبل الفجر لا يلزم منها الإمساك قبل الف...
  حول إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع...
  صلاة الإحرام غير واجبة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
الوعول والتحوت

عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
أضيفت بتاريخ:   2008-03-11
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   302
تنسيق الخط

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هل انقلبت الدنيا، وتبدَّلت الموازين، وتغيَّرت المقاييس؟! أجيبوني أكاد أُذهل!!

لقد علا من كان في الأسفلِ، وأستأسد الهرُّ واستنوق الجمل، واحتلَّ الوضيع مكان الرفيع، وأُقصي الوفيُّ وأدني الخائن، وخُوِّن الأمين واؤتمن السارق، وصُدِّق الكاذب، وكُذِّب الصادق، وأصبح الأذناب فوق السحاب، وأضجع للذبح البريء، ودوىَّ فوق رأسه فحيح الشقيُّ!

لقد غدا المفروض مرفوضاً، والمعطوب مطلوباً، والمأمون مرهوباً، والمبغوض محبوباً، وشانت صادقات المشاعر!

وخطب الشيطان فوق المنابر، وامتلأت بدم العمالة واسعات المحابر، واختلطت بجثامين العِظامِ عظامُ المقابر، وغدا الأوَّل آخر، والعزيز صاغر، والعفيف فاجر، والنقي ماكر، والتقيُّ فاجر، وأصبح الأجرب في ساحة السليم بجرمه يفاخر! أفما لهذا الليل آخر؟!

أرى كثرةَ المعروف يُورثُ أهلهُ وسَوَّدُ عصرُ السُّوءِ غير المُسوَّدِ

لا تعجبوا من قسوتي في عبارتي، فقد فجعتني عيني بما أوجعتني، حتى شعرت أننا نعيش في آخر الزمان، ورأيت نفسي كالحليم الحيران!

وآلمني ما قرأت فوق صدور بعض صفحات الجرائد والمجلات، وأحزنني ما سمعت ممن انتهبوا وسائل الإعلام لينفثوا السمَّ الزعاف في عقول وقلوب الأنام، وأحرقني ما رأيت من علو من كانوا في دنو، وارتفاع من لا يليق بهم إلا القاع، وفي المقابل ـ ويا له من شعور قاتل ـ أحسست بالمرارة من لمز الصالحين، وغمز الصادقين، وتشوية سمعة الأتقياء الأنقياء، وممن ـ لا أُمَّ لهم؟! ـ ممن توشحوا بالفضيلة ليمارسوا تحت دثارها سوءات الرذيلة، ولبسوا أقنعة النصح والتوجيه ليمعنوا في الطعن والتمويه، فأصبح ـ بزيفهم ـ المُحق مُبطل، والعليم جاهل، والمصيب غافل، وقعدوا فوق أشلاء الصالحين يزايدون على المبادىء، ويُنظِّرون للمجتمع، ويفلسفون القيم، فكيف تنجو الفريسة إذا كان حاميها حراميها؟!

وانكفأ الصالحون على بعضهم ببغضهم، وشرب القاتل من دم الضحايا حتى الثمالة!

زمانٌ رأينا فيه كلَّ العجائبِ وأصبحتِ الأذناب فوقَ الذَّوائبِ

أكاد ألتهم الأصابع إذا أحسست بمواقع الصالحين صارت بلاقع، وأصبح الذي يسوقها للمراتع ذئب ضاري يرقص فوق المواجع!

فيا لله! كيف استُغلَّت الأحداث والوقائع من بعض الأوباش لتصفية الحسابات القديمة مع بعض الصالحين المصلحين والدعاة الصادقين، ليسوقوهم ـ بلا جرم منهم ـ ليضعوهم في أقفاص الاتهام، ولينعقوا فوق رؤوسهم بالطامات العظام، وفي الناس سمَّاعون لهم، قلوبهم كالإسفنج تمتصُّ كلَّ وسخ، ونفوسهم كالجعلان لا تحب إلا الأقذار، وطبائعهم كالذباب لا يقع إلا على الأنتان، وميولهم كالخنازير لا تقمُّ إلا النجاسات!

ومتى يبصر الأعمى طريقة إذا كان العدو إلى الرَّدى يسوقه؟!

فهل حان زمان الأصاغر، وغاب أوان الأكابر؟

يُقدَّمُ وغدٌ لا مروءةَ عندَهُ بتأخير حُرٍّ فاز بالعلم والأدب

والله!

ما أرانا إلا نعيش حُمرة الشفق التي تقودنا بالرغم منا للغاسق إذا وقب، لنُحشر في ظلمة الليل البهيم الأليل بلا دليل...

وهل أطل زمان الغربة والكربة الذي أخبر به نبيُّ الرحمة والملحمة ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ليرتفع فيه الرِّمم فوق القمم، ويعلو الوضعاء فوق مراتب الشرفاء؟!

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سيأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّبُ فيها الصادق، ويؤتمنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطقُ فيها الرويبضةُ ". قيل: وما الرويبضةُ؟ قال: " الرجلُ التافهُ؛ يتكلَّمُ في أمر العامة " 1

وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أشراط الساعة: الفحشُ والتَّفحُّشُ، وقطيعة الرحم، وتخوينُ الأمينِ، وائتمانُ الخائن " 2

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أشراط الساعة أن ترفع الأشرارُ، وتوضع الأخيار، ويُفتح القولُ، ويُخزن العملُ... " 3

وعن أبي أمية الجمحي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من أشراط الساعة أن يُلتمس العلم عند الأصاغر " 4

فيا نفس موتي فقد جدَّ الأسى موتي، فهذا زمان التُّحوت!!

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والذي نفسُ محمد بيده! لا تقوم الساعة حتى يظهر الفُحش والبُخلُ، ويُخوَّنُ الأمينُ، ويُؤتمنَ الخائنُ، ويهلكَ الوعولُ، وتظهرَ التُّحوتُ " قالوا: يا رسول الله! وما الوعول والتحوت؟ قال: " الوعول: وجوهُ الناسِ وأشرافهُم، والتُّحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يُعلمُ بهم " 5

فهل ستترك الميدان لجند الشيطان؟!

وهل ستركن للخمول والدَّعة في زمن المعمعة؟!

يا صاحب الهمَّة المضضعة!

هذا أوان المدافعة، فالحجة الباهتة لا يدحضها إلا حجة ثابتة، والفكر الهادم لا يمحوه إلا فكر بنَّاء، والمرض الفتاك لا يعالجه إلا دواء ناجع وبلسم نافع، ومن رضي بالمهادنة في زمن المجالدة، فليبك على حياته، فإنه في سجل الأموات مرقوم!

ومن يُثـني الأصاغرُ عن مرادٍ وقد جلس الكابرُ في الزوايا

وإنَّ ترفُّـعَ الوضـعـاءِ يومـاً على الرُّفعاء من إحدى البلايا

إذا اسـتوتِ الأسـافل والأعالي فـقـد طابت مُنادَمةُ المنايا

 

ــــــــــــــــ

1-  صحيح سنن ابن ماجه (2/274) (3261)

2 - أخرجه ابن عساكر والطبراني في الكبير، انظر: السلسلة الصحيحة (5/363) (2290).

3 - أخرجه الحاكم في المستدرك، انظر: السلسة الصحيحة (6 ـ 2 / 775) (2821).

4 - أخرجه ابن المبارك في الزهد والطبراني في الكبير، انظر:السلسلة الصحيحة (2/316) (695).

5 - أخرجه البخاري في التاريخ والحاكم والطبراني في الأوسط، انظر: السلسلة الصحيحة (7 ـ 1 / 639) (3211).

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26754)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 5.98 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع