بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         الله يلعن الشيطان         أبي يقول لك هو ليس هنا !!         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  كذبة نيسان ( ابريل )
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  كذبة نيسان ( ابريل )
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
قائمة أخر الكتب إضافة
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  ابن الحاج
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  نصائح منهجية لطالب العلم
  الشيطان عدوك فاحذره
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  غزوة أحد دروس وعبر
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  كيفية تطهير الأشياء المتنجسة
  حكم الكلام وقت الاستنجاء
  مس المرأة لشهوة ينقض الوضوء
  ضم الحبوب إلى بعضها في تكميل النصاب
  حكم الدم المحتقن في القلب
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
لا.. لقمع الصغارِ والكبار

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   85
تنسيق الخط

  

بسم الله الرحمن الرحيم

لا شكَّ أن للتربية التي يتلقاها الأطفالُ في نشأتِهم أعظمَ الأثر في صياغة شخصيّاتِهم التي يشُبُّون عليها ويشيبون!

 

 فأسلوبُ التعامل الذي يتبعُه الوالدان، وطرق التدريس التي يستخدمها المعلِّمون والأساتذة في المدرسة والمعاهد لها أثرٌ كبيرٌ في نَحْتِ شخصيّةٍ مُعيَّنةٍ ذاتٍ انطباعاتٍ خاصّةٍ وأفكارٍ خاصّةٍ واستجابةٍ للأحداث على وِفْقِ الأُسُس التي تشربَّها في البيت والمدرسة ثم الحياة العامة.

 

ومن المؤكَّدِ أنّ الدروس العمليّة التي تمثِّلُها أنماطُ التربية وطرقُ التعامل تؤثِّر في الطفل حتى بعد أن يُصبح (طفلاً كبيراً) له مسؤولياتٌ عظمى في الحياة؛ أكثرَ مما تؤثِّر فيه الدروس النظريّة التي يتلقاها في المدرسة.

 

ذلك أن المُكَوِّن الثقافي الذي يترعرع في قلب الطفل صغيراً؛ يتحوَّلُ بعد ذلك إلى نمطٍ للسُّلوكِ الاجتماعي؛ ولعلَّ هذا يُفسِّر لنا ما يُعانيهِ كثيرٌ من السياسيِّين الكِبارِ في العالم العربي والإسلامي من المكرِ والخداعِ والكذبِ والأنانيّة وحُبِّ الظُّهور الذي يقصم الظُّهور... إلى غير ذلك من المفردات التي يعرفها الناسُ في لحنِ القولِ والخُشُب المسنَّدة.

 

الحقيقة أنَّ كثيراً ممن نُكِبتْ الأمةُ بانتسابِهم إليها وعرفتْ في زعامتِهم مرارةَ الانهزام، وعانت أشدَّ النكساتِ والويلاتِ العظام من لدن ميلادِهم إلى حين وفاتِهم هم من ذلك النمط الذي عاش في أوساطِ الجهلِ الثقافي والديني والظلم والتفكك الاجتماعي وفي ظل ظروفٍ سياسيّةٍ يخنقها القهر السياسي والحيفِ الاقتصادي.

 

إنَّ كثيراً من طُغاتِنا الكبار رَعَيْناهم بأيدينا وصَنَعْناهم على أعيُنِنا؛ وملَّكْناهم السياطَ التي ألهبوا بها ظهورَناَ! تلك هي الحقيقة وإن لم نعترفْ بها.

 

ذلك أنَّ ثقافةَ البطشِ والاستعلاءِ التي تنتشر في بيوتِ المسلمين وبعضِ مدارسِهم وتُعشِّشُ في أساليبهم الإداريّة المتخلِّفة منذ قرونٍ؛ هي التي قتلتْ فينا روحَ الإبداعِ والنهضة التي لا تنمو إلا في ظلالٍ من الحريّة الوارفة! وهي التي مهدتْ لميلادِ بعضِ الطغاة الصغار الذين يعيشون على أوهامِ الملوك الكبارِ حينما تتحول الممالك المُستَلَبة والبلدان التابعة إلى ثقافةٍ يقتات منها المنهزمون روحيا وفكريّاً، كما قيل في ملوك الطوائف الذين نبتوا من جديد في زماننا:

 

ألقابُ مملكةٍ في غير موضعِها **** كالهرِّ يحكي انتفاخاً صولةَ الأسدِ!

 

ولا عجباً أن تسريَ روحُ الخِذلان والانهزام بعد ذلك في جسدِ الأمة كما سرتْ في كثيرٍ من الشعوب المتخلِّفة التي اغتالَتْها النُّظُمُ المقهورةُ على أمرِها نفسيّاً وفكريّاً وعسكريّاً وحضاريّاً! وهو ما حكاهُ التاريخُ من شكلِ الثقافةِ الاستبداديَّة التي كان فرعونُ يحكم بها الناسَ، وعبَّر القرآنُ عن ذلك أحسنَ التعبيرِ وأصدقَه: (فاستخفَّ قومَهُ فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين).[1]

 

ورحم الله ابنَ خلدون حيث قال: "مَنْ كان مَرْباهُ بالعَسْفِ والقهرِ من المتعلِّمين أو المماليك أو الخدم؛ سطَا به القهرُ وضَيَّقَ على النفسِ في انبساطِها، وذهب بنشاطِها، ودعاه إلى الكسلِ، وحَمَلَ على الكذبِ والخُبثِ وهو التظاهرُ بغير ما في ضميرِهِ؛ خوفاً من انبساطِ الأيدي بالقهرِ عليه، وعلَّمه المكرَ والخديعة لذلك؛ وصارتْ له هذه عادةً وخُلُقاً، وفسدتْ معاني الإنسانيّةِ التي له."[2]

 

فيا أيها المقهورون الكِبار.. الذين ذاقوا مرارةَ الاستكبارِ؛ لقد جنتْ عليكم الأنظمة التربوية والثقافيّة والسياسية حينما كنتم صِغاراً؛ فارحموا الأطفالَ الصغار.

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26753)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.34 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع