بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يجوز قول قبح الله وجهك للكافر         أمه ستغضب إن لم يحتفل بعيد الأم فماذا يفعل ؟؟         هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  جحر العقرب ؟!
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  من أجل هذا لُعن اليهود
  الجار قبل الدار !!
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  نظرات في حديث توسل الضرير
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  فضل الدعاء وأهميته
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  كيف نستفيد من رمضان
  أحكام الزيارة وآدابها
  عوامل الثبات وقت الفتن
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  حكم الماء المستعمل في طهارة مستحبة
  حج الفرض عن العجوز الكفيفة
  فرض صلاة الجنازة يسقط بمكلف، ولا يلزم الدفن بموضع ...
  الصحيح في طهارة الرجل بفضل المرأة
  نصاب التمر والعيش
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب محمد عمر دولة لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً!
لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً!

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   95
تنسيق الخط

  

بسم الله الرحمن الرحيم

 أخذتُ بيد ابنَتِي، وأنا أُسْرِعُ الخُطَى باتجاهِ المدرسة.. في ذلك اليومِ السَّعيدِ مِنْ أيامِ الشتاءِ.. كان الوقتُ مُبكَِّراً، والبردُ يَلْفَحُ الوُجُوهَ، والعرباتُ تطوِي الأرضَ طَيّاً، والشمسُ قد استيقظَتْ لِتَوِّها مِن نومِها العميق، فتثاءبتْ ومَسَحَتْ سوادَ الليل الذي كانت تكتَحِلُ به، وفتَحَتْ جَفْنَها الفاتِر؛ لِيُشْرِقَ مِنْ خِلالِه نورُ النَّهارِ السَّاحِر.

 

لا أدْرِي سِرَّ شُعُورٍ غامِرٍ حَضَرَنِي؛ فشَغَلَنِي عن يدِ ابنتِي.. لقد سَحَرَنِي منظرُ الأطفالِ وهم يخرجون من كلِّ بيتٍ ويتقاطرون من كلِّ حَدبٍ وصَوْبٍ.. أطفالٌ مثل أزهار الياسمين.. يعيشُون في صَفاءٍ.. ويَجْرُون ويمرَحُون سُعَداء.. كالوُرُودِ الحالمة حين تغسلها قطراتُ النَّدَى.

 

مظهرٌ بديعٌ.. رفَّتْ له نفسِي.. واقشعرَّ له جِلْدِي، وكاد قلبِي أن يطيرَ مِنْ بين جَوانِحي! تمنَّيْتُ حِينئذٍ.. لو عُدْتَ طِفلاً صغيراً.. لا يأبه بالدنيا ولا يأسى على شيءٍ مَضَى، ولا يُتعِبه النظرُ إلى الوراء!

 

فما أروعَ.. أن تُغمِضَ عَيْنَيْكَ الغارِقتين في الهُمُومِ والغُمُوم! وتفتحَهما على عالَمٍ لا تُكدِّرُه الغيوم! مثل أولئك الأطفال الذين تُورِقُ الآمالُ الغَضَّةُ في قُلوبِهم.. وتُشْرِقُ الابتساماتُ العذبةُ على شِفاهِهم كالنُّجوم..

 

آهِ لو كان الشبابُ.. يُباعُ بالمالِ، ويُستَرَدُّ بالذهبِ والفضَّة! إذن لبذَلَ الناسُ في تحصيلِهِ ما يملكون، كما قيل:

 

ليتَ وهلْ ينفعُ شيئاً ليتُ؟ *** ليتَ شباباً بُوعَ فاشتريتُ!

 

الآنَ.. أعْذرُ كعبَ بن زهير حين قال:

 

بانَ الشبابُ وأمسى الشيبُ قد أزِفا ***ولا أرى لشبابٍ ذاهِـبٍ خَلَفا

لَيْتَ الشبـابَ حَلِيـفٌ لا يُزايِلُنا ***بلْ لَيْتَهُ ارْتَدَّ مِنْهُ بَعْضُ ما سَلَفا!

 

تفكَّرْتُ.. وأنا راجِعٌ مِن المدرسة مُثْقَلَ الخُطى.. والحُلمُ بين عَيْنيَّ واجِفٌ، والقلبُ بين جَنْبَيَّ راجِفٌ: لماذا نَحِنُّ إلى زَمَنِ الصِّبا ونرْجُو أن يعودَ الشبابُ يوماً؟!

 

وسرعان ما حضَرَنِي الجوابُ.. إنَّنا نتمنَّى أن نَعُودَ أطفالاً صغاراً، أو نرجعَ كيومِ وَلَدَتْنا أُمَّهاتُنا؛ لِنُلْقِيَ عَن كَواهِلِنا حِمْلاً ثَقِيلاً مِن العُيوب، ونَنْفُضَ عَنّا عُقوداً مِن خَلْفِنا تنُوء بالذُّنوب!

 

ألا رحمةُ اللهِ عليك يا هارون الرشيد؛ ما أصدقَ قولَك:

 

أتأمُلُ رَجعةَ الدنـيا سـفاهاً *** وقد صار الشبابُ إلى الذَّهابِ

فليتَ الباكيـاتِ بكـلِّ أرضٍ *** جُمِعْنَ لنا فنُحْنَ على الشبابِ!

 

لا أدري لماذا شعرتُ حينئذٍ.. باحتقارٍ للدنيا.. بكلِّ لَذَّاتها وشَهواتِها؛ فها هو العمرُ.. وهو أغْلَى شَيْءٍ في الدُّنيا يَضِيعُ، كما قيل:

 

شيئانِ لو بَكَت الدماءَ عليهم *** عينـايَ حتى تأذَنـا بذهابِ

لن تبلُـغَ المِعشـارَ مِن حقَّيْهما *** فَقْدُ الشبابِ وفُرقةُ الأحبابِ

 

إنَّ الشبابَ يذكِّرُنا بحقيقةِ الدنيا، وأنها صائرةٌ إلى الفناء، كما قال المتنبِّي:

 

وما ماضِي الشَّبـابِ بِمُسْتَرَدِّ ***  ولا يَـوْمٌ يَمـُرُّ بِمُسْـتَعَادِ!

 

فانقضاءُ الشبابِ عند العقلاء؛ إيذانٌ بانقضاءِ الحياة! وأنا اليومَ أعِي قِيمةَ العُمرِ الذي ضاع، واستنْشدَ القرويَّ أبياته البديعة؛ فيُنشِدُها على مَسامِعي وأنا مُطرِقٌ إلى الأرضِ برأسي وقلبي:

 

مَتِّـعْ شبابَـكَ إنَّ العُمـرَ أطـوارُ *** وكلُّ طَـورٍ له في العيشِ أوطارُ

إنْ أنتَ لم تَجْنِ من رَوْضِ الصِّبا زَهَراً *** فليس في دِمْـنةِ الأيّامِ أزهـارُ

وقيمـةُ الشيءِ مقـدارُ الهِيـامِ بهِ *** فإن زهِـدْتَ فما للمَاسِ مِقدارُ

إن كنتِ للروحِ كُنْ للرُّوحِ مشتغلاً *** أو كنتَ للجسمِ فلْتَهْنِئكَ أقذارُ!

 

إنَّ الشبابَ.. روضةُ ذِكرياتِنا الزاهرة، ودَوحةُ أحلامِنا الساحِرة، كما قال جميل بن معمر:

 

ألا ليـتَ رَيعانَ الشبابِِ جَدِيدُ *** ولَيْـلاً تولَّـى يا بُـثَين يعود!

فنبقى كـما كُنَّا نكـونُ وأنتمُ *** قَرِيـبٌ وإذْ ما تبذُلينَ زَهِـيدُ!

وأفنيتُ عُمري في انتِظارِي وَعْدَها *** وأبْلَيْتُ فيها الدهرَ وهو جديدُ!

 

فالشبابُ أعذبُ سنواتِنا وأزهاها، وأروعُ سنابلِنا وأحلاها، وأندى أزهارِنا وأشهاها! ورَحِمَ اللهُ الحافظَ الذهبي حيث قال في ترجمة قيس بن الملوح من (سِيَر أعلام النبلاء):"ما أفحَلَ شِعرَه:

 

صَغيرَيْنِ نرعَى البَهْمَ يا ليتَ أننا *** إلى اليومِ لم نَكْبرْ ولم تَكْبُر البَهْمُ!"

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26754)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.41 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع