عائد إلى الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الإمام مالك بن أنس شيخ الإسلام وإمام دار الهجرة ( 2 )         قادة الغرب يقولون : دمروهم بالنووي         حول مفهوم الجماعة ( 1 - 2 )         الحضارة الغربية المادية ، وموقف المسلم منها         فتوى : كثرة النوم في شهر رمضان ؟؟؟         نديم إلياس: ردة فعل المسلمين تجاه الرسوم المسيئة جعلت الغربيين يفكرون في قيمهم !         صبرا رياض الحب         عِبرة وعَبرة         ألغاز لغوية         رحل القلب الشجاع         قصص في بر الوالدين         - الرد العلمي على كتاب هرمجدون 1         بدعة الإحتفال بعيد الأم .. عادة أم عبادة         باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين 1         أهوال القيامة والبعث والنشور ( الحشر ) - 3         خطبة الجمعة من المسجد الحرام         الشريط الأول         الدرس السابع من آية 82-90         الاستقامة         الدرس الثالث         - شرح العقيدة الواسطية (10)         الدرس الثالث والستون         الأولياء    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
  أصحاب الأخدود
  العار الأكاديمي
  هجمة مرتدة
  كذبة نيسان ( ابريل )
قائمة أخر الكتب إضافة
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  بدعة رجب للمنجد
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الشيطان عدوك فاحذره
  فضل الدعاء وأهميته
  حكم الغناء
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  فضل الدعاء وأهميته
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
عائد إلى الله ..

رياض بن محمد المسيميري
أضيفت بتاريخ:   2008-01-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   351
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السؤال:

لقد أخطأت كثيراً في حق ربي وفي حق نفسي وأنا عائد إلى الله وتائب إليه فكيف أعرف صحة توبتي؟

جزاكم الله خيراً

 

الجواب:

الحمد لله وبعد، فإنني أشكر الأخ السائل الكريم على شعوره بالندم، ورغبته في التوبة والاستقامة، وأهنئه على لطف الله به؛ حيث منحه فرصة الرجوع إليه - سبحانه - واستدراك ما بقي من عمره قبل فوات الأوان.

ثم إنني أبشرك -أيها الأخ السائل- بأن الله واسع المغفرة، وعظيم الرحمة، يلطف بمن تاب ويغفر لمن أناب، وقد جعل أبواب التوبة مفتوحة مشرعة، ورغَّب العباد بسرعة ولوجها ودخولها، وضمن لهم قبول التوبة متى استكملت شروطها، وما أسهلها من شروط لمن أراد الله والدار الآخرة، واعلم -يرحمك الله أن الخلاص من المعاصي سهل ميسور إذا صدقت مع الله وخشيت يوم لقائه وساعة الوقوف بين يديه للحساب والجزاء المحتوم.

تتخلص من المعاصي عندما تقف مع نفسك ساعة من ليل أو نهار خالياً من الناس والمشاغل والهموم فتحاسبها بصراحة، وتناقشها بوضوح من أنا؟ ومن خلقني؟ ولم خلقني؟ وكم سأبقى؟ وإلى أين المصير؟ ماذا قدمت ليوم المعاد؟ هل أنا من سعداء الآخرة أم من أشقيائهم؟ هل الرب العظيم راضٍ عني أم غضبان؟ هل أديت حقه والتزمت أمره واجتنبت نهيه أم أضعت الحقوق وتجاوزت الحدود؟

إن أسئلة من هذا النوع ينبغي أن تطرح بقوة ويجاب عنها بصدق، إذ هي أولى خطوات تصحيح المسار، واستدراك الفائت، وبناء صرح الفضيلة والعفة، والتزام المنهج القويم والصراط المستقيم الموصل إلى الفردوس الموعود وجنة الخلود، فاصدق الله أخي الكريم- يصدقك وتعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدَّة.

واعلم وفقك الله أن ذنوبك مهما كثرت فهي مغفورة -بإذن الله- إذا صدقت في التوبة منها، وعاهدت الرب الكريم - سبحانه - على فتح صفحة جديدة، وطي صفحة الماضي إلى الأبد.

وهاك شروط التوبة التي متى استكملتها غفر الله لك خطيئتك، ومحا ذنوبك، وتجاوز عن سيئاتك وإسرافك على نفسك.

الشرط الأول:

الإخلاص لله في التوبة، وذلك أن يكون باعثها الخوف من الله والرغبة فيما عنده من النعيم المقيم والجزاء الوافر العميم.

الشرط الثاني:

أن تبادر -الآن- في التوبة مادام الوقت متاحاً إذ أن تأخير التوبة إلى ساعة الموت الذي لا يدرى متى يجئ أمر لا ينفعك.

الشرط الثالث:

أن تترك جميع الذنوب التي تلبست بها في الحال، وتقلع عنها إلى الأبد.

الشرط الرابع:

العزم الأكيد بعدم العودة إلى تلك الذنوب مجدداً مهما كلف الأمر.

الشرط الخامس:

الندم على ما سلف وكان من الذنوب والعصيان.

ثم إن كان في الذمة حقوق متعلقة بالناس من سلب مال أو بطش بيد أو إراقة لدم أو هتك لعرض لزم إعادة الحقوق لأهلها، ورد المظالم لأصحابها.

وأخيراً أنصحك -أيها الأخ الكريم- بالإكثار من الطاعات، والمحافظة على الفرائض، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصحبة الأخيار، والاستزادة من نوافل العبادات.

واعلم حفظك الله وتاب عليك أن التوبة نوعان:

توبة عامة من كل الذنوب فيعاهد العبد ربه أن يغادر كل الذنوب جميعاً، وألا يقدم على أي ذنب أيّاً كان.

والثانية: توبة خاصة من ذنب معين وقع فيه، فيبادر إلى التوبة منه بالشروط السالف ذكرها.

والتوبة بنوعيها واجبة وجوباً عينياً على كل أحد بإجماع المسلمين، وذكر بعض المفسرين ذلك عند تفسيرهم، لقوله - تعالى -: " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" [النور]، وقال الشنقيطي في (أضواء البيان) عند تفسير الآية: "وتأخير التوبة يحتاج إلى توبة ".

وأما عقيدة أهل السنة في التوبة، فيعتقدون أن الله أمر بالتوبة من جميع الذنوب، ووعد بقبول التوبة إذا كانت توبة نصوحاً -كما تقدم-، وأن الله - تعالى - لا يتعاظمه ذنب، وأما من مات بلا توبة، فإن كان مؤمناً فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء أخذه، وأما إن كان كافراً أو مشركاً فلا توبة له؛ لقوله - سبحانه -: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "، وختاماً أسأل الله لي ولك ولسائر المسلمين توبة نصوحاً من كل ذنب وخطيئة، وأن يعصمنا من الزلل إنه جواد كريم، تواب رحيم،

والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.461 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع