ما أقل الشاكرين
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات تعريف العيد وإطلاقاته         التتار في شبه جزيرة القرم         ضغط العمل يولد النجاح !         أبشري يا أمتي         التحذير من الوصية لبعض الورثة         من أحكام وليمة         قصة مكذوبة على عمر بن الخطاب يستدل بها القبوريون         قوة الأهداف         الشيخ عبد الرحمن الوكيل 1332هـ - 1390هـ/1913م- 1971م         التعلم الذاتي عن طريق " حل المشكلات "         مهلاً أيها المسافرون         شرح كتاب لمعة الإعتقاد لابن قدامة - 5         الدرس 213         صرخات وهمسات         - إثبات القدرة والقوة لله تعالى         بداية من قوله «ويأمرون بالصبر على البلاء (مرئي)         الشريط الثاني         تتمة أنواع المتأولين وبيان حكم كل منهم (مرئي)         الشريط السابع         علاج الضنك         المؤذن: عبد المطلب نجدي         الجلاد         التبيين لأسماء المدلسين    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أصحاب الأخدود
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  بعض الدعوات المستجابات
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  قصـة الذي استلف ألف دينار
قائمة أخر الكتب إضافة
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  قرآن جديد للصوفية
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  قرآن جديد للصوفية
  مع صاحب الروحة
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  نعمة الأمن
  طريق العزة
  غزوة أحد دروس وعبر
  حصاد الإجازة الصيفية
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
ما أقل الشاكرين

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   227
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فإنَّ الشُّكرَ خَصلةٌ من أشرفِ العبادات، وقُربةٌ من أشرفِ القُربات، وطاعةٌ من أكرمِ الطاعات عند الله - عز وجل -.

 

وقد بَيَّنَ القرآن الكريم في كثيرٍ من الآيات أنَّ الله جلَّ جلالُه يُنعم على عِبادِه بأنواعِ النِّعَمِ (لعلَّهم يشكرون): كما قال - تعالى -: (وهو الذي سخَّرَ البحرَ لتأكلوا منه لحماً طَرِيّاً وتستخرجوا منه حِلْيةً تلبسونها وترى الفلكَ مَواخِرَ فيه ولِتَبتغوا مِن فَضلِه ولعلكم تشكرون)، [1] وقال - عز وجل -: (والله أخْرَجَكم من بُطُونِ أمهاتِكم وجعلَ لكم السمعَ والأبصارَ والأفئدةَ لعلكم تشكرون). [2] وقال جلَّ جلاله: (ومِن رحمتِه جعلَ لكم الليلَ والنهارَ لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون). [3] وقال - تعالى -: (ومن آياتِه أن يرسلَ الرياحَ مُبشِّراتٍ وليذيقَكم من رحمتِه ولتجريَ الفلكَ بأمرِه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون). [4] وقال - عز وجل -: (واذكُرُوا إذْ أنتم قليلٌ مُستَضْعَفُون في الأرضِ تخافون أن يتَخَطَّفَكم الناسُ فآواكم وأيَّكم بنَصْرِه ورزقَكم من الطيِّباتِ لعلَّكم تشكرون). [5] إلى غير ذلك من الآيات. [6]

 

وقد امتنَّ الله - عز وجل - على عِبادِه بالنعمِ العظيمةِ والآلاء الجسيمة، فقال - تعالى -: (أفرأيتم الماءَ الذي تشربون أأنتم أنزلتمُوه مِن المزنِ أم نحن المنْزِلُون لو نشاءُ جَعلناه أُجاجاً فلولا تشكُرون). [7] وقال الله - عز وجل -: (وإنْ تَعُدُّوا نِعمةَ الله لا تُحصُوها). [8] وقال جلَّ جلالُه: (وأسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطِنةً)، قال الطبري - رحمه الله -: "يقول: (ظاهرةً) على الألسُن قولا، وعلى الأبدان عَملاً...(وباطنةً) في القلوب اعتقادا ومعرفة".[9]

 

ولكنْ لَما كان شُكرُ النِّعَمِ خاصاًّ بِمَن عرفَ أنها من عندِ الله، فلم تَشغَلْه النِّعمةُ عن المنعِم، كما قال يوسف - عليه السلام -: (ذلك مِن فَضلِ الله علينا وعلى الناسِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكُرون)؛[10] كان الشاكِرُون قليلاً؛ لغلبةِ الغفلةِ على الناس، كما قال - تعالى -: (إنَّ الله لذو فَضلٍ على الناس ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكُرون). [11] وقال جلَّ جلاله: (وإن ربَّك لذو فضلٍ على الناسِ ولكنَّ أكثرَهم لا يشكرون). [12] وقال - عز وجل -: (الله الذي جعلَ لكم الليلَ لِتَسكُنوا فيه والنهارَ مُبصِراً إنَّ الله لَذو فَضلٍ على الناسِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يَشكُرون). [13] قال الشوكاني - رحمه الله -: "(إنَّ الله لذو فضلٍ على الناس) يتفضلُ عليهم بنعمه التي لا تُحصَى (ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكرون) النعمَ ولا يعترفون بها؛ إما: لِجُحُودِهم لها وكفرهم بها كما هو شأن الكفار، أو لإغفالهِِِم للنظرِ وإهمالِهم لما يجب مِن شُكرِ المنعم، وهم الجاهِلُون". [14]

 

فكَم مِن الناسِ قد مَكَّنَ الله له في أنواعِ المعايشِ ورزقَه أعظمَ الرزقِ؛ وهو مُقبِلٌ على النِّعَمِ غافِلٌ عن شُكْرِ الله - عز وجل -! كما قال - تعالى -: (ولقد مَكنَّاكم في الأرضِ وجَعَلْنا لكم فيها مَعايشَ قليلا ما تَشكُرون)، وقال - تعالى -: (اعمَلُوا آلَ داود شُكراً وقليلٌ من عِبادي الشكور) قال الشوكاني - رحمه الله -: "بَيَّنَ بعد أمرِهم بالشكر أنَّ الشاكِرِين له من عباده ليسُوا بالكثير، فقال: (وقليلٌ مِن عبادي الشكور): أي العاملُ بطاعتِي الشاكرُ لِنِعمتِي قليلٌ". [15]

 

وللهِ دَرُّ عُلمائنا السابِقِين وسَلفِنا الصالِحِين - رضي الله عنهم -؛ فقد كانوا ـ لقوةِ إيمانِهم ورُسُوخِ عِلمِهم ـ في غايةِ العِنايةِ بِشُكرِ الله - عز وجل - والإشفاقِ من جُحُودِ نِعَمِه؛ حتى كتبَ بعضُ عُمالِ عمر بن عبد العزيز إليه: إني بأرضٍ قد كثرتْ فيها النِّعمُ؛ حتى لقد أشفَقتُ على أهلِها من ضَعفِ الشُّكر"! [16]

 

ورَحِمَ الله طلقَ بن حبيب حيث قال: "إنَّ حقَّ الله أثقلُ مِن أن يقومَ به العِبادُ، وإنَّ نِعَمَ الله أكثرُ مِن أن يُحصِيَها العِبادُ؛ ولكن أصبِحُوا تائبين وأمسُوا تائبين"[17] ورضي الله عن الإمام الشافعي حيث قال: "الحمد لله الذي لا يؤدِّي شُكرَ نِعمةٍ من نِعَمِه إلا بنِعمةٍ حادِثةٍ تُوجِبُ على مُؤدِّيها شُكرَه بها". [18] قال ابن كثير - رحمه الله -: "وقال القائل في ذلك:

 

لو كلُّ جارحةٍ منِّي لها لغةٌ **** تُثْنِي عليك بِما أولَيْتَ مِن حَسَنِ

لكان ما زاد شُكْري إذْ شَكَرْتُ به **إليك أبلغَ في الإحسانِ والْمِنَن". [19]

 

------

[1] النحل 14. وقال في فاطر 12: (وما يستوي البحران هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابُه وهذا ملحٌ أُجاجٌ ومن كلٍّ تأكلون لحماً طَرِيّاً وتستخرجون حِلْيةً تلبسونها وترى الفلكَ فيه مَواخِرَ لِتَبتغوا مِن فَضلِه ولعلكم تشكرون).

[2] النحل 78.

[3] القصص 73.

[4] الروم 46.

[5] الأنفال 26.

[6] فقد قال - تعالى -: (ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون) البقرة 52، وقال: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون) البقرة 56، وقال: (ولتكبِّرُوا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) البقرة 185، وقال: (ولقد نصركم الله ببدرٍ وأنتم أذلةٌ فاتقوا الله لعلكم تشكرون) آل عمران 123، وقال: (ولكن ليطهِّرَكم وليتم نعمتَه عليكم لعلكم تشكرون) المائدة 6، وقال: (كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) المائدة 89، وقال: (والبُدنَ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسمَ الله عليها صَوافَّ فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانعَ والمعترَّ كذلك سخَّرناها لكم لعلكم تشكرون) الحج 36، وقال: (الله الذي سخَّرَ لكم البحرَ لتجري الفلك فيه بأمرِه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون) الجاثية 12.

[7] الواقعة 68-70.

[8] إبراهيم 34، والنحل 18.

[9] جامع البيان للطبري 21/78.

[10] يوسف 38.

[11] البقرة 243. ويونس 60.

[12] النمل 73.

[13] غافر 61.

[14] فتح القدير 4/498.

[15] فتح القدير للشوكاني 4/317.

[16] جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 245.

[17] تفسير القرآن العظيم 2/541.

[18] المرجع السابق.

[19] المرجع السابق.  


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.35 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع