بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يجوز قول قبح الله وجهك للكافر         أمه ستغضب إن لم يحتفل بعيد الأم فماذا يفعل ؟؟         هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بعض الدعوات المستجابات
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  خلق الجان وقصة الشيطان
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  بقايا في الثلاجة
قائمة أخر الكتب إضافة
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  المولد تاريخه و آثاره
  حديث يا عباد الله أعينوا
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  فضل الدعاء وأهميته
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  المداومة على العمل الصالح
  رسالة الأسرة المسلمة
  نعمة الأمن
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  حكم نذر الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة
  حول إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع...
  حكم الكلام وقت الاستنجاء
  حكم الماء المستعمل في طهارة مستحبة
  الماء لا ينجس إلا بالتغير بالنجاسة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
ما أقل الشاكرين

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   95
تنسيق الخط

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فإنَّ الشُّكرَ خَصلةٌ من أشرفِ العبادات، وقُربةٌ من أشرفِ القُربات، وطاعةٌ من أكرمِ الطاعات عند الله - عز وجل -.

 

وقد بَيَّنَ القرآن الكريم في كثيرٍ من الآيات أنَّ الله جلَّ جلالُه يُنعم على عِبادِه بأنواعِ النِّعَمِ (لعلَّهم يشكرون): كما قال - تعالى -: (وهو الذي سخَّرَ البحرَ لتأكلوا منه لحماً طَرِيّاً وتستخرجوا منه حِلْيةً تلبسونها وترى الفلكَ مَواخِرَ فيه ولِتَبتغوا مِن فَضلِه ولعلكم تشكرون)، [1] وقال - عز وجل -: (والله أخْرَجَكم من بُطُونِ أمهاتِكم وجعلَ لكم السمعَ والأبصارَ والأفئدةَ لعلكم تشكرون). [2] وقال جلَّ جلاله: (ومِن رحمتِه جعلَ لكم الليلَ والنهارَ لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون). [3] وقال - تعالى -: (ومن آياتِه أن يرسلَ الرياحَ مُبشِّراتٍ وليذيقَكم من رحمتِه ولتجريَ الفلكَ بأمرِه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون). [4] وقال - عز وجل -: (واذكُرُوا إذْ أنتم قليلٌ مُستَضْعَفُون في الأرضِ تخافون أن يتَخَطَّفَكم الناسُ فآواكم وأيَّكم بنَصْرِه ورزقَكم من الطيِّباتِ لعلَّكم تشكرون). [5] إلى غير ذلك من الآيات. [6]

 

وقد امتنَّ الله - عز وجل - على عِبادِه بالنعمِ العظيمةِ والآلاء الجسيمة، فقال - تعالى -: (أفرأيتم الماءَ الذي تشربون أأنتم أنزلتمُوه مِن المزنِ أم نحن المنْزِلُون لو نشاءُ جَعلناه أُجاجاً فلولا تشكُرون). [7] وقال الله - عز وجل -: (وإنْ تَعُدُّوا نِعمةَ الله لا تُحصُوها). [8] وقال جلَّ جلالُه: (وأسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطِنةً)، قال الطبري - رحمه الله -: "يقول: (ظاهرةً) على الألسُن قولا، وعلى الأبدان عَملاً...(وباطنةً) في القلوب اعتقادا ومعرفة".[9]

 

ولكنْ لَما كان شُكرُ النِّعَمِ خاصاًّ بِمَن عرفَ أنها من عندِ الله، فلم تَشغَلْه النِّعمةُ عن المنعِم، كما قال يوسف - عليه السلام -: (ذلك مِن فَضلِ الله علينا وعلى الناسِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكُرون)؛[10] كان الشاكِرُون قليلاً؛ لغلبةِ الغفلةِ على الناس، كما قال - تعالى -: (إنَّ الله لذو فَضلٍ على الناس ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكُرون). [11] وقال جلَّ جلاله: (وإن ربَّك لذو فضلٍ على الناسِ ولكنَّ أكثرَهم لا يشكرون). [12] وقال - عز وجل -: (الله الذي جعلَ لكم الليلَ لِتَسكُنوا فيه والنهارَ مُبصِراً إنَّ الله لَذو فَضلٍ على الناسِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يَشكُرون). [13] قال الشوكاني - رحمه الله -: "(إنَّ الله لذو فضلٍ على الناس) يتفضلُ عليهم بنعمه التي لا تُحصَى (ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يشكرون) النعمَ ولا يعترفون بها؛ إما: لِجُحُودِهم لها وكفرهم بها كما هو شأن الكفار، أو لإغفالهِِِم للنظرِ وإهمالِهم لما يجب مِن شُكرِ المنعم، وهم الجاهِلُون". [14]

 

فكَم مِن الناسِ قد مَكَّنَ الله له في أنواعِ المعايشِ ورزقَه أعظمَ الرزقِ؛ وهو مُقبِلٌ على النِّعَمِ غافِلٌ عن شُكْرِ الله - عز وجل -! كما قال - تعالى -: (ولقد مَكنَّاكم في الأرضِ وجَعَلْنا لكم فيها مَعايشَ قليلا ما تَشكُرون)، وقال - تعالى -: (اعمَلُوا آلَ داود شُكراً وقليلٌ من عِبادي الشكور) قال الشوكاني - رحمه الله -: "بَيَّنَ بعد أمرِهم بالشكر أنَّ الشاكِرِين له من عباده ليسُوا بالكثير، فقال: (وقليلٌ مِن عبادي الشكور): أي العاملُ بطاعتِي الشاكرُ لِنِعمتِي قليلٌ". [15]

 

وللهِ دَرُّ عُلمائنا السابِقِين وسَلفِنا الصالِحِين - رضي الله عنهم -؛ فقد كانوا ـ لقوةِ إيمانِهم ورُسُوخِ عِلمِهم ـ في غايةِ العِنايةِ بِشُكرِ الله - عز وجل - والإشفاقِ من جُحُودِ نِعَمِه؛ حتى كتبَ بعضُ عُمالِ عمر بن عبد العزيز إليه: إني بأرضٍ قد كثرتْ فيها النِّعمُ؛ حتى لقد أشفَقتُ على أهلِها من ضَعفِ الشُّكر"! [16]

 

ورَحِمَ الله طلقَ بن حبيب حيث قال: "إنَّ حقَّ الله أثقلُ مِن أن يقومَ به العِبادُ، وإنَّ نِعَمَ الله أكثرُ مِن أن يُحصِيَها العِبادُ؛ ولكن أصبِحُوا تائبين وأمسُوا تائبين"[17] ورضي الله عن الإمام الشافعي حيث قال: "الحمد لله الذي لا يؤدِّي شُكرَ نِعمةٍ من نِعَمِه إلا بنِعمةٍ حادِثةٍ تُوجِبُ على مُؤدِّيها شُكرَه بها". [18] قال ابن كثير - رحمه الله -: "وقال القائل في ذلك:

 

لو كلُّ جارحةٍ منِّي لها لغةٌ **** تُثْنِي عليك بِما أولَيْتَ مِن حَسَنِ

لكان ما زاد شُكْري إذْ شَكَرْتُ به **إليك أبلغَ في الإحسانِ والْمِنَن". [19]

 

------

[1] النحل 14. وقال في فاطر 12: (وما يستوي البحران هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابُه وهذا ملحٌ أُجاجٌ ومن كلٍّ تأكلون لحماً طَرِيّاً وتستخرجون حِلْيةً تلبسونها وترى الفلكَ فيه مَواخِرَ لِتَبتغوا مِن فَضلِه ولعلكم تشكرون).

[2] النحل 78.

[3] القصص 73.

[4] الروم 46.

[5] الأنفال 26.

[6] فقد قال - تعالى -: (ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون) البقرة 52، وقال: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون) البقرة 56، وقال: (ولتكبِّرُوا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) البقرة 185، وقال: (ولقد نصركم الله ببدرٍ وأنتم أذلةٌ فاتقوا الله لعلكم تشكرون) آل عمران 123، وقال: (ولكن ليطهِّرَكم وليتم نعمتَه عليكم لعلكم تشكرون) المائدة 6، وقال: (كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) المائدة 89، وقال: (والبُدنَ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسمَ الله عليها صَوافَّ فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانعَ والمعترَّ كذلك سخَّرناها لكم لعلكم تشكرون) الحج 36، وقال: (الله الذي سخَّرَ لكم البحرَ لتجري الفلك فيه بأمرِه ولتبتغوا من فضلِه ولعلكم تشكرون) الجاثية 12.

[7] الواقعة 68-70.

[8] إبراهيم 34، والنحل 18.

[9] جامع البيان للطبري 21/78.

[10] يوسف 38.

[11] البقرة 243. ويونس 60.

[12] النمل 73.

[13] غافر 61.

[14] فتح القدير 4/498.

[15] فتح القدير للشوكاني 4/317.

[16] جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 245.

[17] تفسير القرآن العظيم 2/541.

[18] المرجع السابق.

[19] المرجع السابق.  

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26754)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.34 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع