فبذلك فليفرحوا !
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات ولو ترى إِذ الظالمون في غمرات الموت         الصيف والعناية بالشباب         صيام للصغار بدون مضار         منهج التفسير التاريخي قواعد منهجية في تفسير الحوادث والحكم عليها ( 3 )         اليهود يحرصون على الحياة         أحسن القول         الغزو الإنجيلي الأمريكي في العالم العربي وأفريقيا         رسالة إلى مذيعي القنوات الإٍسلامية         نشر الفضيلة في بيان معنى الوسيلة ( 2 – 2 )         الجرأة على فقه النوازل         الحرب الصليبية الثالثة أمريكية         - تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة - الطهارة 5         - ما هو السبيل؟!         الشريط الحادي و الثلاثون         بيع الأجل         حق الله على العباد         - شرح العقيدة الطحاوية [3]         مقدمة عن أهمية معرفة أسماء الله تعالى الحسنى         - تفسير سورة غافر [47-55]         أسئلة         - حكم سماع الأغاني والدفوف         سجود السهو         نظم المتناثر من الحديث المتواتر    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  العار الأكاديمي
  بقايا في الثلاجة
  إستجمام
  من يكشف الكروب؟
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
قائمة أخر الكتب إضافة
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  المولد تاريخه و آثاره
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  قبلة المسلمين
  الرحمة
  الحج فضائل وأحكام
  خطر الزنا
  تكالب الكفار على المسلمين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
فبذلك فليفرحوا !

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   216
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 مِن رحمةِ الله - عز وجل -: أنه يشرحُ صدورَنا إلى الإيمانِ ويُوفِّقنا إلى الإحسانِ ويهدينا إلى أحسنِ الأعمالِ ويسهِّلُ لنا أداءها ويُذهب عنا ما يُفسدُها ويتفضل بقبولِها، ثم يَهَبُ لنا أجرَها بالحسنة الواحدةِ عشرَ حسنات إلى سبعمائة ضعف!

 

فقد روى ابنُ عباس - رضي الله عنهما - عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه- تبارك وتعالى -قال: (إنَّ الله كتبَ الحسناتِ والسيئات، ثم بيَّنَ ذلك، فمَن هَمَّ بحسنةٍ فلم يعملْها؛ كتبَها الله له حَسنةً كاملةً، وإن هَمَّ بها فعَمِلَها؛ كتبَها الله عندَه عشرَ حسنات، إلى سبعِمائة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة. وإن هَمَّ بسيئة فلم يعمَلْها؛ كتبَها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن هَمَّ بها فعمِلَها؛ كتبَها الله سيئةً واحِدة). [1]

 

قال النووي - رحمه الله -: "فانظرْ يا أخي ـ وفَّقَنا الله وإياك ـ إلى عظيم لُطفِ الله تعالى؛ وتأمَّلْ هذه الألفاظ! وقوله: (عنده) إشارة إلى الاعتناء بها، وقوله: (كاملة) للتأكيد وشدَّة الاعتناء بها، وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها: كتبها الله عنده حسنةً كاملةً[2] وإن عملها كتبها واحدة؛ فأكَّدَ تقبًّلَها بواحدةٍ ولم يؤكدها بكاملة؛ فلله الحمدُ والمنةُ - سبحانه - لا نُحصي ثناءً عليه)! [3]

 

ولكنَّ العبدَ قد يَقرأ بعضَ الآياتِ في كتابِ الله؛ فيتوهَّم أنَّ الفضلَ له ولِعَملِه! وينسى فضلَ الله عليه؛ ولذلك نَبَّهَ العُلَماءُ على فَضلَ الله - عز وجل - في الآياتِ التي يُثبِتُ الله فيها لعبادِه جزاءَ أعمالِهم؛ كما في قولِ الله - تعالى -: (كُلُوا واشرَبُوا هنيئاُ بِما أسْلَفْتم في الأيامِ الخالية)، [4] فقد قال ابنُ كثير - رحمه الله -: "يقال لهم ذلك؛ تفضُّلا عليهم وامتِناناً وإنْعاماً وإحْساناً؛ وإلا فقد ثَبَتَ في الصحيحِ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اعمَلُوا وسَدِّدُوا وقارِبُوا، واعلموا أنَّ أحداً منكم لن يُدخِلَه عملُه الجنة قالوا ولا أنت يا رسولَ الله؟ قال: ولا أنا؛ إلا أن يتغمَّدَني الله برحمةٍ منه وفَضل)". [5]

 

وقال القرطبي - رحمه الله -: "معنَى (أُورِثْتُمُوها بما كُنتم تعمَلُون): أي وَرِثْتُم مَنازِلَها بِعَمَلِكم، ودُخُولُكم إياها برحمةِ الله وفَضلِه، كما قال: (ذلك الفضلُ مِن الله)، [6] وقال: (فسَيُدْخِلُه في رحمةٍ منه وفَضل)، [7] وفي صحيح مسلم: (لن يدخلَ أحداً منكم عَمَلُه الجنة، قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ولا أنا إلا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله بِرَحْمةٍ منه وفَضْلٍ) وفي غيرِ الصحيح: (ليس مِن كافِرٍ ولا مُؤمِنٍ إلا وله في الجنةِ والنارِ مَنْزِلٌ، فإذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ؛ رفعت الجنة لأهلِ النارِ فنظروا إلى مَنازلِهم فيها، فقيل لهم: هذه مَنازلُكم لو عَمِلْتُم بطاعةِ الله، ثم يقال: يا أهلَ الجنة رثوهم بما كنتم تعملون؛ فتقسم بين أهلِ الجنة مَنازِلَهم. قلت: وفي صحيح مسلم: (لا يموت رجلٌ مُسلمٌ إلا أدخلَ الله مكانَه في النارِ يهودياً أو نصرانياً) فهذا أيضاً ميراث؛ نَعَّمَ بِفَضلِه مَن شاء، وعَذَّبَ بِعَدلِه مَن شاء، وبالجملة فالجنةُ ومَنازِلُها لا تُنالُ إلا بِرحمتِه؛ فإذا دخَلُوها بأعْمالِهم؛ فقد وَرِثُوها بِرَحْمَتِه ودخَلُوها بِرَحْمَتِه؛ إذْ أعْمالُهم رحمةٌ منه لهم وتفضُّلٌ عليهم". [8]

 

وقال ابن كثير - رحمه الله -: "روى النسائي وابن مردويه واللفظ له من حديث أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (كلُّ أهلِ الجنةِ يَرى مقعدَه من النارِ، فيقول: لولا أنَّ الله هداني؛ فيكون له شاكراً، وكل أهل النار يرى مقعدَه من الجنة، فيقول: لو أنَّ الله هداني فيكون له حسرة؛ ولهذا لما أورثوا مقاعدَ أهلِ النار من الجنة (ونُودُوا أنْ تلكم الجنةُ أورِثْتُموها بما كنتم تعملون): أي بسبب أعمالكم نالَتْكم الرحمة؛ فدخَلْتُم الجنةَ وتبوأتُمْ مَنازلَكم بحسبِ أعمالكم. وإنما وَجَبَ الحملُ على هذا؛ لِما ثَبتَ في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (واعلَمُوا أنَّ أحدَكم لن يُدْخِلَه عَملُه الجنةَ! قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمَّدَني الله برحمةٍ منه وفَضلٍ)". [9]

 

وقال ابنُ رجب - رحمه الله -: "قد أخبرَ الله - تعالى -عن أهلِ الجنة أنهم يحمدون الله على ما رزقَهم مِن فضلِه، فقال: (ونزَعْنا ما في صُدورِهم مِن غِلٍّ تجري من تحتِهم الأنهارُ وقالوا الحمدُ لله الذي هَدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أنْ هدانا الله)، [10] وقال - تعالى -: (وقالوا الحمدُ لله الذي صَدَقَنا وَعْدَه وأورَثَنا الأرضَ نتبوأ مِن الجنة حيثُ نشاء)، [11] وقال - تعالى -: (وقالوا الحمدُ لله الذي أذهَبَ عنا الحزَنَ إنَّ ربَّنا لَغَفورٌ شَكُور الذي أحَلَّنا دارَ المقامةِ مِن فَضلِه لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغُوب)[12]". [13]

 

وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: "يقولون: الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضلِه ومَنِّه ورَحْمتِه؛ لم تكن أعمالُنا تساوي ذلك". [14]

 

-----

[1] رواه البخاري في كتاب الرقاق 5/2380، باب (من هَمَّ بحسنة أو بسيئة)، حديث 6126. ورواه مسلم 1/118، باب (إذا هَمَّ العبدُ بحسنةٍ؛ كتبت، وإذا هَمَّ بسيئة لم تكتب)، حديث 131.

[2] قال ابن حجر - رحمه الله -: "فأما العِنديةُ فإشارة إلى الشرف، وأما الكمال فإشارة إلى رفعِ توهُّمِ نقصِها؛ لِكَوْنِها نشأتْ عن الهمِّ المجرَّدِ فكأنه قيل: بل هي كاملة لا نقص فيها". فتح الباري 11/325.

[3] الأربعون النووية وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص 348.

[4] الحاقة 24.

[5] تفسير القرآن العظيم 4/416.

[6] النساء 70.

[7] النساء 175.

[8] الجامع لأحكام القرآن 7/208-209.

[9] تفسير القرآن العظيم 2/216.

[10] الأعراف 43.

[11] الزمر 74.

[12] فاطر 34-35.

[13] جامع العلوم والحكم ص 232.

[14] تفسير القرآن العظيم 3/558-559.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.389 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع