لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات يا حبيب         وماذا بعد يا بغداد ؟!         جئنا إليـكَ رسـولَ اللهِ نعتـذرُ!!         إلى كل مسلم بعد الحج         زوجتي بكت فرحاً لأني تائب         القرضاوي يرفض أسف البابا ويدعو إلى غضب عاقل         اللحية زينة الرجال         عكاظ         طيبة         من سمع بهؤلاء ؟         أسئلة فقهية         شرح كتاب الروض المربع (كتاب الطهارة)         أحاديث الفتن والحوادث -4         جامع المسائل ، بلوغ المرامزاد المستقنع         - تفسير سورة مريم (20)         اعراب القرآن 1         باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها         مقدمة التفسير وتفسير سورتي الفلق والناس (مرئي)         الشريط التاسع         باب الوديعة         المختار في أصول السنة 4         فضل الفقراء         اليواقيت والضرب في تاريخ حلب    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بسمة في البداية
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  الرؤى والأحلام
  بقايا في الثلاجة
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
قائمة أخر الكتب إضافة
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  بدعة المولد .. الالباني
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
  قرآن جديد للصوفية
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  طريق العزة
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
  المداومة على العمل الصالح
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  فضل قضاء الحوائج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له ؟

محمد بن صالح العثيمين
أضيفت بتاريخ:   2008-01-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   413
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سئل فضيلة الشيخ: لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له؟ والله - عز وجل - يقول: (ادعوني أستجب لكم)؟

فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأسأل الله - تعالى - لي ولإخواني المسلمين التوفيق للصواب عقيدة، وقولاً، وعملاً، يقول: الله - عز وجل -: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). ويقول: السائل: إنه دعا الله - عز وجل - ولم يستجب الله له فيستشكل هذا الواقع مع هذه الآية الكريمة التي وعد الله - تعالى - فيها من دعاه بأن يستجيب له والله - سبحانه وتعالى - لا يخلف الميعاد. والجواب على ذلك أن للإجابة شروطاً لابد أن تتحقق وهي:

الشرط الأول: الإخلاص لله - عز وجل - بأن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله - سبحانه وتعالى - بقلب حاضر صادق في اللجوء إليه عالم بأنه - عز وجل - قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله - سبحانه وتعالى -.

الشرط الثاني: أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمسِّ الحاجة بل في أمس الضرورة إلى الله - سبحانه وتعالى - وأن الله - تعالى - وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أما أن يدعو الله - عز وجل - وهو يشعر بأنه مستغن عن الله - سبحانه وتعالى - وليس في ضرورة إليه وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا ليس بحري بالإجابة.

الشرط الثالث: أن يكون متجنباً لأكل الحرام فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين " فقال - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون). وقال - تعالى -: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً). ثم ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " فأنى يستجاب له". فاسبتعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأسباب الظاهرة التي بها تستجلب الإجابة وهي:

أولاً: رفع اليدين إلى السماء أي إلى الله - عز وجل - لأنه - تعالى - في السماء فوق العرش، ومد اليد إلى الله - عز وجل - من أسباب الإجابة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: " إن الله حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً".

ثانياً: هذا الرجل دعا الله - تعالى - باسم الرب " يا رب يا رب " والتوسل إلى الله - تعالى - بهذا الاسم من أسباب الإجابة، لأن الرب هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور فبيده مقاليد السماوات والأرض ولهذا تجد أكثر الدعاء الوارد في القرآن الكريم بهذا الاسم: (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض). الآيات. فالتوسل إلى الله - تعالى - بهذا الاسم من أسباب الإجابة.

ثالثاً: هذا الرجل كان مسافراً والسفر غالباً من أسباب الإجابة لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله - عز وجل - والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيماً في أهله، وأشعث أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجئ إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعث أغبر أم مترفاً، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله - تعالى - ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يباهي الملائكة بالواقفين فيها يقول: " أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق".

هذه الأسباب لإجابة الدعاء لم تجد شيئاً، لكون مطعمه حراماً، وملبسه حراماً، وغذي بالحرام، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " فأنى يستجاب له " فهذه الشروط لإجابة الدعاء إذا لم تتوافر فإن الإجابة تبدو بعيدة، فإذا توافرت ولم يستجب الله للداعي، فإنما ذلك لحكمة يعلمها الله - عز وجل - ولا يعلمها هذا الداعي، فعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم وإذا تمت هذه الشروط ولم يستجب الله - عز وجل - فإنه إما أن يدفع عنه من السوء ما هو أعظم، وإما أن يدخرها له يوم القيامة فيوفيه الأجر أكثر وأكثر، لأن هذا الداعي الذي دعا بتوفر الشروط ولم يستجب له ولم يصرف عنه من السوء ما هو أعظم، يكون قد فعل الأسباب ومنع الجواب لحكمة فيعطى الأجر مرتين مرة على دعائه ومرة على مصيبته بعدم الإجابة فيدخر له عند الله - عز وجل - ما هو أعظم وأكمل.

ثم إن المهم أيضاً أن لا يستبطئ الإنسان الإجابة، فإن هذا من أسباب منع الإجابة أيضاً كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل". قالوا كيف يعجل يا رسول الله؟ قال: " يقول: دعوت ودعوت ودعوت فلم يستجب لي". فلا ينبغي للإنسان أن يستبطئ الإجابة فيستحسر عن الدعاء ويدع الدعاء بل يلح في الدعاء فإن كل دعوة تدعو بها الله - عز وجل - فإنها عبادة تقربك إلى الله - عز وجل - وتزيدك أجراً فعليك يا أخي بدعاء الله - عز وجل - في كل أمورك العامة والخاصة الشديدة واليسيرة، ولو لم يكن من الدعاء إلا أنه عبادة لله - سبحانه وتعالى - لكان جديراً بالمرء أن يحرص عليه.والله الموفق.

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 3.561 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع