بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         الله يلعن الشيطان         أبي يقول لك هو ليس هنا !!         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بعض الدعوات المستجابات
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  جحر العقرب ؟!
قائمة أخر الكتب إضافة
  بدعة المولد .. الالباني
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  قرآن جديد للصوفية
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  فضل الدعاء وأهميته
  النجاة من الفتن
  الحج فضائل وأحكام
  المعجزة الخالدة
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  الماء لا ينجس إلا بالتغير بالنجاسة
  زكاة مال الرجل الذي في أيدي الناس
  حكم الجمع في سفر القصر
  حول إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع...
  نجاسة روث الخفاش
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
نحن .. وملكية الأشياء

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-19
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   90
تنسيق الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 هل نحن.. الذين نملك الأشياء؟ أم إنَّ الأشياء هي التي تملِكُنا؟!

 

سؤالٌ ما ينبغي لِمسلمٍ عاقلٍ أن يغفلَ عن الإجابة عنه؛ لأنَّه يترتَّبُ على هذا الأمرِ انحرافٌ أو استقامةٌ في المنهج والمفاهيم!

 أليس قد ذَكَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الدرهم والدينار؟ وحذَّر - صلى الله عليه وسلم - عبيدَ الدراهم والدنانير من أكلِ أموالِ المسلمين، كما روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كانت عنده مظلمةٌ لأخيه: من عِرضِه أو من شيءٍ؛ فلْيتحَلَّلْه منه اليومَ قبل أن لا يكونَ دينارٌ ولا دِرهم؛ إنْ كان له عملٌ صالحٌ أُخِذَ منه بقدرِ مَظْلَمَتِه، وإنْ لم يكنْ له حسناتٌ أُخِذَ من سيِّئاتِ صاحبِه؛ فحُمِلَ عليه)!

 

كيف بنا غداً إذا وُضِع الميزانُ وقامَ الناسُ لربِّ العالمين؟ ورأينا مِصداقَ ما رواه أبو أُمامة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَن اقتطعَ حقَّ امرىءٍ مسلمٍ بيمينِه؛ فقد أوجَبَ اللهُ له النار، وحرَّمَ عليه الجنة، فقال رجلٌ: وإنْ كان شيئاً يسيراً يا رسولَ الله؟ فقال: وإنْ قَضِيباً من أراكٍ)! [1]

ألا نتذكَّرُ حديثَ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أتدرُون مَن المُفلس؟ قالوا: المُفلِسُ فينا مَن لا درهمَ له ولا مَتاع. فقال: إنَّ المُفلِسَ مِن أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد شَتمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا؛ فيُعطَى هذا من حسناتِه، وهذا من حسناتِه؛ فإنْ فَنِيَتْ حسناتُه قبل أن يُقضَى ما عليه أُخِِذَ من خَطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار). [2]

 

إننا حين نتدبَّرُ هذا الحديث .. نُدركُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد علّمَ الصحابةَ أنْ ليس الإفلاسُ غيابَ المال، وقلّةَ الحال، وفقدان الوجاهات؛ ولكنه إفلاسُ القلب والجوارح من الحسنات!

 

قال النووي - رحمه الله -: "إنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث؛ فهو الهالك الهلاكَ التامَّ والمعدومَ الإعدامَ المقطع؛ فتؤخذ حسناته لغرمائه، فإذا فرغت حسناته؛ أُخِذَ من سيئاتِهم فوُضِعَ عليه، ثم أُلقِيَ في النار؛ فتمت خسارتُه وهلاكُه وإفلاسُه". [3]

 

إنَّ قولَ النبيِِّ - صلى الله عليه وسلم -: (ليس الغِنَى عن كثرةِ العََرََض؛ ولكنَّ الغِنَى غِنَى النفس)! أصلٌ في تخليصَ المعاييرِ الإسلاميّة والمفاهيمِ الشرعيّة من الشوائبِ المادّيّة؛ وقد تَرجَمَ به البخاري في (كتاب الرقاق) باب (الغنى غنى النفس). [4]

 

فليس كثرةُ المال هو الغنى؛ ولكنّ الغنى كثرةُ القناعة، وعفّة النفس، والاستغناء عن الناس، كما قال - تعالى - في صفة فقراء المهاجرين: (يحسبهم الجاهلُ أغنياءَ من التعفُّف). [5] وقد روى ابن حبّان قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا ذرٍّ أترى كثرة المال هو الغنى؟ قال: نعم. قال: وترى قلّة المالِ هو الفقر؟ قال: نعمْ؛ قال: إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقرُ القلب)!

 

إننا نملك المال؛ حينما نتصرف فيه نحن في أوجُه الخيرِ والصدقات والتوسعة على الأهل وصلة الأرحام؛ وأما إذا بخلنا وضنَنَّا به وحبسناه عن الإنفاق الواجب، ومِلْنا إلى كَنْزِه وجَمعِه؛ فالمالُ حينئذٍ هو الذي يَمْلِكُنا؛ لأنه يتصرَّفُ فينا ويَحبِسنا عما ينفعنا!

 

قال الحافظُ ابنُ حجر: "غِنَى النفسِ إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله - تعالى -، والتسليم لأمره؛ علماً بأنّ الذي عند الله خيرٌ وأبقى؛ فهو مُعْرِضٌ عن الحرصِ والطلب، وما أحسنَ قولَ القائل:

غِنَى النفسِ ما يَكفيك عن سدِّ حاجةٍ *** فإن زاد شيئاً عاد ذاك الغنى فقرا

 

وقال الطيِّبي: يمكن أن يُراد بغنى النفس: حصول الكمالات العلميّة والعمليّة؛ وإلى ذلك أشار القائل:

ومن يُنفق الساعاتِ في جمعِ مالِهِ      مخافةَ الفقرِ فالذي فعل الفقرُ! "[6]

 

 إنَّ الأشياءَ لا تكون مَملوكةً لنا؛ إلا حين تكون أداةً طَيِّعةً في أيدينا، ووسيلةً لتحقيقِ أهدافِنا؛ سواءً كانت مالاً أو تجارةً أو مَسْكَناً؛ ولذلك لا نبخَلُ بِبَذلِها في ساحاتِ العطاء ومَسارحِ الفِداء؛ وهذا من أسرارِ قولِ الله - عز وجل -: (قُلْ إنْ كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعَشِيرتُكم وأموالٌ اقترَفْتُمُوها وتجارةٌ تَخشَوْنَ كَسادَها ومَساكنُ تَرْضَوْنَها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولِه وجهادٍ في سبيلِه فتربَّصُوا حتى يأتيَ اللهُ بأمرِه). [7]

 

ولله دَرُّ مَن قال:

نفسِي التي تملِكُ الأشياءَ ذاهِبةٌ      فكيفَ آسَى على شيءٍ إذا ذَهَبا؟

 

-----------------

[1] رواه مسلم.

[2] رواه مسلم.

[3] شرح النووي على مسلم 16/136.

[4] فتح الباري 13/45.

[5] البقرة 273.

[6] المرجع السابق 13/57.

[7] التوبة 24.

 

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26753)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.24 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع