يوسف في السجن الأسباني
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الرسول صلى الله عليه وسلم و الشعراء         الاحتفال بأعياد الكفار (اليهود والنصارى)         آفات الدعاة ( 3 )         أيها العائدون .. أبشروا         الإفراط في الصداقة         وحدانية الله         عند شراء الغذاء الصحي         القرار الجبان في شهر رمضان         اليوم عهدكم         قف واستدر ولا تخف         ذكر الآيات والأحاديث المنذرة بوفاته - صلى الله عليه وسلم         - مدارج السالكين (8)         تابع قضاء الدين قبل الميراث، إذا أوصى بعشيرته         كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبَى         محاضرة الإمام أحمد بن حنبل وكتابه المسند2 للنجمي         الشريط السادس         - لا إله إلا الله         وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وواجبنا تجاهه (مرئي)         - المحارم         فصل : فروض الوضوء ستة         شرح منهاج السالكين وتوضيح الفقه في الدين باب المسح على الخفين والجبيرة - وباب نواقض الوضوء         الرحمة         ومن يمنعك من الحجاب    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  أيهم قلبك ؟؟
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  تكالب الكفار على المسلمين
  الحج فضائل وأحكام
  قبلة المسلمين
  عوامل الثبات وقت الفتن
  وقفة تأمل في حال الأمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
يوسف في السجن الأسباني

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
أضيفت بتاريخ:   2008-01-21
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1189
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حكى الله - عز وجل - عجباً من أخبار نبيِّه يوسف - عليه الصلاة والسلام -

حكى عنه ربّه أنه دخل السجن فدخل معه فَتيَان وبدل أن يأنس بهما ويُحادثهما استغل تلك الفرصة للدعوة إلى توحيد الله - عز وجل - وإلى التذكير بنِعمِ الله.

فقال جل شأنه:(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)

فأخبرهما أنه عارف بالتعبير حتى يستمعا إليه، إذ أن المحتاج إلى تأويل رؤيا أو إجابة سؤال سوف يقبل ما يأتيه من كلام وهو متشوق إلى سماع القول في ما يعنيه.

ثم قال:(وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ)

فأخبرهم بدينه وأنه على دين أسلافه من الأنبياء

ثم قال:(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)

وليس هذا من باب المقارنة

بدليل قوله بعد ذلك: (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

وبعد أن فرغ من دعوته قال:(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ) ثم عبّر الرؤيا بعد هذا المشوار الدعوي.

تذكّرت هذا الموقف لما وردني اتصال من بعض دول أوربا فسمعت عجبا من خبر أحد الشباب العرب في بلاد الكفر، واسم ذلك الشاب محمد.

ذلك الشاب الذي عرفته شاباً حريصا على الخير

حريصا على طلب العِلم وعلى مَجَالِسِه، حريصا على اقتناء الكتاب.

رأى معي ذات مرة كتاباً فأكبّ عليه يُطالع فيه ويقرأ ويسأل.

رأيته أول مرة قبل ما يزيد على سنتين في أحد المُصلَّيَات في أسبانيا وكان مُعتَكِفاً،

فقلت: سبحان الله! أفي هذا البلد الذي يعجّ بالفتن؟ هناك من رفض الدنيا وتفرّغ للعبادة في هذه الأيام المباركة والمواسم العظيمة.

ثم حمِدت الله أن الخير لا يزال في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

قطع اعتكافه وخرج إلى مدينة أخرى ليحضر دروسا تُقام في مسجد أو مصلّى آخر.

وقبل فترة بلغني أنه اقتيد إلى السجن! في بلاد يُقال إنها ترعى حقوق الإنسان! نعم اقتادوه إلى السجن بمجرّد التُّهمه!

لم يكن هذا مثار العجب عندي لعلمي بحال القوم، وأن حقوق الإنسان مجرّد دعاوى، ومن أراد مصداق ذلك فلينظر إلى البوسنة وما وقع فيها وكوسوفا وما جرى فيها ،والشيشان وما يحصل فيها، بل ينظر اليوم إلى فلسطين، وقتل الأطفال، وهدم المنازل، وكلّ ذلك بمرأى ومسمع من العالم أجمع!

ولكن مثار العجب يوم هاتفني صاحبي يُخبرني بخبر ذلك الشاب السجين، فتعجّبت ولم ينقضي عجبي

قال صاحبي إن الجالية وكّلت (مُحامية) مُسلِمة! لتُدافع وتُرافع عن أخينا،ثم دخلت عليه في سجنه مراراً وقابلته غير مرّة، ثم اكتشف أنها – كأكثر من يُسلم من الأسبان – أنها (صوفيّة المذهب) غالية في التّصوّف، فما كان من أخينا إلا أن نسي قضيّته، ونسي ما وُجِّه إليه من تُهم ،ونسي أنه خلف القضبان،

واستغل فرصة وجودها، وفرصة إجادته لِلغة القوم. فاتّجه إلى تلك المرأة؛ وأخذ يُجادلها، ويدعوها إلى التوحيد الخالص.

تقول المرأة بعد أن خرجت من عنده: أنا أناقشه في قضيّته وهو يُناقشني في التوحيد!

ثم تقول: وقف شعر رأسي وهو يُحدّثني بحقائق أسمعها لأول مرة.إلى أن قالت: بدأت أشعر أنني كنت في غفلة! ربما كان الخير في طيّات الشر قال - سبحانه و تعالى -: (لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) قال الإمام العارف الرباني ابن القيم  - رحمه الله -:"ما آثر عبد مرضاة الله - عز وجل - على مرضاة الخلق وتحمّل ثقل ذلك ومؤنته وصبر على محنته إلا أنشأ الله من تلك المحنة والمؤنة نعمة ومسرة ومعونة بقدر ما تحمل من مرضاته فانقلبت مخاوفه أماناً، ومظانّ عطبه نجاة، وتعبه راحة، ومؤنته معونة، وبليته نعمة، ومحنته منحة، وسخطه رضى. فيا خيبة المتخلفين، ويا ذلة المتهيبين".

فـلك الله يا محمد ،وعجّل بِفَرَجِـك، وربط على قلبك، ويسّر أمرك، وجعل لك من كل همٍّ فرجا، ومن كل ضيق مخرجا،ومن كل بلاء عافية.

  

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

طارق من المغرب
اشهد اب لا الاه الا الله و اشهد ان محمدا عبده ورسوله.
اللهم فرج هم و كربة اخينا محمد وكافة المعتقلين من المسلمين

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.935 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع