دمعة في فرح
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات محاذير استخدام الضرب         فريضة العمر         بروتوكولات حكماء واشنطن         الرجولة المفقودة         عشر وسائل لنشر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله         توجيهات لمريد حفظ كتاب الله         المنهج الأمثل لخطبة الجمعة         تمويل التنصير الفاتيكاني للمسلمين         محاسبة النفس         جهاد المنافقين         بين الخطأ والخطيئة ؟!         - عقيدة أهل السنة والجماعة (13)         - تفسير قوله تعالى: (وعليها وعلى الفلك تحملون)         - نظرة إجمالية للموضوع         الشريط السابع         الشريط الخامس         إسلام حمزة و المقاطعة         - عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان         مناظرة مع القس جاكوبي حول الكتاب المقدس         قاعدة المصالح والمفاسد في الدعوة (مرئي)         - قاعدة ما حرم سداً للذريعة         - شرح القواعد والأصول 10         الجواهر في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم تاج الأكابر    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الحمد لله ... مات ابني!
  دعاء من استصعب عليه أمر
  كذبة نيسان ( ابريل )
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
قائمة أخر الكتب إضافة
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
  مع صاحب الروحة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  بدعة رجب للمنجد
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
  وماذا بعد الحج
  طريق العزة
  الحج فضائل وأحكام
  الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
دمعة في فرح

عبد الملك القاسم
أضيفت بتاريخ:   2008-01-26
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   342
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
 
 
امتلأت الغرفة بالمهنئات ... أنظر إلى زميلاتي وقريباتي ...

الكل يُسلم .. ويبارك .. بارك الله لكما وبارك عليكما .. وجمع بينكما في خير .. ويدعو بالتوفيق والذرية الصالحة ..

بعد دقائق .. جلست وحيدة أترقب القادم ... سقطت من عيني دمعة عندما تذكرتُ أمي وهي تدعو لي بالزوج الصالح كأنني في حلم ..


رجعت بالذاكرة سنين طويلة .. صباح ذلك اليوم .. أين أمي؟ أين ذهبت ... ؟ ارتفع صوتي أطول من هامتي ..

فأنا ابنة خمس سنين أعدتُ السؤال .. أين أمي ..؟ كانت الدموع .. الجواب هناك من أضاف .. بصوت ضعيف .. قطعه البكاء ذهبت إلى الجنة إن شاء الله .. لا أعرف في ذلك اليوم .. من أبكى الآخر .. ؟

أنحن أنا وأخي صاحب ثلاث السنوات .. أم بكاء من حولنا ؟ أمسكت بيد أخي نبحث عن أمنا تعبت أقدامنا من الجري هنا .. وهناك .. صعدنا إلى الدور العلوي .. طرقنا أبواب الغرف جميعاً .. ذهبنا إلى المطبخ .. ورغم التعب .. لم نجدها .. عندنا .. تأكدتُ أن أمي ليست في المنزل ضممتُ أخي إليَّ .. وبكيت من التعب والإرهاق غفونا ... بعد ساعة أو ساعتين .. أمسكتُ بيد أخي ... لنعيد البحث ... لم نجدها في المنزل .. رغم كثرة النساء لقد كانت ملء السمع والبصر .. ولكن أين اختفت .. ؟


بعد صمت طويل .. ووقوف مستمر .. تذكرتُ بفرح .. هناك مكان لم نبحث عنه فيها .. إنه ظل الشجرة .. كانت تُحب ذلك المكان .. بسرعة أجري تعبنا من نزول الدرج .. وسقط أخي من شدة جذبي له .. ولكننا في النهاية .. لم نرى سوى الشجرة .. نظرت أعلى الشجرة .. وبقايا زرع كانت تُحبه ولكن أين أمي .. ؟


فجأة .. تعالت الأصوات .. رأيت الرجال وقد تنادوا أطرقت سمعي .. وأشخصت بصري .. لحظاتٌ من الحركة السريعة .. مروا من أمامنا يحملون شيئاً على أكتافهم قلت لأخي حين سألني .. ما هذا ؟ قلت ببراءة الأطفال .. هذا شيء ثقيل .. فالكل يشارك في حمله .. لم أكن أعرف أن تلك المحمول .. هي .. أمي .. وإلا لأمسكت بها .. ولم أدعها تذهب .. اختفى الرجال .. هدأت الأصوات .. وساد الصمت .. جلسنا نلعب في التراب بطمأنينة .. في ظل الشجرة .. كعادتنا عندما تكون أمي بجوارنا .. هذا أول يوم نخرج فيه إلى الحديقة بدون حذاء .. نعطش فلا نجد الماء .. أقبلت إحدى قريباتي وأخذتنا معها إلى الداخل ..


في صباح اليوم التالي .. بدأنا مشوار البحث في كل مكان .. استجمعت قواي .. قلت لأخي وهو يبكي حولي .. سترجع أمي .. وستعود .. وستعود .. هبت جدتي مسرعة عندما ارتفعت أصواتنا بالبكاء ضمتنا إلى صدرها مازالت أتحسس دمعتها التي سقطت على رأسي .. كلما شاهدت أُماً قبلتها .. فيها رائحة أمي .. تذكرت يوماً .. أنها قالت لي عندما أغضبتها سأذهب .. وأترككم مازلتُ أتذكر حين أتينا لزيارتها في المستشفى .. بجوار سريرها .. حملني أبي .. وقال لها .. هذه (أروى) ضمتني وقبلتني .. ثم قبلت أخي .. تساقطت دموعها وهي تضغط على يدي الصغيرة ... وتقبلها بقوة كل يوم يطرف سمعي .. آخر صوت سمعته منها .. أستودعكما الله الذي لاتضيع ودائعه .. ثم أجهشت بالبكاء .. وغطت وجهها ..


أخرجونا من غرفتها .. ونحن بكاءٌ .. ودموع .. بعد رحيلها بدأنا .. رحلة التنقل .. رحَلتُ .. من دار كان فيها أبٌ وأمُ .. وأخ .. رحَلت ونحن رحلنا .. بعد خمس سنوات .. رجعتُ إلى دار أبي .. قادمة من بيت جدتي .. أنا .. وأخي ..


أمرأةٌ في بيت أبي ؟! .. قال أبي .. هذه أسماء .. سلموا عليها .. ليست أمي .. لكنها نعم الزوجة لأبي .. اهتمت بتربيتنا تربية صالحة .. حرصت على متابعة دراستي .. بدأت تحثني على حفظ القرآن .. اختارت لي الرفقة الصالحة .. هيأت لي ولأخي .. مانريد .. بل أكثر من ذلك .. أحيانا كثيرة نُغضبها .. لكن رغم ذلك .. كانت المرأة الصبور .. العاقلة .. لم تُضيع دقيقة من عمرها بدون فائدة .. لسانها رطبٌ من ذكر الله .. جَمعت بين الخُلُق والدين .. ملأت فراغاً كبيراً في حياتنا .. هذه هو تفسيرها للمعاملة الطيبة ..


عندما سألتها فيما بعد .. قلت لها .. أنتِ تختلفين عن زوجات الآباء فأين الظلم .. وأين المعاملة السيئة ؟

قالت أخاف الله .. وأحتسب الأجر في كل عملٍ أقوم به .. أنتم أمانة عندي .. لاتعجبي .. حتى في ترتيب شعرك أحتسب الأجر ..


ثم يا أروى .. كم تحفظين من القرآن .. ؟ أليس لي أجرٌ إن شاء الله في ذلك .. أليس لي أجرٌ في تربيتك التربية الصالحة .. كل ماعملته .. ابتغاء مرضاة الله .. وأضافت .. كما أن الإنسان يطلب الأجر والمثوبة في العبادات كالصوم والصلاة .. فإنه يطلبها في المعاملة .. المسلم يا بنيتي مطالبٌ بالمعاملة الحسنة .. قاطعتها .. ولكننا نتعبك .. وقد نضايقك .. يا أروى .. في كل عمل تعبٌ ونصبٌ .. الجنة لها ثمن .. تعلمين أن في الصيام تعباً وفي الحج مشقة .. والله سبحانه وتعالى يقول } فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره{
 
ما ترينه حولك من ظلم زوجات الآباء لن يمر دون حساب .. بل حسابٌ عسير .. ما ذنبُ يتيم يُظلم .. وصغيرٍ يُقهر الظلم ظلماتٌ يوم القيامة قلت لها .. والعبراتُ تخنقني .. هذه دعوة أمي رأيتها في حُسن معاملتك لنا .. فالله لا تضيع ودائعه .. فجأة .. طُرق الباب .. دَخلت زوجة أبي .. سلِّمت .. وباركت قبلتُ رأسها .. ولها عندي أكثر مثال المرأة المسلمة قالت .. ودمعةٌ منها تُودع .. لاتنسي أن تحتسبي عند الله كل عملٍ تقومين به .. ثم أضافت على عجلٍ لا تفارقه الإبتسامة .. لقد حفظت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها .. ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت " ..

قلت في نفسي ..

ما أخطأ أبي حين تزوج امرأة صالحة ..
 
ما أخطأ أبي حين تزوج امرأة تخاف الله        !

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.065 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع