يكفيك وجهاً واحداً
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات تفكيك مقولات الاستشراق         من دروس الحج         مفهوم الإسلام         عن الإيدز سألوني         من الذي يدفع للزمار         العاطفــة والعـدل(2/2)         الخوارج ونشأة الإرجاء من الفتنة الثانية         سعادة غامرة         الاكتئاب .. تشخيصه .. أنواعه وأسبابه         أغرب " فضائحية " عـربية         العلاقة بين الكمبيوتر والعين والنوم ..         - شروط كلمة التوحيد         باب منه أيضا- باب ماجاء أن حذف السلام سنه         أعياد المسلمين و أعياد غيرهم         تفسير الآيات من 23 إلى 24 - الجزء الثاني -         الشريط السابع         اخطار تهدد البيوت         الشريط الثاني         لماذا يقدر الله الحروب والكوارث ؟!         أشراط الساعة         تفسير سورة ق-02         شرح كتاب العلم لأبي خيثمة (6)         بيع الدخان    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء من استصعب عليه أمر
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  بعض الدعوات المستجابات
قائمة أخر الكتب إضافة
  ماذا يتصفح العرب
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  قرآن جديد للصوفية
  ابن الحاج
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  وماذا بعد الحج
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  احذروا نواقض التوحيد
  فضل قضاء الحوائج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
يكفيك وجهاً واحداً

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-29
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   955
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن من أبغض أخلاق المرء وصفاته أن يكون ذا وجهين أو ذا لسانين، حيث يقابلك بوجه طليق ويعطيك لساناً حلواً ثم تدبر عنه فيطعنك في ظهرك ويتكلم عليك كلاماً قبيحاً سيئاً، وفيه يقول الشاعر:

 

لا خير في ود امرىء متلـــون

حلو اللسان وقلبه يتلهـــــب

 

يلقاك يقسم أنه بك واثـــــق

وإذا توارى عنك فهو العقــرب

 

يعطيك من طرف اللسان حلاوة

ويروغ منك كما يروغ الثعلـب

 

من صفات ذي الوجهين أن يلعب على جميع الحبال، فهو كالحرباء يتلون في معاملته مع الآخرين، فيخاطب هؤلاء بلغة، وهؤلاء بلغة أخرى، ولا يكون صادقاً ولا مخلصاً ولا نقي السريرة في معاملته هذه، وإنما هدفه المصلحة الذاتية، لذا يلجأ إلى النفاق والكذب والخداع والمراوغة.

 

عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة ". (1)

 

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " تجد من شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بحديث وهؤلاء بحديث " (متفق عليه).

 

وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: " لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أميناً عند الله ".

 

إن الرجل إذا دخل على متعاديين، وجامل كل واحد منهما وكان صادقاً لم يكن منافقاً ولا ذا لسانين، فإن الواحد قد يصادق متعاديين.

 

ولكن لو نقل كلام كل واحد منهما إلى الآخر فهو ذو لسانين، وهو شر من النميمة، إذ يصير نماماً بأن ينقل من أحد الجانبين فقط، فإذا نقل من الجانبين فهو شر من النمام.

 

وإن لم ينقل كلاماً، ولكن حسن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه فهذا ذو لسانين، وكذلك إذا وعد كل واحد منهما بأن ينصره، أو أثنى على أحدهما فإذا خرج من عنده ذمه فهو ذو لسانين. إنه ينبغي على المسلم أن يسكت أو يثني على المحق من المتعاديين في غيبته وفي حضوره.

 

قيل لابن عمر - رضي الله عنه -: " إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره، فقال: " كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رواه الطبراني).

 

فلو استغنى الإنسان عن الدخول على الظلمة، ولكن إذا دخل يخاف إن لم يمدح بغير الحق أن يلحقه أذى فمدح بغير الحق فهو نفاق، لأنه هو الذي أحوج نفسه إلى ذلك. وإن كان مستغنياً عن الدخول لو قنع بالقليل، وترك المال والجاه، فدخل لضرورة الجاه والغنى،، أثنى عليه بما لا يستحق فهو ذو وجهين.

 

وأما إذا ابتلي بالدخول على الظالمين لضرورة، وخاف إن لم يثن فهو معذور، فإن اتقان الشر جائز. قال أبو الدرداء، - رضي الله عنه -: " إنا لنكشر(2) في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم".

 

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: استأذن رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " ائذبوا له، فبئس رجل العشيرة، هو "، ثم دخل أَلان له القول " فلما خرج قلت: يا رسول الله قلت فيه ما قلت ثم ألنت له القول، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم أتقاء شره " (متفق عليه).

 

إن الحديث السالف الذكر ورد في الإقبال والتبسم، أما الثناء بغير الحق فهو كذب ولا يجوز إلا لضرورة أو إكراه، بل لا يجوز الثناء ولا التصديق ولا تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل، بل ينبغي أن ينكر بلسانه فإن لم يستطع ينكر بقلبه. (3)

 

إن صاحب اللسانين مذموم عند الناس، وسرعان ما يكتشف أمره ويفتضح بينهم، وقد قالوا في الأمثال: " حبل الكذب قصير " وقديماً قال الشاعر:

 

ومهما تكن عند امرىء من خليقة

وإن خالها تخفى على الناس تعلم

 

إن الإنسان العاقل هو الذي يخطط للمستقبل، وينظر إلى الأمام، ويعلم أنه لا يصح إلا الصحيح، وأنه إن كسب محبة الآخرين بالنفاق والمراوغة والتعامل بلسانين، فإن هذه المحبة لا يمكن أن تدوم لأنها لم تبن على أساس سليم. وصدق الله - تعالى - حينما قال: " أفمن أسّس بُنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين " (التوبة: الآية 109).

 

وأخيراً نود أن نؤكد على أن التعامل بوجهين أو بلسانين يختلف عن القاعدة السالفة الذكر وهو التكيف والمرونة ومخاطبة الناس كل وفق ما يحب، فالتعامل بوجهين فيه كذب ونفاق ومكر وخديعة، في حين أن تلك الصفات السيئة لا توجد في قاعدة التكيف والمرونة.

 

_________________

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود بسند حسن.

(2) لنكشر: أي نبتسم ونضحك.

(3) أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 3، دار قتيبة، بيروت، 1992، ص 232-233.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

ابو طيف
يعطيكم العافيه

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.661 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع