من داخل السجن
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات في أخيك ما يكره         قصص وعبر للنساء         الرد على الطعن في نسب النبي صلى الله عليه         من هو الإرهابي         بيعة العقبة الثانية         شبهة من أنكر رؤية الله تعالى يوم القيامة         أَنْعِمْ بِصَهْوٍ بِالدِّماءِ يُنَوِّرُ         رحلت ورحل معها صلاحها وتقواها فما أجمله من ((رحيل))         أنواع المصائب التي يثاب عليها العبد         حكم اللعب بالشطرنج والنرد "الطاولة"، و"الضمنة"، والورق "الكتشينة"، و&q...         الشيخ عبد الرشيد شيخ علي صوفي         أذكار المساء وفضائلها         - أنواع التوسل وحكمها         شرح عمدة الأحكام         - شرح الأربعين النووية [34]         علم التوحيد         تلقي العلم عن الأشياخ.... إلى نهاية الفصل         - تفسير قوله تعالى: (ومن شر غاسق إذا وقب)         الدرس التاسع من آية 59-63         الشريط السابع         - السلف والأيام العشر         - سلسلة قرة عيون الموحدين (51)         آداب الزفاف    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  أيهم قلبك ؟؟
  جحر العقرب ؟!
  الجار قبل الدار !!
قائمة أخر الكتب إضافة
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  حكم الغناء
  النجاة من الفتن
  حكم الغناء
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
من داخل السجن

عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
أضيفت بتاريخ:   2008-02-01
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   213
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

أرهقه السهر..أضناه الأرق..أتعبه القلق..

ضاق ذرعاً بغرفته الصغيرة..

تجمَّع على بعضه ككومة من لحم...

عيناه محمرتان من طول البكاء..

شفتاه مسودَّتان مما عظ عليهما من فرط الألم والندم...

يكاد سكون الغرفة يطبق على صدره.. لا يقطع طول الصمت القاتل إلا دوي فرقعه الأصابع، وزفرات عاثرة كالبراكين الثائرة...

أطلق بصره في رفاقه في تلك الحجرة التي لا يُطفأ نورها ولا يهدأ حزنها.. فإذا كلُّ واحد منهم مصفَّد في صمته، مقيّدٌ في حزنه.. قد حبس نفسه في ركنٍ من أركانها، والتصق بجدرانها.. تعلوه الكآبة، وتغشاه الأحزان، كقطيع الشويهات في الليلة الشاتية

أطلق العنان لخياله... قلَّب صفحات حياته.. نبش ماضيه بأصبع الذكريات..

تذكر أهله وأصحابه.. أقاربه وأحبابه... لم يُغادر منهم أحداً..

وقفوا أمامه بصورهم، وذكرياتهم، وكلماتهم، وضحكاتهم، ومواقفهم.. في لحظة واحدة..

تذكر الربيع.. يختال من حسنه... زهور فواحة.. طيور صدَّاحة.. نسيم الليل.. وهديل الحمام... أناشيد من شعر البادية تنداح كخرير النهر فوق ألسنة الأحبة..

والشتاء البارد، يضمه بأحبته، يزيد من قربهم من بعضهم حيث الدفء والحنان وليل الشتاء الطويل..

والصيف المتوهج تحت أشعة الشمس الدافئة..

فإذا بموج البحر يضرب في أذنيه ممزوجاً بضحكات الرفاق وصخب الصغار..

سقطت صورة الأعياد أمام عينيه.. كألق الفلق..

عصفت به رياح الذكريات.. الثوب الجديد.. اللقاءات الحانية، والمساءات الحالمة، والأقاصيص الجميلة...

وفجأة!

انطفأت مصابيح الحياة، وغارت مياه الأحلام، وانقشعت سحابات الفرح، وأسدل ليل الحزن أستاره.. فالغاسق قد وقب...

حاول أن يتكلَّم.. فتلعثم!

عبرته تنهيدة حارقة كالشهقة الخانقة.. أراد أن يستحثَّهم بالحديث، ويستفزَّهم للكلام...

وكانوا يتمنون أن ينطق.. أن ينبس ببنت شفه.. لتنفجر براكين الهموم.. ففي النفس حاجات وحاجات..

أصبح الكلام في أجوافهم كالدمامل.. والأورام.. ينتظرون من يفجُرُها، لتفيض صدورهم بما فيها... فما للصبح لا يتنفس؟!

قال: لم يعد! وصمت..

أجابوا: - رحمه الله -! - رحمه الله -! وانطلقوا في البكاء كالثكالى..

تحوَّل ذلك الصمت المطبق والهدوء الخانق إلى عويل وشهيق...

هذا ما كانوا ينتظرونه.. من ينكأ الجرح الخانق.... ليفيض نهر الأحزان الدافق بما يخفف عن النفس من لوعاتها.

وقف أحدهم، ليصرخ فيهم بعلو صوته، ودموعه تهراق على وجنتيه: كفى! كفى!

إلى متى يستمر بنا هذا العذاب؟!

كلما خرج منا أحدنا لم يعد إلينا....

لا نسمع عنه إلا في وكالات الأنباء... ومن بيانات وزارة الداخلية...

قال الله - تعالى -: [ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب]

ما أقساه من بيان!

يمر على غيرنا كمرِّ السحاب، لا يشعرون بألمه، أو يحسون بوجعه..

ويعبرنا كعواصف الهجير الخانقة... تلطم قلوبنا الواجفة ونفوسنا الخائفة...

لنموت منه، قبل أن نموت به..

يا له من حزن!

ويا لها من فاجعة!

لحظة شيطانية عصفت بحياتنا فأفقدتنا الحياة.. غاب عنا فيها تفكيرنا، وطاشت عقولنا، فغدونا من القتلة!

انتقمنا لأنفسنا.. والحقيقة الدقيقة... أننا انتقمنا بأنفسنا من أنفسنا... فرحماك يا إلهنا بنا!!

صرخة نادمة.. نسترحم بها من لهم الحق في دمائنا: ارحمونا، فإنا نموت في كلِّ ساعة!


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.271 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع