رد الإمام ابن حزم على الأشاعرة " القرآن وإعجازه "
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات رسالة إلى طالب الصف الأول الثانوي         البراعة في الحديث         العدوان على الصومال: أميركا تخطئ مرة أخرى         في لجج البحر         الأدلة العملية في بيان أن سكوت الذهبي في تلخيص المستدرك لا يعد موافقة منه للحاكم         انتهاك الحرمات والمقدسات         لبيك اللهم لبيك !         مع بدايات سورة يوسف         صمتا ... دعوهم يدمروننا         الماسونية         مواجهة المخطط الإفسادي في بلدان المسلمين         الشريط الخامس والستون         - فضائل القرآن 3         وهم الحب         - التحذير من الفواحش والمنكرات         الشريط الخامس         باب (29) من أدرك من الصلاة ركعة         شرح الحديث-اللهم إني أسألك الهدى         - اتقاء اتجاه الريح         - كلمــة ومـوعظة         - جدول في طلب العلم من بدايته إلى منتهاه         الحلقة رقم 610         إيضاح المكنون    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء من استصعب عليه أمر
  من أجل هذا لُعن اليهود
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  هجمة مرتدة
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
  ماذا يتصفح العرب
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  دعوة للمحاسبة
  وقفة تأمل في حال الأمة
  نعمة الأمن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب إحسان بن محمد العتيبي رد الإمام ابن حزم على الأشاعرة " القرآن وإعجازه "
رد الإمام ابن حزم على الأشاعرة " القرآن وإعجازه "

إحسان بن محمد العتيبي
أضيفت بتاريخ:   2007-11-25
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   355
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم





الرد على الأشاعرة في القرآن :

قال أبو محمد ابن حزم: وقالت أيضاً هذه الطائفة المنتمية إلى "الأشعرية" إن كلام الله - تعالى - عز وجل - لم ينـزل به جبريلُ - عليه السلام - على قلبِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وإنما نزل عليه بشيءٍ آخر ((هو عبارة عن كلام الله تعالى)) وإن الذي نقرأ في المصاحف ويكتب فيها ليس شيءٌ منها كلام الله وإنَّ كلامَ الله - تعالى -الذي لم يكن ثمَّ كان ولا يحل لأحدٍ أن يقول إنما قلنا إن الله - تعالى -لا يزايل الباري ولا يقوم بغيره ولا يحل في الأماكن ولا ينتقل ولا هو حروفٌ موصلةٌ ولا بعضه خيرٌ من بعضٍ ولا أفضل ولا أعظم مِن بعضٍ!! وقالوا: لم يزل الله - تعالى -قائلاً لجهنم "هل امتلأت" وقائلا للكفار "اخسئوا فيها ولا تكلمون" ولم يزل - تعالى -قائلا لكل ما أراد تكوينه "كن"!!!

قال أبو محمد: وهذا كفرٌ مجردٌ بلا تأويلٍ وذلك أننا نسألهم عن القرآن أهو كلام الله أم لا؟ فإن قالوا ليس هو كلام الله! كفروا بإجماع الأمة! وإن قالوا بل هو كلام الله، سألناهم عن القرآن أهو الذي يُتلى في المساجد ويُكتب في المصاحف ويُحفظ في الصدور أم لا؟ فإن قالوا لا! كفروا بإجماع الأمة، وإن قالوا نعم تركوا قولهم الفاسد وأقروا أن كلام الله - تعالى -في المصاحف ومسموعٌ مِن القرَّاء ومحفوظٌ في الصدور كما يقول جميع أهل الإسلام.أ. هـ "الفصل" (3/5)



وقال - رحمه الله -:

والنحو الخامس ما مقدار المعجز منه؟ فقالت الأشعرية ومَن وافقهم أنَّ المعجز إنما هو مقدار أقل سورةٍ منه وهو {إنا أعطيناك الكوثر} فصاعداً!! وإن ما دون ذلك ليس معجزاً!!

واحتجوا في ذلك بقول الله - تعالى -{قل فأتوا بسورةٍ مِن مثله} قالوا: ولم يتحدَّ - تعالى -بأقلَّ مِن ذلك!!

وذهب سائر أهل الإسلام إلى أنَّ القرآنَ كلَّه قليله وكثيره معجزٌ، وهذا هو الحق الذي لا يجوز خلافه، ولا حجة لهم في قوله - تعالى -{فأتوا بسورة من مثله} لأنه - تعالى -لم يقل "إن ما دون السورة ليس معجزاً" بل قد قال - تعالى -{على أن يأتوا بمثل هذا القرآن} ولا يختلف اثنان في أنَّ كلَّ شيءٍ مِن القرآن قرآنٌ فكل شيءٍ من القرآن معجزٌ.

ثم نعارضهم في تحديدهم المعجز بسورةٍ فصاعداً فنقول: أخبرونا ماذا تعنون بقولكم "إن المعجز مقدار سورة" أسورة كاملة لا أقل؟ أم مقدار الكوثر في الآيات؟ أم مقدارها في الكلمات؟ أم مقدارها في الحروف؟

ولا سبيل إلى وجهٍ خامسٍ فإن قالوا: المعجز سورةٌ تامةٌ لا أقل لزمهم أنَّ سورة البقرة حاشا آية واحدة أو كلمة واحدة من آخرها أو من أولها ليست معجزة وهكذا كل سورة وهذا كفر مجرد لاخفاء به إذ جعلوا كل سورة في القرآن سوى كلمة من أولها أو من وسطها أو من آخرها لمقدور على مثلها.

وإن قالوا بل مقدارها من الآيات لزمهم أن آية الدين ليست معجزة لأنها ليست ثلاث آيات ولزمهم مع ذلك أن {والفجر وليال عشر والشفع والوتر} معجز كآية الكرسي وآيتان إليها لأنها ثلاث آيات!! وهذا غير قولهم ومكابرة أيضاً أن تكون هذه الكلمات معجزة حاشا كلمة غير معجزة ولزمهم أيضا أن {والضحى} {والفجر} {والعصر}هذه الكلمات الثلاث فقط معجزات لأنهن ثلاث آيات.

فإن قالوا: هن متفرقات غير متصلات لزمهم إسقاط الإعجاز عن ألف آيةٍ متفرقةٍ وإمكان المجيء بمثلها ومَن جعل هذا ممكناً فقد كابر العِيان وخرج عن الإسلام وأبطل الإعجاز عن القرآن وفي هذا كفاية لمن نصح نفسه.

ولزمهم أيضا أن{ولكم في القصاص حياة} ليس معجزاً وهذا نقضٌ لقولهم في أنه في أعلى درج البلاغة وكذلك كل ثلاث آيات غير كلمة!! وهذا خروج عن الإسلام وعن المعقول.

وإن قالوا: بل في عدد الكلمات أو [في] عدد الحروف. لزمهم شيئان مسقطان لقولهم أحدهما: إبطال احتجاجهم بقوله - تعالى -{بسورة من مثله} لأنهم جعلوا معجزاً ما ليس سورة ولم يقل - تعالى -"بمقدار فلاح تمويههم"!! والثاني: أن سورة الكوثر عشر كلمات اثنان وأربعون حرفا وقد قال الله - تعالى -{وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان} اثنتا عشرة كلمة اثنان وسبعون حرفا وإن اقتصرنا على الأسماء فقط كانت عشرة كلمات اثنين وستين حرفا فهذا أكثر كلمات وحروفاً مِن سورة الكوثر فينبغي أن يكون هذا معجزاً عندكم ويكون{ولكم في القصاص حياة} غير معجز.

فإن قالوا: إن هذا غير معجز تركوا قولهم في إعجاز مقدار أقل سورة في عدد الكلمات وعدد الحروف، وإن قالوا بل هو معجز تركوا قولهم في أنه في أعلى درج البلاغة ويلزمهم أيضا أننا إن أسقطنا من هذه الأسماء اسمين ومن سورة الكوثر كلمات أن لا يكون شيء من ذلك معجزاً فظهر سقوط كلامهم وتخليطه وفساده.

وأيضا فإذا كانت الآية منه أو الآيتان غيرَ معجزةٍ وكانت مقدوراً على مثلها وإذا كان ذلك فكله مقدورٌ على مثله وهذا كفر!!

فإن قالوا: إذا اجتمعت ثلاث آيات صارت غير مقدور عليها قيل لهم هذا غير قولكم إن إعجازه إنما هو من طريق البلاغة لأن طريق البلاغة في الآية كهو في الثلاث ولا فرق.

والحق من هذا هو ما قاله الله - تعالى -{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} وإن كل كلمة قائمة المعنى يعلم إذا تليت أنها من القرآن فإنها معجزة لا يقدر أحد على المجيء بمثلها أبدا لأن الله - تعالى -حال بين الناس وبين ذلك كمن قال إن آية النبوة أن الله - تعالى -يطلقني على المشي في هذه الطريق الواضحة ثم لا يمشي فيها أحد غيري أبداً أو مدة يسميها فهذا أعظم ما يكون مِن الآيات وأن الكلمة المذكورة أنها متى ذكرت في خبر على أنها ليست قرآناً فهي غير معجزةٍ وهذا هو الذي جاء به النص والذي عجز عنه أهل الأرض مذ أربعمائة عام وأربعين عاما ونحن نجد في القرآن إدخال معنى بين معنيين ليس بينهما كقوله - تعالى -{وما نتنـزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} وليس هذا مِن بلاغة النَّاس في ورد ولا في صدر ومثل هذا في القرآن كثيرٌ. والحمد لله رب العالمين "أ. هـ "الفصل" (3/12-14) .

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.926 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع