بسم الله الرحمن الرحيم
في الذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتنديد بالرسوم المسيئة له في صحيفة دانمركية باسم حرية التعبير.
لا..لــنْ يُضيـــرَك منهــمُ استهـــزاءُ * * * مهمـــا تألَّبَ دونـــكَ الأعــــــداءُ
دعهمْ كلابًا في الدُّجى تعوي * * * وهلْ يُؤْذي الثُّـــرَيَّا والنجــــومَ عُـــواءُ
الحقُّ حقٌّ رغْـــمَ سـَـطْوةِ بــاطـــلٍ * * * والحقُّ ليسَ لما ســـواهُ بَقــــاء
والكافرونَ على المـــدى كبراؤهــمْ * * * مهما عَتَــوْا فـي كِبْرِهمْ جُهَــلاءُ
أستـاذُهــمْ فِــرعــونُ فـي جَبَـروتِهِ * * * لــــمْ تُغْنِـــــهِ خَيْــــلٌ ولا خُيــلاءُ
وعلى خُطـــاهُ أتـى أبو جهلٍ * * * وما للجهــــــلِ إلاَّ الـــــــذَّمُّ والازْراءُ
الشَّمْسُ لا تَقْــــوَى على إخفــائها * * * عَـبْرَ الفضـــاءِ سَحــابــةٌ سـوداء
والجــوهــرُ العُلْـوِيُّ ما لجــــلالِــــهِ * * * وجمـالِــــهِ عَبْـرَ الزَّمــــانِ فَنَــــاءُ
* * *
عُــدوانُـهـــمْ حُــرِّيَّــةٌ.. مَكفــولَـــةٌ * * * والْمُعْتـَدُونَ بِجُــرْمِــهِمْ طُلَقـَـــــاءُ
يَتَعَــاظَمُـونَ.. وَهْمْ أَصَاغِـرُ سِفْلَـةٌ * * * وعيــونُهـمْ مَعْصُــــوبَــةٌ عَمْيــَـــاءُ
الدِّيــنُ.. لا يَحْمِــيـهِ شَـيءٌ.. إنمـا * * * لِلْكُفْــرِ والإِلْحَـــــادِ هُــمْ نُصَــــراءُ
وَيُــرادُ مِنَّـــا أنْ نُطــأطـــــئَ هَامَنَا * * * ونَقُـــــولَ دومــــًا إِنَّنَـــا ضُعَفـَـــاءُ
وَيُهَـــانُ خَيْـــرُ الْمُرْسَلِينَ.. وَمَا لَنا * * * إلاَّ خُـنُـــوعُ الصَّمْتِ.. والإِغْـــضَاءُ
عَجَبــًا.. وَهَلْ دونَ العِبَـــادِ نَصِيبُنَا * * * عِنْـــدَ الْمَســاسِ بدينِنَا اسْتِخْـذَاءُ
كَلاَّ وَرَبِّـــي لَنْ يكُــونَ.. فَــزَلْـزِلِي * * * يَا أَرْضُ فِيمَنْ أَفْسَــدُوا وَأَسَــاءُوا
غَرِقــوا بِلَيْلِ الْمُنْكَـراتِ.. فَكَيْـفَ لا * * * يَشْتَدُّ مِنْـــهُمْ لِلْنَبِّــــي عَــــــدَاءُ؟
* * *
وَهُــوَ الذِي بِالطُّهْرِ جَـــاءَ وَبِالتُّقَـى * * * وَتَقَشَّعَتْ بِسِـــراجِـــهِ الظُّــلمـاءُ
لَكَ يَــا رَســولَ اللـهِ فِــي أعْنَاقِـنَـا * * * أَوْفَـــى الْحُقُــوقِ.. مَحَبَّةٌ وَوَفَــاءُ
وَتَجــلَّةٌ مِلءَ النُّفُـــوسِ.. وطَــاعـةٌ * * * مَبْـــــرُورَةٌ.. وَتَمَـــــدُّحٌ.. وَثَنَـــــاءُ
أَرْوَاحُنَــا لَكَ.. وَهِــي فِيَكَ رَخِيصَةٌ * * * وَالْمَالُ والأَهْــلُونَ عَنْــــكَ فِــــداءُ
الرَّحْمةُ الْمُهْدَاهُ أنْتَ.. وَمَا اقْتَفَـى * * * إلاَّ هُــــداكَ الصَّفْــــــوَةُ الرَّحَمـــاءُ
جمعَتْ شَمَائِلُـكَ الْمَكَـــارِمُ كُلَّــــها * * * مِنْ نُــورِ فَضْلِـكَ يقبسُ الفُضـَــلاءُ
كَالْكَوْكَبِ الــــدُّرِّيِّ أَنَّـــى جِئْتَــــــهُ * * * بِشُعــاعِــهِ تَتَـــوهَّــجُ الأَرْجَـــــــاءُ
أَخْـــلاقُــكَ الْقُــرْآنُ تَنْفَـحُ بِالشَّـــذَا * * * يَا مَــنْ بِــــهِ يَتَنَــافَــسُ الْعُلَمــــاءُ
* * *
لَمْ يَبْلُغُــوا مِنْ فَيْضِ عِلْمِـكَ غَيْرَ ما * * * بَلــغَتْ مِـــنَ الْبَحْــــرِ الْغَـزِيــرِ دِلاءُ
خُتِمَتْ بِــكَ الرُّسُلُ الْكِــرامُ وَجِئْتَنا * * * بالْوَحْـــــي دِيــنًا مَــا لَــهُ نُـظَـــرَاءُ
وَعَلــوُّ قَــدْرِكَ عِــنْـــدَ رَبَّــكَ مَـنْـزِلٌ * * * عَـــنْ دَرْكـِــــهِ يَتَـقَاصَرُ الْعُظَمــــاءُ
اللــــــهُ أعلَمُ حَيْثُ يَجْعَـلُ وَحْيَــــهُ * * * إِنَّ النُّبُــــــــــوَةَ مِنْحَــــةٌ وَعَطَــــاءُ
مَـاذَا يُريــــدُ الشَّانِئُــونَ.. وَكُلُّــهُـمْ * * * عِنْـــدَ التُّقَــــلُّبِ حَيّـــــةُ رَقْطَـــــاءُ
مَاذَا يُـريــــدُ الشَّانِئُــونَ.. أَيَسْتَـوِي * * * نَهْـــجُ الضَّــــلالِ.. ومَلَّــةُ غَــــرَّاءُ ؟
سُحْقـــًا لَهُـمْ.. سُحْقًا لِكُلِّ ضَغِينَةٍ * * * وَيَــدُ الشَّقِـــــيِّ كَسِيــــرَةٌ شــلاَّءُ
قَــدْ أَعْلَنُــوا حَرْبــًا عَـلى إِسْــلامِنَا * * * وَجَمِيعُهُـــمْ فِـــي خَنْــدَقٍ حُلَــفاءُ
* * *
هَمَجِيــةٌ.. لَيْسَــــتْ بذاتِ تَمـــدُّنٍ * * * وَتَفـَاقُـــمٌ لِلظُّـــلْــمِ.. وَاسْتِعْـــلاءُ
وَتَهَتُّــكٌ بِاسْــمِ الْحَضَـــارةِ فَاضِــحٌ * * * وَلِكُـــلِّ أَخْـــلاقِ الَعَفَـــافِ يُســـاءُ
هِيَ قُــوَّةٌ مَجْنُـونَــةٌ.. يَسْـرِي بهـا * * * دَاءُ السُّـقـــوطِ.. وَآلَـــــةٌ صَمَّــــاءُ
وَرِسَـــالَـةُ الإِسْــــلامِ حَبْـلُ نَجَاتِها * * * إنْ كَــــانَ فِيهَـــا لِلنَّــجَــاةِ رَجَــــاءُ
وَهُنَــاكَ يُعْـرَفُ لِلرَّسُــولِ مَقَـــامُـهُ * * * وَلَـــهُ تَــدِيــنُ الْخِـيَــــرَةُ الْعُقَــــلاءُ
وَيَبِينُ وَجْهُ الْحَـــقِّ وَضَّــاحَ السَّــنا * * * لِلْتَائِهِيــــنَ.. وَتَــذْهَـــــبُ الغُلَــواءُ
إِذ يُـدْرِكُــونَ بِـأَنَّ دَرْبَ خَلاصِـهــــمْ * * * هِــي نَهْجُــهُ وَكِتَـــابُـهُ الْوَضَّــــــاءُ
وَبِــه الْهِــدايَـــــةُ نَبْعُــها مُتَدَفِّــــقٌ * * * وَاللاهِثـــونَ الْبَاحِثُــــونَ ظِمـَـــــاءُ