بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت أن إدمان المطالعة لبعض أرباب القلم، ونجوم الكتابة فيه شيء من المنفعة العظيمة، خصوصاً، وأن الحكمة هي ضالة المؤمن..
بيد انه يورث القارئ أحياناً شيء من التشكل الثقافي ألا شعوري والانصباغ بصبغة صاحب القلم دون أن يشعر..
بل إني سمعت بعض أرباب البيان يقول:
إذا أردت أن اكتب مقالة، تركت كل ما اقرأه من كتب المعاصرين التي تزخر بالمعارك الكلامية، أو القصص الغرامية، أو السجع المتكلف، وطالعت مصادر البيان، السنة والقرآن.. فاجدنى اكتب بقلمى وقد رصعه البيان الأصيل.
قلت:
هذا هو الغسيل الفكري وتعقيم الذهن من أدران الثرثرة الممجوجة..
وقد وجدت هذا، وسابقه في قلم بين الفينة والفينة، فاعمد إلى الغسيل الذهني، لتصفية مخزن الألفاظ، وتنقية مستودع البيان.. عساه أن يجود بشيء جيد يطرب القارئ، ويهش له المغتني ويبش.. وينتفع منه.. وان كانت البضاعة مزجاة، والقلم كليل والطرف عليل، غير أني أدفق الحبر على الورق لفتح باب، أو رد جواب، أو صيد أبده، أو تقير فائدة، ثم إني اجبن على البخل عن نفسي وأخوتي الكرام بها بل منهجي، :
إن الكرام إذا ما ايسروا ذكروا *** من كان يألفهم في المنزل الخشن
فتجدنى أقدمها على طبق، مع علمي بان من كتب للناس فكأنما جعل عقله في إناء بين أيديهم يقلبونه كيف شاءوا..، ومن ألف فقد استهدف وكشف مقاتله للناس..
ولكن حسن ظني في أن أقدم لأمتي شيئاً ولو قليل يدفعني بذلك..
ولعل سمعي يطرقه على مدى الزمان " قليلك يا هاذا لدي كثير"..
ولكم دعائي....