وللحقيقة فقط .. ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات قراءات في علم الاستغراب ( 1 - 2 )         فتنة المنافقين وأثرها على المجتمع         التربية والفروق الفردية         إخباره بالفتوحات، موت زينب، صلح الحسن مع معاوية         التعلق بالتدخين .. وهم أم حقيقة ؟!         التقيته في أقدس بقعة فامتلأت جوانجي بمحبته         يا تارك الصلاة         ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه         قبسات من السنة النبوية ( 14 )         ظاهرة الغش في الامتحانات         الغزو الأسباني للفلبين         - النبوة (4)         - شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - أحكام رمي الجمرات وطواف الوداع         - شرح مختصر التحرير 12         26         - تفسير سورة يوسف(6)         - فتاوى منوعة [10]         الدرس الثاني         من قوله (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) إلى حديث معاذ         - وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها         شرح ألفية الحافظ العراقي (34)         الشريط الثالث و السبعون         التوحيد لابن منده    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أصحاب الأخدود
  من أجل هذا لُعن اليهود
  الجار قبل الدار !!
  من أجل هذا لُعن اليهود
  هجمة مرتدة
قائمة أخر الكتب إضافة
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  التصوف من صور الجاهلية
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  أحكام الزيارة وآدابها
  رسالة الأسرة المسلمة
  المداومة على العمل الصالح
  عوامل الثبات وقت الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
وللحقيقة فقط .. ( 1 )

سلمان بن يحي المالكي
أضيفت بتاريخ:   2008-02-09
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   301
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في أخبار من مضوا قبلنا عبرةٌ لمن يتذكر منا، عبرةٌ تحثنا على سلوك طريق الصالحين الناجين ومجانبة سبل المكذبين الهالكين، ولقد قص القرآن علينا أنباء أقوام كانوا قبلنا سكنوا الأرض وعمروها وحرثوها وزرعوها، كانوا أولي بأس وقوة وشدة، فكذبوا المرسلين غرورا بما لديهم من قوة، وما عندهم من علم فأخذهم الجبار أخذ عزيز مقتدر، فأصبحوا أثرا بعد عين وعبرة للعالمين، قال الله - تعالى -: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشدَّ منهم قوةً وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق * ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب} فكان من هؤلاء المتكبرين الجبارين الظالمين عادٌ قوم هود سكنوا الأحقاف بين عمان وحضرموت، جاؤوا بعد نوح وإغراق الله - تعالى - لهم بالطوفان، فهم أولُ أمة اضطلّعت بالحضارة والعمران بعد الطوفان، الذي أغرق المكذبين من قوم نوح - عليه الصلاة والسلام -، عاشت عاد في هذه الأرض بكل مقومات القوة والعمران كما هو ظاهر في قول نبي الله - تعالى - لهم: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلا الله لعلكم تفلحون} والبسطة هي: الوفرة والسعة في أمر من الأمور، فالله - تعالى - زادهم قوة في عقولهم وأجسادهم، وسلمهم من الآفات والعاهات، والعمرانُ في الأرض إنما يشيد بقوة أجساد البنائين والصناعات لا تزدهر إلا بذلك، وقد نُسبت الدروع والسيوف إلى عاد فكان يُقال: الدروع العادية والسيوف العادية، وقوم عاد وجبروتهم مشهور حتى إنهم لما جاءهم هود - عليه السلام - بالنذارة استكبروا وقالوا {من أشد منا قوة} حتى وصفهم نبيهم - عليه الصلاة والسلام - بقوله: {وإذا بطشتم بطشتم جبارين} وقد بلغ من قوتهم وشدة بأسهم أنهم بنوا في طرق أسفارهم أعلاما ومنارات تدل على الطريق، كي لا يَضِلَ السائرون في تلك الرمال المتنقلة التي تمحوا الآثار واحتفروا وشيدوا مصانع للمياه تجمع ماء المطر في الشتاء ليشرب منها المسافرون وينتفع فيها الحاضرون في زمن قلة الأمطار وجدب الديار، وبنوا حصونا وقصورا على أشرافٍٍ من الأرض حتى بلغت بهم القوة والحضارة في هذا الشأن أن قال لهم نبيهم هود - عليه السلام -: {أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدُون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين * فاتقوا الله وأطيعون} ومع ما وصلوا إليه من حضارة وعمران وتشييد رهيب وتقدم مادي وبسطة في الأجساد والعقول والأبدان إلا أن الله - تعالى - أفاض عليهم الخيرات وفتح لهم أبواب النعم، من وفرة المياه إلى خصوبة الأرض، والبركة في الزرع وفي الحيوان وتكاثر الذرية، وبهذه النعم العظيمة ذكّرهم نبيهم هود - عليه الصلاة والسلام - بقوله: {فاتقوا الله وأطيعون * واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون * أمدكم بأموال وبنين * وجنات وعيون}وبّين لهم إن أطاعوه وأخلصوا عبادتهم لله - تعالى - واستغفروه زادهم قوة وثراء ونعمة ورخاء: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} ومع هذه النعم المدرارة والخير الكثير والقوة العاتية والبطش الشديد، إلا أن عاد غرتهم قوتهم وبطروا نعمتهم، فرانت على قلوبهم الغفلة، واستحكمت فيهم الشهوة، فعميت أبصارهم عن رؤية الآيات، وصُمة آذانهم عن سماع المواعظ، كما هي حال كثير ممن يوعظون فلا يسمعون ولا يتعظون بل يستهزئون ويستكبرون، ويجاهرون بعصيانهم ولا يخافون نقمة الله وعذابه، ولذا خاطبوا نبيهم هودا - عليه السلام - بقولهم: {سواء علينا أوعظت أم لن تكن من الواعظين * إنْ هذا إلا خلق الأولين * وما نحن بمعذبين} وبلغت جراءتهم على الله - تعالى - مبلغا شنيعا حتى قالوا: {من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآيتنا يجحدون} ولقد كان عذرهم في عدم استجابتهم للحق أقبح من ذنبهم إذْ تذرعوا باقتفاء آثار السالفين الظالمين الضالين منهم وعدم الحيدة عن سبيلهم الذي اختطوه، ودينهم الذي ارتضوه ولو كان ضلال مشينا وشركا قبيحا فقالوا لنبيهم هود - عليه السلام -: {قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} واتهموا هودا بالجنون والسفه عليهم لعائن الله كما هي سيرة المكذبين مع أنبيائهم والمفسدين مع المصلحين ورميهم بكل نقيصة وباطل لصرف الناس عن الحق وزعموا أن الجنون أصاب هود بسبب عزوفه عن عبادة أصنامهم: {قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا إني بريء مما تشركون * من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون} فما كان عاقبة تكذيبهم إلا العذاب المهلك، حيث نجى الله هودا والمؤمنين معه واستأصل المكذبين المعاندين {فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآيتنا وما كانوا مؤمنين} فكانت النهاية الأليمة، والخاتمة السحيقة، وكانت عاقبة كفرهم وخيمة جمع الله لهم فيها عذاب القلب مع عذاب البدن فبينما هم ينتظرون الغيث بعد طول انقطاع وشدة ترقب، وما كادوا يفرحون بسحائبه وبوادره وبداياته حتى كان مطر عذاب لا رحمة {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم * تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مسكانهم كذلك نجزي القوم المجرمين} فانتهت بهذه الخاتمة حضارتهم وذهب عمرانهم، وما أغنت عنهم قوتهم من عذاب الله شيئا وحقت عليهم لعنة الله في الدنيا والآخرة {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا أن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود} إنها لآية للمعتبرين وعظة للمتعظين، ينتفع بها من ألقى إليها سمعه، ووعاها قلبه، فهل من مدكر..؟

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.071 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع