حكم تهنئة الكفار بأعيادهم
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات عندما تتحدث النساء المسترجلات عن قضايا المرأة العربية المعاصرة         أبعاد عواقب اتفاقية سيداو الدولية لتحرير المرأة         من وحي القلم         صنائع المعروف         رسالة إلى مهمومة         وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم         أعلام التصوف العفيف التلمساني         توبة الشيخ عادل الكلباني         هل استعان الرسول بأحبار اليهود فيما أوحي إليه من القرآن         صناعة الرجال         اكتئاب الحوامل في عام الصحة النفسية         الباب السادس والعشرون والسابع والعشرون         بداية المتن إلي قوله والعفو مع غفرانه والبر         شرح كتاب العيدين من صحيح البخاري -3         المأمورات الشرعية         - الأسئلة         الشريط الثاني والعشرون         الشريط الأول         الشريط السابع و الأربعون         الدرس السابع عشر من آية 57-59         شرح سنن الامام الترمذي - 121         الشريط السادس         رحلة ابن فضلان    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نسب أسرة آل محمود
  إستجمام
  بعض الدعوات المستجابات
  عباءة يلزمها عباءة
  هجمة مرتدة
قائمة أخر الكتب إضافة
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  الفيوضات الربانية
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  فضل قضاء الحوائج
  الثبات على الطاعات
  فضل الدعاء وأهميته
  تكالب الكفار على المسلمين
  نصائح منهجية لطالب العلم
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
حكم تهنئة الكفار بأعيادهم

محمد بن صالح العثيمين
أضيفت بتاريخ:   2007-11-26
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   376
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 



سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:

عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد (الكريسميس)؟

وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به؟

وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة؟

وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب؟

وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك؟



فأجاب - رحمه الله -:

تهنئة الكفار بعيد (الكريسميس) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله - في كتابه أحكام أهل الذمة، حيث قال: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه. انتهى كلامه - رحمه الله -.

وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورِضىً به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره؛ لأن الله - تعالى -لا يرضى بذلك، كما قال - تعالى -: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ). وقال - تعالى -: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.

وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله - تعالى -، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الخلق، وقال فيه: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها.

وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ": مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء. انتهى كلامه - رحمه الله -.

ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المُداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم.

والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم، ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم. إنه قويٌّ عزيز.



انتهى كلامه - رحمه الله - وأسكنه فسيح جنّاته.

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (جـ 3 ص 44 46).

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.702 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع