الوعول والتحوت
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات وقفات مع التراث         كيف تنمي رصيدك العاطفي         الجمع بين الصلاتين لمريض الكلى         الصوم جهاد وإعداد للجهاد         قصة خاتم سليمان عليه السلام         عياش         علم ابنك متي يكذب         علي بن أبي طالب رضي الله عنه         أرباب الأعمال .. بين المظلمة والإحسان         قراءة في كتاب إنفاق العفو في الإسلام بين النظرية والتطبيق         عام 2000م         - واقعنا بين الأمس واليوم [2،1]         الشريط الثالث عشر         حتى لايغرقنا الطوفان         باب الوضوء 7         الشريط الخامس         القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه         - عقيدة الإمام بن المدينى         - الأسئلة         - معاقبة الله للمرائي في الدنيا بضد قصده ونيته         أدلة أهل البدع والرد عليهم         المشكلات الزوجية وأثرها في الأسرة - الشيخ/ د. سعد بن ناصر الشثري         فتح المعين    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الحمد لله ... مات ابني!
  هجمة مرتدة
  بقايا في الثلاجة
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
قائمة أخر الكتب إضافة
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  الفيوضات الربانية
  الفيوضات الربانية
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  دعوة للمحاسبة
  الثبات على الطاعات
  المعجزة الخالدة
  الصدق
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الوعول والتحوت

عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
أضيفت بتاريخ:   2008-03-11
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1617
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هل انقلبت الدنيا، وتبدَّلت الموازين، وتغيَّرت المقاييس؟! أجيبوني أكاد أُذهل!!

لقد علا من كان في الأسفلِ، وأستأسد الهرُّ واستنوق الجمل، واحتلَّ الوضيع مكان الرفيع، وأُقصي الوفيُّ وأدني الخائن، وخُوِّن الأمين واؤتمن السارق، وصُدِّق الكاذب، وكُذِّب الصادق، وأصبح الأذناب فوق السحاب، وأضجع للذبح البريء، ودوىَّ فوق رأسه فحيح الشقيُّ!

لقد غدا المفروض مرفوضاً، والمعطوب مطلوباً، والمأمون مرهوباً، والمبغوض محبوباً، وشانت صادقات المشاعر!

وخطب الشيطان فوق المنابر، وامتلأت بدم العمالة واسعات المحابر، واختلطت بجثامين العِظامِ عظامُ المقابر، وغدا الأوَّل آخر، والعزيز صاغر، والعفيف فاجر، والنقي ماكر، والتقيُّ فاجر، وأصبح الأجرب في ساحة السليم بجرمه يفاخر! أفما لهذا الليل آخر؟!

أرى كثرةَ المعروف يُورثُ أهلهُ وسَوَّدُ عصرُ السُّوءِ غير المُسوَّدِ

لا تعجبوا من قسوتي في عبارتي، فقد فجعتني عيني بما أوجعتني، حتى شعرت أننا نعيش في آخر الزمان، ورأيت نفسي كالحليم الحيران!

وآلمني ما قرأت فوق صدور بعض صفحات الجرائد والمجلات، وأحزنني ما سمعت ممن انتهبوا وسائل الإعلام لينفثوا السمَّ الزعاف في عقول وقلوب الأنام، وأحرقني ما رأيت من علو من كانوا في دنو، وارتفاع من لا يليق بهم إلا القاع، وفي المقابل ـ ويا له من شعور قاتل ـ أحسست بالمرارة من لمز الصالحين، وغمز الصادقين، وتشوية سمعة الأتقياء الأنقياء، وممن ـ لا أُمَّ لهم؟! ـ ممن توشحوا بالفضيلة ليمارسوا تحت دثارها سوءات الرذيلة، ولبسوا أقنعة النصح والتوجيه ليمعنوا في الطعن والتمويه، فأصبح ـ بزيفهم ـ المُحق مُبطل، والعليم جاهل، والمصيب غافل، وقعدوا فوق أشلاء الصالحين يزايدون على المبادىء، ويُنظِّرون للمجتمع، ويفلسفون القيم، فكيف تنجو الفريسة إذا كان حاميها حراميها؟!

وانكفأ الصالحون على بعضهم ببغضهم، وشرب القاتل من دم الضحايا حتى الثمالة!

زمانٌ رأينا فيه كلَّ العجائبِ وأصبحتِ الأذناب فوقَ الذَّوائبِ

أكاد ألتهم الأصابع إذا أحسست بمواقع الصالحين صارت بلاقع، وأصبح الذي يسوقها للمراتع ذئب ضاري يرقص فوق المواجع!

فيا لله! كيف استُغلَّت الأحداث والوقائع من بعض الأوباش لتصفية الحسابات القديمة مع بعض الصالحين المصلحين والدعاة الصادقين، ليسوقوهم ـ بلا جرم منهم ـ ليضعوهم في أقفاص الاتهام، ولينعقوا فوق رؤوسهم بالطامات العظام، وفي الناس سمَّاعون لهم، قلوبهم كالإسفنج تمتصُّ كلَّ وسخ، ونفوسهم كالجعلان لا تحب إلا الأقذار، وطبائعهم كالذباب لا يقع إلا على الأنتان، وميولهم كالخنازير لا تقمُّ إلا النجاسات!

ومتى يبصر الأعمى طريقة إذا كان العدو إلى الرَّدى يسوقه؟!

فهل حان زمان الأصاغر، وغاب أوان الأكابر؟

يُقدَّمُ وغدٌ لا مروءةَ عندَهُ بتأخير حُرٍّ فاز بالعلم والأدب

والله!

ما أرانا إلا نعيش حُمرة الشفق التي تقودنا بالرغم منا للغاسق إذا وقب، لنُحشر في ظلمة الليل البهيم الأليل بلا دليل...

وهل أطل زمان الغربة والكربة الذي أخبر به نبيُّ الرحمة والملحمة ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ليرتفع فيه الرِّمم فوق القمم، ويعلو الوضعاء فوق مراتب الشرفاء؟!

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سيأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّبُ فيها الصادق، ويؤتمنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطقُ فيها الرويبضةُ ". قيل: وما الرويبضةُ؟ قال: " الرجلُ التافهُ؛ يتكلَّمُ في أمر العامة " 1

وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أشراط الساعة: الفحشُ والتَّفحُّشُ، وقطيعة الرحم، وتخوينُ الأمينِ، وائتمانُ الخائن " 2

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أشراط الساعة أن ترفع الأشرارُ، وتوضع الأخيار، ويُفتح القولُ، ويُخزن العملُ... " 3

وعن أبي أمية الجمحي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من أشراط الساعة أن يُلتمس العلم عند الأصاغر " 4

فيا نفس موتي فقد جدَّ الأسى موتي، فهذا زمان التُّحوت!!

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والذي نفسُ محمد بيده! لا تقوم الساعة حتى يظهر الفُحش والبُخلُ، ويُخوَّنُ الأمينُ، ويُؤتمنَ الخائنُ، ويهلكَ الوعولُ، وتظهرَ التُّحوتُ " قالوا: يا رسول الله! وما الوعول والتحوت؟ قال: " الوعول: وجوهُ الناسِ وأشرافهُم، والتُّحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يُعلمُ بهم " 5

فهل ستترك الميدان لجند الشيطان؟!

وهل ستركن للخمول والدَّعة في زمن المعمعة؟!

يا صاحب الهمَّة المضضعة!

هذا أوان المدافعة، فالحجة الباهتة لا يدحضها إلا حجة ثابتة، والفكر الهادم لا يمحوه إلا فكر بنَّاء، والمرض الفتاك لا يعالجه إلا دواء ناجع وبلسم نافع، ومن رضي بالمهادنة في زمن المجالدة، فليبك على حياته، فإنه في سجل الأموات مرقوم!

ومن يُثـني الأصاغرُ عن مرادٍ وقد جلس الكابرُ في الزوايا

وإنَّ ترفُّـعَ الوضـعـاءِ يومـاً على الرُّفعاء من إحدى البلايا

إذا اسـتوتِ الأسـافل والأعالي فـقـد طابت مُنادَمةُ المنايا

 

ــــــــــــــــ

1-  صحيح سنن ابن ماجه (2/274) (3261)

2 - أخرجه ابن عساكر والطبراني في الكبير، انظر: السلسلة الصحيحة (5/363) (2290).

3 - أخرجه الحاكم في المستدرك، انظر: السلسة الصحيحة (6 ـ 2 / 775) (2821).

4 - أخرجه ابن المبارك في الزهد والطبراني في الكبير، انظر:السلسلة الصحيحة (2/316) (695).

5 - أخرجه البخاري في التاريخ والحاكم والطبراني في الأوسط، انظر: السلسلة الصحيحة (7 ـ 1 / 639) (3211).

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.344 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع