سياحة الصائمين في معاني ( لعلكم تتقون )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات وظلم ذوي القربى !!         حاجات النظام التربوي إلى الإصلاح         وقفة ورأي مع قصيدة كعب بن زهير " البردة "         ظاهرة انحراف الأطفال الأسباب - ومسؤولية الأبوين         كلام أهل العلم على حديث " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة "         تعظيم الله تعالى وشعائره         النوم .. صحة وجمال         ما رأيك أن تجرب !!!         حدثنا أم قال مراسلنا؟!         رمضان بشكل مختلف         أمي .. أخي فعل كذا !!         - النبي صلى الله عليه وسلم يعطي كل ذي حق حقه في المعاملة         شهر رمضان شهر رحمة الرحمن ( مرئي)         الشريط الثالث         خطبة الجمعة من جامع البواردي بعنوان : خطورة الطلاق         خطبة الجمعة من الجامع الكبير         الإيمـان بالكـتـب وبالرسـل         باب وجوب صيام شهر رمضان من حديث رقم (1702)         - العمدة في فقه الإمام أحمد - لإبن قدامة المقدسي (21)         - تفسير سورة المرسلات من الآية 1إلى الآية 50         الدرس السابع         حزب الله ... رأس حربة بيد من ؟         شرح أدب الكاتب    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  إستجمام
  من أجل هذا لُعن اليهود
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  بعض الدعوات المستجابات
قائمة أخر الكتب إضافة
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  المولد تاريخه و آثاره
  ابن الحاج
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  طريق العزة
  حكم الغناء
  دعوة للمحاسبة
  خطر الزنا
  احذروا نواقض التوحيد
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب محمد عمر دولة سياحة الصائمين في معاني ( لعلكم تتقون )
سياحة الصائمين في معاني ( لعلكم تتقون )

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-09
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   327
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[1] مقدمة:

لا شكَّ أنَّ المتأمِّلَ في سِياقِ آياتِ الصيام؛ يُدرِكُ بالتدبُّرِ والتفكُّرِ معانيَ كثيرةً ودلالاتٍ عظيمةً لقولِ الله - عز وجل -: (يا أيّها الذين آمنوا كُتَِب عليكم الصِّيامُ كما كُتِب على الذين من قبلِكم لعلّكم تتقون أيّاماً معدوداتٍ فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعِدَّةٌ من أيّامٍ أُخَر وعلى الذين يُطيقونه فِدْيةٌ طعامُ مسكين فمن تطوَّعَ خيراً فهو خيرٌ له وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون شهرُ رمضانَ الذي أُنزِل فيه القرآنُ هُدًى للناسِ وبيِّناتٍ من الهُدى والفُرقانِ فمَنْ شَهِدَ منكم الشهرَ فلْيَصُمْهُ ومن كان مرضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أُخَر يُرِيد الله بكم اليُسرَ ولا يُريد بكم العُسر ولتُكملوا العِدَّةَ ولتُكَبِّرُوا اللهَ على ما هداكم ولعلّكم تشكرون). [1]

 

[2] تسلية المسلمين:

فإذا تدبَّرْنا قولَ الله - عز وجل -: (يا أيّها الذين آمنوا كُتَِب عليكم الصِّيامُ كما كُتِب على الذين من قبلِكم)؛ أدركْنا سِرَّ ذكرِ الأممِ السالفة من قبلِنا التي فُضِّلتْ عليها أمتُنا تفضيلاً! فقد "ذكر أنه كما أوجبه عليهم، فقد أوجبه على الذين كانوا من قبلِهم؛ فلهم فيه أسوةٌ؛ وليجتهد هؤلاء في أداءِ هذا الفرض أكملَ مما فعلَهُ أولئك، كما قال - تعالى -: (لكلٍّ جعلنا منكم شِرعةً ومِنهاجاً ولو شاء اللهُ لجعلكم أمةً واحدةً ولكنْ ليبلوَكم فيما آتاكم فاسْتَبِقوا الخيرات) الآية". [2]

 

[3] استثارةُ هِمَمِ المسلمين:

فلهذا التعبيرِ القرآنيِّ البليغ: (يا أيها الذين آمنوا كُتَِب عليكم الصِّيامُ كما كُتِب على الذين من قبلِكم) دلالاتٌ كثيرةٌ وأغراضٌ عديدةٌ: "أحدُها: الاهتمامُ بهذه العبادةِ والتنويهُ بها؛ لأنها شرعها الله قبلَ الإسلامِ لمن كانوا قبل المسلمين، ثم شرعها للمسلمين؛ وذلك يقتضي اطِّرادَ صلاحِها ووفرةَ ثوابِها وإنهاضَ هِمَمَ المسلمين لتلقِّي هذه العبادةِ؛ كي لا يتميَّزَ بها من كان قبلَهم...فهذه فائدةُ التشبيهِ لأهلِ الهِمَمِ من المسلمين؛ إذْ ألحقهم بصالحِ الأمم في الشرائعِ العائدة بخيرِ الدنيا والآخرة، قال - تعالى -: (وفي ذلك فلْيتنافسِ المتنافسون)! [3] والغرضُ الثاني: أنَّ في التشبيهِ بالسابقين تهويناً على المكلَّفِين بهذه العبادة أن يستثقِلوا هذا الصوم؛ فإنَّ في الاقتداء بالغير أسوةً في المصاعب! فهذه فائدةٌ لمن قد يستصعب الصوم من المشركين فيمنعه وجودُه في الإسلام من الإيمان، ولمن استثقله من قريبي العهد بالإسلام.وقد أكَّد هذا المعنى الضمنيَّ قوله: (أياماً معدوداتٍ)! والغرضُ الثالث: إثارةُ العزائمِ للقيامِ بهذه الفريضةِ؛ حتى لا يكونوا مقصِّرين في قبولِ هذا العرض، بل يأخذوه بقوّةٍ تفوق ما أدَّى به الأممُ السابقة". [4]

 

[4] التقوى:

وقد بيَّنَت الآياتُ الكريمة الغايةَ الكبرى من الصوم، في قولِ اللهِ - عز وجل -: (يا أيّها الذين آمنوا كُتَِب عليكم الصِّيامُ كما كُتِب على الذين من قبلِكم لعلَّكم)؛ "إنها التقوى! فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة؛ طاعةً لله، وإيثاراً لرضاه، والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال، والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقامَ التقوى عند الله، ووزنها في ميزانه؛ فهي غايةٌ تتطلع إليها أرواحهم، وهذا الصوم أداةٌ من أدواتها وطريقٌ موصلٌ إليها؛ ومن ثَمَّ يرفعها السياقُ أمام عيونِهم هدفاً وَضِيئاً يتَّجِهُون إليه عن طريقِ الصِّيام (لعلَّكم تتقون)! "[5]

وقال القرطبي: "(تتقون) قيل: معناهُ هنا: تضعفون؛ فإنه كلما قلَّ الأكلُ ضعفت الشهوة، وكلما ضعفت الشهوةُ قلَّت المعاصي؛ وهذا وجهٌ مجازيٌّ حسنٌ، وقيل: لتتقوا المعاصي، وقيل: هو على العموم؛ لأنَّ الصيام كما قال - عليه السلام -: (الصيامُ جُنَّةٌ) و(وِجاء)، وسبب تقوى؛ لأنه يُميتُ الشهوات". [6]

وقد بيَّن المفسِّرون أنَّ تحصيلَ التقوى من الصيام ظاهرةٌ؛ "لما فيه من زكاةِ النفوسِ وطهارتها وتنقيتها من الأخلاطِ الرديئة والأخلاق الرذيلة"[7]؛ ذلك "أنَّ الصوم يُورث التقوى؛ لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى؛ فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهوِّن لذّاتِ الدنيا ورياستها؛ وذلك لأنّ الصوم يكسر شهوةَ البطن والفرج، وإنما يسعى الناسُ لهذين... فمَنْ أكثرَ الصومَ هان عليه أمرُ هذين وخفَّتْ عليه مؤنتهما؛ فكان ذلك رادعاً له عن ارتكابِ المحارمِ والفواحش، مهوِّناً عليه أمرَ الرياسة في الدنيا، وذلك جامعٌ لأسبابِ التقوى"! [8]

وللهِ درُّ ابنِ القيم حيث قال: "للصوم تأثيرٌ عجيبٌ في حفظِ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة، وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها، واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها؛ فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويُعِيدُ إليها ما استلبَتْه منها أيدي الشهوات؛ فهو من أكبر العونِ على التقوى، كما قال - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيامُ كما كُتِبَ على الذين مِن قبلكم لعلكم تتقون). [9] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الصوم جُنَّة)، وأمر مَن اشتدّت عليه شهوةُ النكاح ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وِجاءَ هذه الشهوة". [10]

 

[5] استحضار سماحة الشريعة:

وقد راعت الشريعةُ التدرُّجَ في تشريعِ الصومِ؛ تخفيفاً على المسلمين، كما قال ابنُ القيِّم - رحمه الله -: "كان للصومِ رُتَبٌ ثلاثٌ: إحداها: إيجابُهُ بوصفِ التخيير، والثانية: تحتُّمُه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يطعمَ حرم عليه الطعامُ والشرابُ إلى الليلة القابلة، فنُسِخ ذلك بالرتبة الثالثة، وهي التي استقرَّ عليها الشرعُ إلى يوم القيامة". [11]

وقال ابن كثير في تفسير قول الله - تعالى -: (يُرِيد الله بكم اليُسر ولا يُرِيد بكم العُسر ولتُكملوا العِدَّةَ ولتكبِّروا اللهَ على ما هداكم ولعلكم تشكرون): "أي إنما رخص لكم في الفطر في حال المرض والسفر، مع تحتمه في حال المقيم الصحيح؛ تيسيراً عليكم ورحمةً بكم". [12]

 

[6] شكر الله - تعالى -:

ورحم الله صاحبَ الظلال حيث قال في تفسير قولِ الله - عز وجل -: (ولتكبِّروا اللهَ على ما هداكم ولعلَّكم تشكرون): "فهذه غايةٌ من غاياتِ الفريضة: أن يشعر الذين آمنوا بقيمة الهدى الذي يسَّره الله لهم، وهم يَجِدُون هذا في أنفسِهم في فترةِ الصومِ أكثرَ من كل فترةٍ! وهم مَكْفُوفُو القلوبِ عن التفكيرِ في المعصية، ومكفُوفُو الجوارحِ عن إتيانِها، وهم شاعِرُون بالهُدى ملموساً محسوساً! ليكبِّروا اللهَ على هذه الهداية، وليشكروه على هذه النعمة، ولتفيء قلوبهم إليه بهذه الطاعة، كما قال في مطلع الحديث عن الصوم: (لعلكم تتقون)؛ وهكذا تبدو مِنَّةُ الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقاً على الأبدانِ والنفوس، وتتجلى الغايةُ التربويّةُ منه، والإعدادُ من ورائه للدورِ العظيمِ الذي أُخرِجتْ هذه الأمةُ لتؤدِّيَه أداءً تحرسه التقوى ورقابةُ الله وحساسيةُ الضمير"! [13]

 

[7] الحياءُ مِن الله - عز وجل -:

والحياءُ من ثمراتِ التفكُّر في نِعَمِ الله - عز وجل - على العبد، والصائمُ كثيرُ التفكُّرِ في ذلك؛ لصفاءِ ذهنِهِ ويقظةِ قلبِه. ورحم الله الإمامَ النوويَّ حيث قال: "قال العلماء: حقيقةُ الحياء خُلُقٌ يبعث على تركِ القبيحِ، ويمنع من التقصيرِ في حقِّ ذَوِي الحقِّ! ورُوِيَ عن أبي القاسم الجُنَيد - رحمه الله - قال: الحياء: رؤية الآلاءِ أي النِّعم ورؤية التقصير؛ فيتولَّدُ بينَهما حالةٌ تُسَمَّى الحياء! "[14]

 

[8] إحياء الوَرَع:

فالورعُ ثمرةُ الاستقامة واجتنابِ الشبهات، وهذا من أعظمِ الزاد في هذا الشهر الكريم؛ فالورعُ يحملُ صاحبَه على "تزكيةِ نفسِهِ وصَوْنـِها وتأهيلِها للوُصُولِ إلى رَبِّها؛ فهو يصونها مما يشينها عنده ويحجبها عنه، ويصون حسناته عما يُسقِطها ويَضَعُها؛ لأنه يسيرُ بها إلى ربِّهِ، ويطلب بها رِضاه، ويصون إيمانَه بربِّهِ: من حُبِّهِ وتوحيدِهِ ومعرفتِهِ به ومراقبتِهِ إياهُ عما يُطفِئ نُورَه ويُذْهِبُ بهجتَهُ ويُوهِنُ قُوَّتَه! "[15]

 

[9] الزهد:

ولعلَّ طالبَ العلم يُدرِكُ من قولِ اللهِ - عز وجل -: (أياماً معدوداتٍ) الإشارةَ إلى الزهد في الدنيا؛ فإذا كان رمضانُ وهو أشرفُ الأوقات وموسم اليقظة؛ (أياماً معدودات)! فكيف بشهور الغفلات؟! ذلك أنَّ "المراد بالأيام من قوله: (أياماً معدودات) شهر رمضان عند جمهور المفسِّرين؛ وإنما عبَّر عن رمضان بـ(أيام) وهي جمعُ قِلةٍ، ووصف بـ(معدودات) وهي جمع قلة أيضاً؛ تهويناً لأمرِه على المكلَّفين، والمعدودات كنايةٌ عن القلة؛ لأنَّ الشيء القليل يُعَدُّ عدّاً". [16]

ولا ريبَ أنَّ الزهدَ ينمو في شهرِ الصومِ؛ لأنَّ الزهد في حقيقته كما قال سفيان الثوري: "قِصَرُ الأمل؛ ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباء! "[17] وقد فسّر أحمد الزهد كذلك في بعض ما نُقل عنه بقوله: "الزهد قصر الأمل واليأس مما في أيدي الناس! "[18] وهذا ظاهرٌ في حالِ الصائمين. و رحم الله النوويَّ حيث قال في شرح حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل): "قالوا في شرح هذا الحديث: معناه لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذْها وطناً. ولا تحدّث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلّق بها إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله"[19].

فالزهدُ إذنْ من أعظمِ ثمارِ الصومِ؛ لأن الصائمَ يتحرَّر فيه من الشهوات والتعلُّقِ بالدنيا؛ لاسيما والزهدُ لا يختصُّ بالمال، كما قال ابنُ رجب: "قال أبو سليمان الداراني: اختلفوا علينا في الزهدِ بالعراق. فمنهم من قال: الزهدُ في تركِ لقاء الناس، ومنهم مَن قال: في تركِ الشهوات، ومِنهم مَن قال: في تركِ الشبع، وكلامُهم قريبٌ بعضه من بعض. قال: وأنا أذهب إلى أنّ الزهد في تركِ ما يشغلك عن الله - عز وجل -! وهذا الذي قاله أبو سليمان حسنٌ، وهو يجمع معانيَ الزهد وأقسامَه وأنواعَه"[20].

 

[10] الاستقامة

ولا يخفى أنّ الصوم من أعظمِ أسبابِ الاستقامة؛ لما يتضمّنه من السعي الدائب إلى الطاعات والمراقبة الدائمة من اقترافِ السيِّئات، قال النووي: "قال العلماء: معنى الاستقامة لزوم طاعة الله تعالى". [21] فالصومُ يبعث على يقظة الفِكرةِ وذهابِ الغفلةِ؛ لأنّ العبد يعتريه الضعف في إيمانه والنقص في عمله والفتور في عزمه!

وقد بُشِّر أهل الاستقامة بولاية الله لهم ودفع الخوف والحزن عنهم وسكنى الجنات ونيل ما يريدون من الشهوات، كما قال - عز وجل -: (إنّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدَّعُون نُزُلاً مِنْ غَفورٍ رحيم). [22]

وقال ابن رجب - رحمه الله -؛ مصداقاً لذلك: "الطبقة الثانية من الصائمين من يصوم في الدنيا عما سوى الله؛ فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما عوى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرةَ فيترك زينةَ الدنيا؛ فهذا عيدُ فِطرِهِ يوم لقاء ربِّهِ وفرحِهِ برؤيتِهِ:

أهلُ الخصوصِ من الصُوَّامِ صومُهم *** صونُ اللسانِ من البُهتانِ والكذبِ!

والعارفون وأهلُ الأُنْسِ صومُهُم *** صونُ القلوبِ عن الأغيارِ والحُجُبِ! "[23]

 

-----

[1] البقرة 183-185.

[2] تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/279. جمعية إحياء التراث الإسلامي. ط5. 1420 هـ.

[3] المطففين 26.

[4] تفسير التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور 2/156-157. الدار التونسية للنشر.

[5] في ظلال القرآن لسيد قطب 2/168. دار الشروق القاهرة. الطبعة الشرعية الثلاثون. 1422 هـ.

[6] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/275-276. مكتبة الغزالي دمشق.

[7] تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/202.

[8] التفسير الكبير للرازي 5/60.

[9] البقرة 185.

[10] زاد المعاد من هدي خيرِ العبادِ لابن القيِّم 2/29. مؤسسة الرسالة بيروت. ط1. 1399 هـ.

[11] المرجع السابق 2/31.

[12] تفسير القرآن العظيم 1/283.

[13] في ظلال القرآن لسيد قطب 2/172.

[14] رياض الصالحين ص 294 295. المكتب الإسلامي بيروت. 1418 هـ.

[15] مدارج السالكين لابن القيم 2/25.

[16] تفسير التحرير والتنوير 2/161.

[17] الرسالة للقشيري ص 115.

[18] جامع العلوم والحكم ص 391.

[19] رياض الصالحين 226.

[20] جامع العلوم والحكم ص 391 392.

[21] رياض الصالحين ص 84.

[22] فصلت 30-32.

[23] لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب ص 178. دار ابن حزم بيروت. ط1. 1414 هـ.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.047 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع