ما فعله عمر بن الخطاب يعد تغييرا للحكم الشرعي؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات قلبك أين محله منك ؟ 1/2         التقنية الحديثة مطلب من مطالب التغيير الإداري         العار الأكاديمي         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         المنافقون وعداوتهم للأمة         أجمـل دمعـة         البرنامجُ العِلْميُ لطالبِ العِلْمِ         الإسلام وانهيار الكنيسة تحدي البابا الجديد         الشيعة ومخالفتهم أهل البيت: مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة         عـــودة التتـــار         سبحانك ما أعظمك         المساجد ومواضع الصلاة 2         - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 9         الآيات 1 - 8         سورة نوح         الشريط السابع عشر         الشريط السابع         - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (2)         أبو هريرة - رضي الله عنه -         الشريط الثاني من الآية 18 إلى الآية 36         قاتل العفة         - نصيحة         كلام في الصوفية    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  هجمة مرتدة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
قائمة أخر الكتب إضافة
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  ابن الحاج
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  مع صاحب الروحة
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المعجزة الخالدة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  المداومة على العمل الصالح
  وماذا بعد الحج
  العقيدة مصدر قوة الأمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب عبد الرحمن بن عبد الله السحيم ما فعله عمر بن الخطاب يعد تغييرا للحكم الشرعي؟
ما فعله عمر بن الخطاب يعد تغييرا للحكم الشرعي؟

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
أضيفت بتاريخ:   2007-12-13
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   774
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السؤال:

السلام عليكم و- رحمه الله - وبركاته

بارك الله فيك يا فضيلة الشيخ ووفقك لكل خير هل ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في عدم المعاقبة في حد السرقة وفى الطلاق يعتبر تغيير للفتوى باختلاف الزمان والمكان؟

أرجو إزالة هذه الشبهة التي يدندن بها أصحاب العقول. وجزاك الله خير.

 

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيراً. وبارك الله فيك ووفقك الله لما يُحب ويَرضى ليس هذا تغييرا للْحُكْم الشرعي، وإنما هذا من باب السياسة الشرعية.

وعمر - رضي الله عنه - كان من سياساته الْحَزْم في الأمور، فلما رأى الناس تَسَاهَلُوا وتَوسّعوا في أمْرِ الطلاق ألزَمهم ببعض الْحُكم، أي جَعل الثلاث طلقات ثلاثا، أي: يَقَع بها الطلاق البائن.

وهذا له أصل في السُّنّة، وهو أن يأخذ الإمام أو الحاكم والقاضي ببعض الْحُكم.

بوّب الإمام البخاري: باب مَن تَرك بعض الاختيار مَخَافة أن يَقْصُر فهم بعض الناس عنه فَيَقَعُوا في أشَدّ منه.

ثم روى بإسناده إلى عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بِكُفْر لَنَقَضْتُ الكعبة فَجَعَلْتُ لها بابين: باب يَدخل الناس، وباب يَخْرُجُون. هذا مِن جِهة؛

ومِن جهة أخرى فإن عمر - رضي الله عنه - هو الْمُحَدَّث الْمُلْهَم، وهو الخليفة الراشد، وقد أُمِرْنا أن نَـقتدي به ونأخذ بِسُنّتِه، كما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: عليكم بِسُنّتِي، وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضّوا عليها بالنواجذ. رواه الإمام أحمد وغيره.

وفي قولِه - صلى الله عليه وسلم -: اقتدوا باللذين مِن بَعدي: أبي بكر وعمر. رواه أحمد والترمذي، وهو حديث صحيح.

أما في حَدّ السرقة فإن الإسلام جاء بِدرء الحدود، أي أنها تُدْفَع إلى أن تَثْبُت ثباتا بيِّنا.

والْمَجَاعَة التي كانت في زمان عمر - رضي الله عنه - شُبْهَة تُدفَع بها تُهمة السرقة؛ لأن السارق في سِنِيّ المجاعة إنما ألجأه إلى السرقة الجوع والفاقة.

وهذا أيضا له أصل في سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعْرَض عن ماعِز - رضي الله عنه - لما جاء مُعتَرِفا بِذَنْبِه، وصَدّ عنه، وردّده مِرارا لعله يتوب ويستتر، حتى سأله: أبِكَ جُنون؟ وأمَرَ - عليه الصلاة والسلام - أن يُشَمّ، فلو كان شارِبا للخمر فإنه يُحَدّ حدّ الخمر دون الرَّجم.

بل يُشرَع في مثل هذا أن يُلقّن الحجة، فقد قال - عليه الصلاة والسلام - لِماعِز - رضي الله عنه -: لعلك قَبّلْت، أو غَمَزْت، أو نَظَرت؟ رواه البخاري.

وكل ما فعله الخلفاء مِن بعده - صلى الله عليه وسلم - هو موُافِق لِسُنَّتِه - عليه الصلاة والسلام -.

فسُنّة الخلفاء الراشدين لا تَخْرَج عن سُنّـة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هي موافقة لِسُنّة النبي - صلى الله عليه وسلم -، دائرة معها حيث دارَتْ، كما بيّن ذلك ابن حزم في " الإحكام ".

ولا يُعرَف في الصحابة - رضي الله عنهم - مُبْتَدِع، فإنه كانوا على الْهُدَى المستقيم. كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -.

 

وليس هذا من باب تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان، بل هو تقدير الحال.

ثم لو كان هذا من باب تغير الفتوى أو اختلافها، فَمَن هو الذي سيكون مثل عُمر - رضي الله عنه - يُقدِّر الأمور كتقدير عُمر؟

وأما قولك وفقك الله وأعانك: [أرجو إزالة هذه الشبهة التي يدندن بها أصحاب العقول]أما أصحاب العقول السليمة فلا يَرَون ذلك!

وأما أصحاب العقول التي رأوا أنها تُقَدَّم على الشَّرع فهم أصحاب عقول مريضة!

لأن الشَّرْع يأتي بما تَحار فيه العُقول لا بِما تُحيله العقول، كما قال ابن القيم.

وقرّر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا تَعارُض بين نصّ صحيح وعَقْل صريح.

والله - تعالى -أعلم.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.099 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع