منهج السلف في الأخلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات فريضة الإعداد         العمل في المكوس         فضل الدعاء عند نزول المطر وعند النداء         دعوة بلا حدود ( 2- 2 )         تشيني و رمسفيلد ... وخطة الحرب النووية !         أوائل المهاجرين من الصحابة         الأمانة         أيها الكبار : اصمتوا دقائق و.. دعوا الشباب يتكلم         بعض معوقات التعليم في المرحلة الابتدائية         مشروع تيسير حفظ السنة درر البحار من صحيح الأحاديث القصار ( 92 )         الغربة         - أدلة التلازم الوثيق بين عمل القلب وعمل الجوارح         شرح كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية         - فضل زيارة الإخوان         الشريط رقم 52         هَم السلف و هَم الخلف         غلاء المهور         صحيح البخاري ( كتاب الجهاد ) .....         11-باب الأمر بالصلاة على الصبيان-باب أولاد المشركين         خطبة الجمعة من جامع عمر بن عبدالعزيز         - نظام الحسبة في الإسلام         وللظالمين أمثالها         بهجة قلوب الأبرار    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
  بعض الدعوات المستجابات
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
قائمة أخر الكتب إضافة
  الفيوضات الربانية
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  الفيوضات الربانية
  بدعة رجب للمنجد
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
  تكالب الكفار على المسلمين
  فضل قضاء الحوائج
  الرحمة
  كيف نستفيد من رمضان
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
منهج السلف في الأخلاق

سلمان بن يحي المالكي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-15
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   584
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الموصوفِ بصفات الجلال والكمال، عالمِ الغيب والشهادةِ الكبيرِ المتعال، أحمده - سبحانه - وأشكره على جزيلِ العطاءِ والإنعام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيدُ الأنام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الأطهار أما بعد..فسلام الله - تعالى - ورحمته وبركاته عليكم..

روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " إن الله - سبحانه - قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه "

في هذا الحديث النبوي الجليل دليل على أن الناس يتفاوتون في الأخلاق كما يتفاوتون في الأرزاق، وكما أن المسلم مأمور بالاجتهاد في طلب الرزق بالمباح من المهن فهو كذلك مأمور بالاجتهاد في التخلق بالخلق الحسن،

وما أعطي أحد عطاء خيرا وأفضل من خلق حسن يدله على الصلاح والتقى، ويردعه عن السفه والفساد والردى،

 

والأخلاق الحسنة منها ما يكون الإنسان مجبولا عليه، ومنه ما يكون مُنالا بالاكتساب والمجاهدة، قابلاً للتعديل والتقويم، قال الإمام القرطبي - رحمه الله - " الخلق جِبِلَّة في نوع الإنسان، وهم في ذلك متفاوتون، فمن غَلَبَ عليه شيء منها إن كان محموداً وإلا فهو مأمورٌ بالمجاهدة فيه حتى يصيرَ محموداً " وقال الماوردي - رحمه الله - "

 

الأخلاق غرائزُ كامنةٌ تظهر بالاختيار، وتُقهرُ بالاضطرار " بل قد صرّح أهل العلم منهجهم تجاه هذه الأخلاق في كثير من كتبهم ككتب العقائد وغيرها، يقول الإمام الإسماعيليّ - رحمه الله تعالى -" ويَرون محاربةَ البدع والآثام والفخر والتكبّر والعُجب والخيانةِ والدّغل والسعاية، ويرَون كفَّ الأذى وتركَ الغيبة "ويقول الإمام الصابوني - رحمه الله - " ويتواصَون بقيامِ الليل للصّلاة وبصلةِ الأرحام وإفشاءِ السلام وإطعام الطّعام والرحمةِ للفقراء والمساكين والأيتام والاهتمامِ بأمور المسلمين والتعفُّف في المأكلِ والمشرَب والملبس والمصرَف والسعيِ في الخيرات والأمر بالمعروف والنهيِ عن المنكر والبدار إلى فصل الخيرات أجمَع واتّقاء شرّ الطمع، ويتواصَون بالحقّ ويتواصَون بالصبر " ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- في بيان منهج السلف تجاه هذه الأخلاق " ويدعون إلى مكارمِ الأخلاق ومحاسِن الأعمال، ويعتقِدون معنَى قولِه " أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خلقًا " ويندبون إلى أن تصلَ من قطعك وتعطيَ من حرمَك وتعفوَ عمّن ظلمَك، ويأمرون ببرِّ الوالدين وصلةِ الأرحام وحسن الجوار والإحسانِ إلى اليتامى والمساكين وابنِ السبيل، وينهَون عن الفخر والخُيَلاء والبغي والاستطالةِ على الخلق بحقّ أو بغير حقّ، ويأمرون بمعالي الأخلاقِ وينهَون عن سفاسِفها "

 

وقد جمَعَ بعضهم بعضَ علاماتِ حسن الخلق فقال: هو أن يكون كثيرَ الحياء، قليلَ الأذى، كثيرَ الصلاح، صدوقَ اللسان قليلَ الكلام، كثيرَ العمل، قليل الزلل والفضول، بَراً وصولاً، وقوراً صبوراً، شكورا راضيا حليما رفيقاً، عزيزا شفيقا، بشّاشا هشَّاشا، لا لعانا ولا سبّابا، ولا منَّانا ولا مغتابا، ولا عجولا ولا حقودا، ولا بخيلا ولا حسودا، يحبّ في الله ويبغض في الله، ويرضى لله ويغضب لله.. انتهى "

 

ومع أهمية ما قالوا إلا أنهم يرون ويعتقدون اعتقادا جازما أن هناك تلازم بل تلاحُم بين السّلوك والاعتقاد والإيمَان والأخلاق، فالسّلوك الظّاهر مرتبطٌ بالاعتقاد الباطِن، ومن ثَمَّ فإنّ الانحرافَ الواقعَ في السّلوك والأخلاق ناشئٌ عن نقصٍ وخلل في الإيمان والباطن، ولئِن ذكر المربّون والحكَماء أن الأخلاقَ أمورٌ مستحسَنة إلا إنها في ديننا تكاليفُ مطلوبَة كسائر العباداتِ والمطلوباتِ الشرعيّة فرضًا وسنّة، ولذلك فإنك تعجب والله اليوم من واقع المسلمين المخالفة والمناقضة لهذه المسلمات،

أصبحت الشكوى مريرة لما أصاب الناس من انهيار في الأخلاق واضطراب في الموازين، فالقريب يتذمر من قريبه، والجار يشكو جاره، والأمانة ضاعت بين الناس، والمراوغة راج سوقها، والغش في المعاملات قائم على أشده وأصبح من عباد الله من لا يعرف من الأخلاق إلا اسمَها، ولا يألف من الطباع إلا أخسَّها، ولا يسلك من الصفات إلا أقبحها، شرَهٌ في النفوس، تطاولٌ على الخلق، نقضٌ للعهود والمواثيق، خيانة وكذبُ مخادعة وتضليل وتلاعب وتضييع بحقوق العباد، وإنه لخطر عظيم ينذر بالشرور والفوضى، فكيف تُعكسُ الحقائق وتُقلبُ المفاهيم والله المستعان..

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.. يا رب العالمين.. وإلى أن ألتقي بكم في حلقة قادمة وموعدٍ قريب ولقاء ماتع، استودع الله دينكم وأمانتَكم وخواتيم أعمالِكم وسلام الله - تعالى -ورحمته وبركاته عليكم.

 

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.182 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع