راعوا ظروفهم وأحوالهم
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات الحرب والمصارعة على الطريقة الأمريكية         مسؤولية الكتابة         الفاتنة         أعمال لا تنتهي         بأبي أنت وأمي يا رسول الله         كيف تصبح إنسانا وقياديا ناجحا وتكسب الثروة والأصدقاء والصحة         التنصير : تاريخه وسائله أهدافه         التكامل والتوازن في التربية         وجوب الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم رسول رب العالمين وبيان حقه على الخلق أجمعين         حكم تعلم التجويد         خلق التسامح في ديننا العظيم         لقاء مفتوح         - ضلال من خالف التوحيد عن علم مجاراة لأهل بلده         الرد على شبهة أن المسلمين ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم         شرح طرفة الطرف         الشريط الأول         العنف الدولي         ما جاء في آيات من سورة التحريم         درس الشيخ أحمد بن يحيى النجمي 21/3/1427 ( ب )         الشريط الرابع         الشريط الرابع و العشرون         - شرح عمدة الأحكام [49]         كتاب الفرق بين النصيحة والتعيير    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  جحر العقرب ؟!
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  خلق الجان وقصة الشيطان
  أصحاب الأخدود
  تنبيه على عبارة : " لا تقل : يا رب عندي هَمّ ...
قائمة أخر الكتب إضافة
  بدعة المولد .. الالباني
  حديث يا عباد الله أعينوا
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  ماذا يتصفح العرب
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الثبات على الطاعات
  خطر الزنا
  وانقضى شهر رمضان
  فضل الدعاء وأهميته
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
راعوا ظروفهم وأحوالهم

علي بن صالح الجبر البطيّح
أضيفت بتاريخ:   2007-12-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   249
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

يلتقي الناس في مناسبات جميلة، الأقارب والجيران والأصدقاء، وهذا شئ جميل والتواصل مطلب شرعي ولاشك، لكنّ الأغنياء منهم قد يغفلون عن جلسائهم من الفقراء والمحتاجين فيتكلّفون في مناسباتهم الخاصة، ويظهرون بأحسن وأبهى وأجمل صورة في المأكل والمشرب والملبس، لأنّ الله - تعالى -قد أنعم ووسّع عليهم، أمّا أصحاب الحاجة من جلسائهم فلا يدركون ذلك، وقد يضطرون إلى الاستدانة لمواكبة مجالسيهم من الموسرين، ويحدث هذا مراراً وتكراراً وخصوصاً بين الأقارب، فالفقير إذا جاء دوره، واقتربت مناسبته ووليمته علاه الهمّ والغمّ، كيف سيظهر أمام ضيوفه وخصوصاً الأغنياء منهم بالمظهر اللائق؟

فضلاً عمّا يدور في عالم النساء من حيث الملبس ونحوه مما يثقل كاهل الضعيف فتنقلب المناسبة السعيدة إلى حزن وكآبة، فالأب يقول: ماذا يسعني فعله؟ والأمّ تقول: البنيّات لهنّ مطالب وحاجات حتى يظهرن أمام مثيلاتهنّ بما يناسب فتضعف أمام إلحاحهنّ، وتلبّي اضطراراً، أمّا الضيوف فقد قطفوا ثمرة هذه الترتيبات، وآخر عهدهم بالمناسبة قولهم (أطعم الله من أطعمنا.. إلخ) دون أن يشعروا بالمعاناة،

 

وهنا كلمة لابد منها للأغنياء: راعوا ظروفهم وأحوالهم، ولا تتكلفوا في كل شئ فيتكلفون مثلكم، أنتم تستطيعون، وهم لا يستطيعون، أنتم لا تتأثرون مالياً، وهم قد تأثروا وغصّوا... ما المانع، -حتى وإن كنتم موسرين أن تتواضعوا في كل شئ حتى لا ترهقوهم، بل حتى تشجعوهم على عدم التكلّف فإذا رأوا منكم تواضعاً في المأكل والمشرب والملبس في المناسبات، فإنّ ذلك يحفّزهم ويشجعهم على استمرارية التواصل والألفة والمحبة، وكم من غني تواضع لأقربائه وجيرانه وأصحابه ذوي الحاجة فاقتربوا منه وأحبّوه وأنسوا برؤيته، وبالمقابل كم من غني غفل عن هذه الفئة فظهر أمامهم بأغلى وأحسن وأبهى وأجمل صورة، فعجز ذوو الحاجة عن مجاراته ومحاكاته ومسايرته فاعتذروا عنه وتركوه، وخافوا على نسائهم من الاختلاط بنسائه حتى لا يتأثرن فيمارسن الضغط عليهم وظروفهم لا تسمح، وخافوا على أولادهم من الاختلاط بنظرائهم فآثروا القطيعة، والمشكلة تزداد إذا كان بين الأقارب جدّاً كالإخوة والأخوات.

ولذا سمعت عن أم فقيرة، ولها أولاد في سنّ المراهقة لم تصل أختها الغنية وهي ذات أولاد أيضاً - منذ زمن، والسبب: هو التفاوت بينهما في هذا الجانب، تقول الفقيرة: ما ذنب أولادي إذا رأوا أبناء خالتهم عليهم أثر النعمة والغنى؟ ينظرون إليهم يريدون مثلهم وأنا لا أستطيع توفير ما يريدون، وأختى هداها الله - ترى فقرنا وحاجتنا ولم تحرّك ساكناً سوى فرحتها بمجيئنا وإكرامنا بما جرت العادة أن يكرم به كل ضيف، لم تقل يوماً: هذا لابنك، وهذه لابنتك، هذه هدية لأولادك بمناسبة كذا وكذا، أنا لا أتسوّل لكن يجدر بكل أخت غنية أن تصل أختها المحتاجة بما يرسم البسمة على محياها خصوصاً إذا كانت ذات أولاد، ومتطلبات الحياة كثيرة، ذات يوم دعوتها لوليمة عشاء، فآثرت عدم التكلّف فرفض أولادي إلا التكلّف بما يليق بخالتهم وأولادها، وقالوا: ستخجليننا إن لم تتكلّفى، لابد أن نظهر بالصورة المشرفة حتى لا يظنّوا أننا...!!!! فوافقت الأم على مضض وتكلّفت كثيراً، ولم تنته من تسديد تكاليف العشاء إلا بعد ثلاثة أشهر، والله المستعان، إذاً راعوا ظروفهم وأحوالهم.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.357 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع