بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         الله يلعن الشيطان         أبي يقول لك هو ليس هنا !!         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
قائمة أخر الكتب إضافة
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  المولد تاريخه و آثاره
  بدعة المولد .. الالباني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  احذروا نواقض التوحيد
  الثبات على الطاعات
  رسالة الأسرة المسلمة
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
  سيرة الإمام مالك
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  أركان الحج، وواجباته، وسننه
  كيفية تطهير الأشياء المتنجسة
  زكاة الدين قبل قبضه ودفع الزكاة للأخ أو الأخت
  حكم الجمع في سفر القصر
  حكم الدم المحتقن في القلب
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب محمد عمر دولة كظم الغيظ من علامات الولاء للمسلمين
كظم الغيظ من علامات الولاء للمسلمين

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   118
تنسيق الخط

  

بسم الله الرحمن الرحيم

وقد نصَّ العلماءُ على ذلك في تفسيرِ قول الله - عز وجل -: (يا أيها الذين آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عن دِينِهِ فسوفَ يأتي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونه أذِلَّةٍ على المؤمِنِين أعِزَّةٍ على الكافِرِين)[1] قال القرطبي: "أي يرأفُون بالمؤمِنِين ويَرْحَمُونَهم ويَلِينُون لهم...ويُغْلِظُون على الكافِرِين ويُعادًونَهم، قال ابنُ عباس: هم للمؤمِنين كالوالدِ للولدِ والسيِّدِ للعَبد، وهم في الغِلظةِ على الكفارِ كالسبعِ على فَرِيسَتِهِ، قال الله - تعالى -: (أشِدَّاءُ على الكفارِ رُحَماءُ بينهم)".[2]

فتلك هي البواعِثُ الإيمانيةُ والأُسُسُ العَقَدِيَّة التي تُميِّزُ علاقةَ المؤمنين فيما بينَهم عن علاقتِهم بَغَيرِهم؛ "فهي الشِّدةُ للهِ والرحمةُ لله، وهي الحَميّةُ للعقيدةِ والسماحةُ للعقيدة؛ فليس لهم في أنفُسِهم شيءٌ، ولا لأنفُسِهم فيهم شيءٌ! وهم يُقِيمُون عَواطِفَهم ومَشاعِرَهم كما يُقِيمُون سُلُوكَهم ورَوابِطَهم على أساسِ عَقيدَتِهم وَحْدَها: يَشْتَدُّون على أعدائهم فيها، ويَلِينُون لإخْوتِهم فيها؛ قد تَجَرَّدُوا مِن الأنانيَّةِ ومِن الهوى ومِن الانفِعالِ لِغَيرِ الله! "[3]

ويزيدُ الأمرَ وُضُوحاً النصُّ في هذا السِّياق على أنّ هذه العلاقةَ الحميمةَ بين المؤمنين تُعجِب الزُّرَّاعَ وتَغِيظُ الكفارَ، وذلك يذكِّر بقولِ الله - تعالى -: (وإذا خَلَوْا عَضُّوا عليكم الأنامِلَ من الغَيظِ قلْ مُوتُوا بِغَيظِكم)، [4] وقولِهِ جلَّ جلالُهُ: (قاتِلُوهمْ يُعذِّبْهم الله بأيديكم ويُخزِهم ويُنْصُرْكمْ عليهم ويَشْفِ صُدُورَ قومٍ مؤمنينَ ويُذْهِبْ غيظَ قلوبِهم). [5] "يَشْفِها مِن غَيظِها المكظوم؛ بانتصارِ الحقِّ كاملاً وهزيمةِ الباطل وتشريدِ المبطِلِين". [6] وقال السعدي: "هذا يدلُّ على مَحبةِ الله لعبادِه المؤمِنِين واعتِنائه بأحْوالِهم؛ حتى إنه جَعلَ مِن جملةِ المقاصدِ الشرعيةِ شِفاءَ ما في صُدُورِهم وذهاب غيظِهم". [7] وقال ابن كثير في تفسير قوله - تعالى -: (وإذا خَلَوْا عضُّوا عليكم الأناملَ مِن الغيظِ): "وذلك أشَدُّ الغَيظِ والحنق، قال الله - تعالى -: (قلْ مُوتُوا بِغَيْظِكم) أي مهما كنتم تحسُدون عليه المؤمنين ويَغِيظُكم ذلك منهم؛ فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ مُتِمُّ نعمتَهُ على عبادِهِ المؤمنين ومُكْمِلٌ دِينَهُ ومُعْلٍ كلمتَهُ ومُظْهِرٌ دِينَه؛ فمُوتوا أنتمْ بغيظِكم". [8]

ولك أنْ تتصوَّرَ ما يُمْكِنُ أن يؤولَ إليه الغضَبُ عند غِيابِ الوَلاءِ للمُسلمين مِن الفسادِ العريض! فإنَّ الغضبانَ "أول شيءٍ يقبحُ منه باطنُه، وتَغيُّرُ ظاهرِه؛ ثَمرةُ تغيُّرِ باطنِه". [9] حتى كانت أعظمُ نَكبةٍ في تاريخِ المسلمين؛ بِسَبِبِ غَضْبةٍ غَضِبَها رجلٌ أخذَتْه الحمِيَّةُ وغَلبَتْهُ العَصَبِيةُ؛ فانقلَبَ وَلاؤه لأعداءِ الإسلام. فقد حدَّثَنا ثِقاتُ المؤرِّخين عن خيانةِ الوزيرِ الرافضي ابنُ العلقمي للأمة؛ حتى مَهَّدَ للتتارِ دُخُولَ العراق؛ فعاثُوا فيها فَساداً وقتلوا مليونَ مسلم وثمانمائة ألف مسلم. [10] قال الذهبي: "ثارَتْ فِتنةٌ مَهُولةٌ ببغداد بين أهلِ السنةِ والرافضة؛ فغَضِب لها وتنَمَّرَ[11] ابنُ العَلقَمِي الوزير، وجسَّرَ التتار على العراقِ؛ لِيَشْتَفِيَ مِن السُّنة". [12] فانظرْ إلى آثارِ الغَضبِ في قلبِ هذا الوزيرِ الحاقد؛ كيف جَنَتْ على الأمةِ بأسْرِها! ثم "مات؛ غُبْناً وغَمّاً؛ لا - رحمه الله -". [13] والشواهِدُ على هذا كثيرةٌ في القديم والحديث.

 

----

[1] المائدة 54.

[2] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/220.

[3] في ظلال القرآن 26/3332.

[4] آل عمران 119.

[5] التوبة 14-15.

[6] في ظلال القرآن لسيد قطب 10/1612.

[7] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 331. مؤسسة الرسالة. ط1. 1421 هـ.

[8] تفسير القرآن العظيم 1/520.

[9] شرح الزرقاني للموطأ 4/325.

[10] حتى قال العلامة ابن الأثير - رحمه الله -: "لقد بقيتُ عدةَ سنين مُعرِضاً عن ذكرِ هذه الحادثة؛ استعظاماً لها كارهاً لذكرِها؛ فأنا أُقدِّم رجلاً وأؤخِّر أخرى؛ فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟ فيا ليت أُمي لم تلدني! ويا ليتني متُّ قبل حدوثِها وكنتُ نسياً منسياً"! الكامل في التاريخ 12/358. دار صادر بيروت، ط2، 1402 هـ في أحداث سنة 617 هـ.

[11] تَنَمَّر: أي تَنَكَّرَ وأوعَد. المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بالقاهرة ص 994.

[12] دُوَل الإسلام للحافظ الذهبي 2/159.

[13] دول الإسلام 2/159، والعِبَر في خبر مَن عَبَر 3/277.

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26753)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.34 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع