حب الوطن بين الحقيقة والإدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات التأخر الدراسي         العولمة: مرحلة متطورة في الامبريالية*         هذا رسول الله .. كيف يسب ؟!         لغة الحوار في القرآن الكريم ( 1 )         عداوة اليهود         تعرّف على المجرم الأثيم         أحاديث وردت في الاحتساب ( من صحيح الجامع الصغير )         يا شباب         النبي- صلى الله عليه وسلم-لا يورث         تلبس الجن بالإنس         ما ورد في خلق آدم عليه السلام – الجزء الثالث         الحلقة رقم 708         إحسان الصلاة         الشريط الأول         - تفسير سورة الشعراء [176 - 191]         الشريط السادس         فضل الإسلام         شرح صفة الصلاة-061         - معركة المصير         - سورة الأنعام         - نداء التوبة لأهل الذنوب والمعاصي         الدعوة إلى الله سفينة النجاة         مسند ابن المبارك    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أيهم قلبك ؟؟
  أيهم قلبك ؟؟
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  عباءة يلزمها عباءة
  دعاء الهم والحزن
قائمة أخر الكتب إضافة
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  نظرات في حديث توسل الضرير
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  الشيطان عدوك فاحذره
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  فضل الدعاء وأهميته
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
حب الوطن بين الحقيقة والإدعاء

رياض بن محمد المسيميري
أضيفت بتاريخ:   2007-12-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   533
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  

بسم الله الرحمن الرحيم

أساء الكثيرون إدراك الكيفية الحقيقية لحب الوطن، فجعلوها ألحاناً وترانيم، وطقوساً وشعارات لا تمت إلى الوطنية الصحيحة بصلة، فنشأت أجيالٌ هزيلةٌ في ولاءاتها ساذجة في مخزونها الفكري بل والعاطفي!!

إذ سرعان ما تتنكر لأمتها، وتبادر إلى بيع ولاءاتها لمن يدفع أكثر!!

ولنأخذ القضية العراقية مثالاً حياً فهي من أشد قضايا الساعة سخونة وهيجاناً، ونتأمل كيف تمكن المحتل الأجنبي من شراء الذمم، وصنع الولاءات المعروضة للبيع، لأعلى صاحب مزاد، رغم أن كثيراً من الباعة كانوا منتمين لحزب البعث الذي أُنفق عليه الملايين، وتمتع أعضاؤه وأسرهم بامتيازات لا تخطر ببال!

ذلك أن العلائق الدنيوية، والمصالح المادية، لا يمكن أن تصنع ولاءً صادقاً بل سرعان ما تذوب تلك الولاءات عند أول تيار ساخن يعصف بها كما أن تلك الوطنيات المزعومة سرعان ما تسقط عند الدفعة الأولى.

 والحب الحقيقي للوطن هو الذي يُقدس العقيدة ويرسخها في الأجيال، فينشأ عنها حب الوطن لإيمان أهله وإسلامهم وخلو أرضهم من مظاهر الشرك والبدعة لا الحب المُعظم للحجارة والأتربة والمناخ والتضاريس والحدود الجغرافية!

إنَّ الحب الحقيقي للوطن يتجلى في أمور منها :

أولاً: الحرص الأكيد، والعمل الجاد في نشر العقيدة الصحيحة لتعم أرجاء الوطن كي يتمتع المواطنون بالإيمان الحقيقي بالله تعالى ويصدقون في حُبه والاعتماد عليه وحده دون غيره حتى إذا ما حاولت قوة في الأرض الاعتداء على دينهم وعقيدتهم أو استباحة أرضهم وأموالهم إذا بهم ينتفضون انتفاضة الأسد دفاعاً عن الدين والعقيدة وذباً عن الأعراض، والأوطان، معتمدين على الله تعالى دون غيره، موقنين بأن قوته الباهرة كفيلة بهزيمة أي عدو غاشم، وعقر كل جواَّظ غليظ، وقهر كل صائل أثيم!!

ثانياً: القضاء المحكم على أسباب الشر والرذيلة، وعوامل الخلاعة والميوعة التي تغرق المجتمع في أوحال الفساد والخنا، فتنشأ الأجيال الشهوانية العابدة لملذاتها ومتعها الرخيصة بحيث يتعذر عليها القيام بأدنى دور ذي بال يحفظ لها كرامتها وشرفها عند تعرضها للامتهان على يد عدو متربص وصائل حاقد.

فضلاً عن جهاده ومقاومته وطرده ودحره!

إذ أن تجفيف منافع الفساد والفتنة هو الكفيل بصنع الرجال الحقيقيين المحبين لربهم ودينهم المدافعين عن وطنهم المؤمن الموحد، بصدق وعزيمة.

ثالثاً: العمل الجاد على قيام الوحدة والألفة بين أبناء المجتمع على أساس العقيدة السلفية الخالصة البعيدة عن المساومات، والمزايدات، والمهاترات، والمشاحنات، وهي وحدة لا تقبل أنصاف الحلول أو التلفيق والتجميع غير المنضبط بضوابط الشريعة المحكمة والملة الخالدة.

وكل من يرفض الوحدة على هذا الأساس الراسخ والمبدأ القويم فهوعدو حقيقي لوطنه، خائن لأمته مهما تغنى بغير ذلك وأظهر من النفاق الاجتماعي ما أظهر!!

 ولا بد من قيام الكوادر الخيّرة من علماء ودعاة وفضلاء بدورهم المأمول في بث القيم الفاضلة، والمثل العالية في أوساط المجتمع المسلم ودعوة الناس إلى الدين الحق، و الإسلام الصحيح وفق فهم السلف الصالح ومن ذلك أن الإسلام دين ودولة وراع ورعية وحقوق وواجبات والعمل على تبادل المحبة الشرعية بين الولاة ورعاياهم على أساس راسخ من التعاليم الشرعية الفاضلة.

رابعاً: الحذر من كيد الأعداء ومكرهم وخداعهم، ومحاولتهم اختراق المجتمع المسلم، وبث الفتنة في أرجائه، وتأجيج العداوات بين أبنائه ومحاولة إذكاء الخصومات وأسباب الفُرقة والنزاع بين أبناء العقيدة الواحدة ليسهل لهم الانقضاض واستثمار الظروف المضطربة، والأوضاع الملتهبة، والشواهد كثيرة حاضرة، لا ينساها العقلاء النجباء.

بدءاً من لبنان إبّان الحرب الأهلية الدامية، ومروراً بأزمة الجنوب السوداني، وانتهاء باحتلال أفغانستان والعراق!!

إنّ الكثيرين يدّعون حبّ الوطن، ويؤيدون دعاواهم تلك ببراهين أوهى من بيت العنكبوت لا يمكن أن يصدقها إلا الفارغون!

 فهل من الوطنية الحقيقية والانتماء الجاد حبّ إشاعة الفاحشة في مجتمعات المسلمين بدعوى الترفيه، والتنشيط السياحي، وعبر بوابة الاحتفالات الموسمية، والفعاليات العائلية؟ !

وهل من الوطنية إغراق المجتمعات بطوفان من الفضائيات المخلة بالآداب والحشمة والعفة؟ !

 وهل من الوطنية إغراق الأوطان الإسلامية بملايين السياح الأجانب من ذوي العقائد الوثنية أو اللادينية فضلاً عن اليهود والنصارى فيتصدّع جدار الولاء والبراء وتُلتقط الصور التذكارية الجماعية لمسلمين وكفار!!

 وهل من الوطنية محاولة بعث الآثار الغابرة، وترميم الحجارة والقرى التي عبثت بها عوامل التعرية وصروف الزمان؟ !

 إنّ الحبّ الحقيقي للوطن لا يمت إلى هذه المظاهر بصلة، بل يتبرأ منها أشدّ البراء وأكدها.

 إذ أننا لا نفهم الوطنية الحقّة إلا عقيدة راسخة، ومجتمعاً موحّدًا وشعباً عفيفاً وقيادة راشدة.

 ولا نفهم الأمن إلا أمن التوحيد والإيمان، وأمن الأخلاق والشرف، وأمن المال والعرض والدم، والله المستعان..

 

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.381 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع