بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         الله يلعن الشيطان         أبي يقول لك هو ليس هنا !!         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  المجاهرين
  أصحاب الأخدود
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  المجاهرين
  أيهم قلبك ؟؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  حديث يا عباد الله أعينوا
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  فضل الدعاء وأهميته
  دعوة للمحاسبة
  فضل الدعاء وأهميته
  فضل الدعاء وأهميته
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  إذا طاف للقدوم وسعى وهو قارن أو مفرد، وأراد الفسخ ...
  حكم الوضوء والتيمم قبل الاستنجاء أو الاستجمار
  إذا ترك التماس هلال شهر رمضان ، ثم قامت البينة في ...
  حكم نذر الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة
  حول إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع...
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
وبشر الصادقين ..!

سلمان بن يحي المالكي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   322
تنسيق الخط

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الصدق من الأخلاق الحميدة، وصفة من الصفات الجميلة، وهو أصل الإيمان وأساس النجاة من عذاب الواحد الديان، الصدق كالسيف إذا وضع على شيء قطعه، وإذا واجه باطلا صرعه، وإذا نطق به عاقل علت كلمته، وسمت محجته، الصدق مفتاح لجميع الأعمال الصالحة، والأحوال الإيمانية، وهو من أفضل أعمال القلوب بعد الإخلاص لله - تعالى -، يقول شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله تعالى - يوم قال "الصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها"[الفتاوى 20/74] نعم.. بالصدق تنال الحسنات، وترفع الدرجات، وتحط السيئات، وهو أساس قبول القربات والطاعات، وأصل يستلزم البر، وفي الحديث"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر"[رواه البخاري] بالصدق يتميز أهل النفاق من أهل الإيمان، وسكان الجنان من أهل النيران، وفي الحديث"آية المنافق ثلاث: إذ حدث كذب..."[رواه البخاري] أخي الكريم.. أختي الكريمة.. الصدق من أهم المطالب في هذه الحياة، لذا فهو منجاة، والطريق إليه صعب المنال، فلا يطيقه إلا أهل العزائم، ولا يصبر عليه إلا أصحاب الهمم، يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى -"فحمل الصدق كحمل الجبال الرواسي، لا يطيقه إلا أصحاب العزائم، فهم يتقلبون تحته تقلب الحامل بحمله الثقيل"[مدارج السالكين 2 / 276].

 

*حقيقة الصدق:

1.اعلم رحمك الله أن حقيقة الصدق لا تعني الصدق في الأقوال وما يتضمن الأخبار فقط، بل مجاله ومفهومه أوسع من أن تحيط به هذه الدائرة، فهو أنواع ومجالاته كثيرة، فمن الصدق: صدق العبد في النية بأن تكون خالصة لله - تعالى - ابتغاء وجهه - سبحانه و تعالى -، لا تشوبها شائبة، ولا تداخلها خاطرة، فإن شابها شيء من حظوظ النفس وزينة الدنيا لم تكن خالصة.

 

2.ومن الصدق: الصدق في الأعمال بأن يطابق قوله عمله، وباطنه ظاهره، وسريرته علانيته،"يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"يقول يزيد الحارث - رحمه الله - تعالى -"إذا استوت سريرة العبد وعلانيته فذلك النصف، وإن كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل، وإن كانت علا نيته أفضل من سريرته فذلك الجور"[إحياء علوم الدين للغزالي 4 / 598].

3.ومن الصدق أيضا: الصدق في مقامات الدين، يقول الغزالي - رحمه الله - في كتابه الإحياء"وأعلى الدرجات وأعزها، الصدق في مقامات الدين، كالصدق في الخوف، والرجاء، والتعظيم، والزهد، والرضا، والتوكل، والحب، وسائر هذه الأمور"[4 / 598].

 

* مجالات الصدق:

1.الصدق في الأقوال وهو: استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها.

2.الصدق في الأعمال وهو: استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد.

3.الصدق في الأحوال وهو: استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص، واستفراغ الوسع وبذل الطاقة [مدارج السالكين بتصرف 2/281].

 

*علامات الصدق:

1.الإذعان للحق والتسليم له، فمن علامات الصادق أنه دائما للحق مذعن وللدين مقبل، فقط يتحرى الحقيقة في الأمر وصدق الله"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"

2.إسرار الأعمال مخافة الظهور والشهرة للناس، فالعبد الصادق المخلص لربه هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله - عز وجل -، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله.

3.موافقة الباطن للظاهر والعكس، وهذا هو عمل السريرة، فمتى ما كانت موافقة للعلانية وهي مطابقة للسريرة، فهو صدق القلب في موافقة الجوارح.

4.سلامة الصدر، فإذا كان الصدر خاليا والقلب سليما من الأمراض محبا لإخوانه، مجتنبا الظلم والبغي والعدوان، حريصا على العدل والنصح وتأليف القلوب، ساعيا في قضاء حاجاتهم، مستشعرا أفراحهم وأتراحهم، فحينها يكون العبد صادق القلب، سليم الصدر، مطمئن النفس، مستقر الحال.

5.محاسبة النفس في الضراء والسراء، فالنفس بطبيعتها كثيرة التقلب والتلون، تؤثر فيها المؤثرات، وتعصف بها الأهواء والأدواء، أمارة بالسوء، تسير بصاحبها إلى الشر، فالصادق يوقفها عند حدها.. ويلجمها بلجام التقوى والخوف من الله، ويأطرها على الحق أطرا.

6.كراهية الإطراء في المدح والثناء عليه، والمسلم الصادق يحذر على نفسه من الغرور والإعجاب ويوم سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلا يثني على رجل ويطريه في المدح قال"أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل"[رواه البخاري].

 

* وسائل اكتساب الصدق:

1.صحة المنهج وسلامة المعتقد، فإن أعظم ما يجلب الصدق، تحقيق التوحيد وتصحيح المعتقد، نعم..التوحيد الذي هو أشرف المقاصد وأجلى المحامد.

2.الاستعداد والتأهب للقاء الله - تعالى - قولا وفعلا، فمتى ما أيقن العبد أنه ملاق ربه لا محالة، أظهر صدقه فيما يقول وفيما يعمل وفيما يعتقد، فيقبل على طاعة مولاه كما أمره ربه - عز وجل -، فيوقن بلقائه، ويثق بجزائه، ويبتغي رضاه.

3.ملازمة المؤمنين الصادقين، ولذلك فإن العيش مع الإخوان الصادقين نعمة لا ينالها إلا كل سعيد، ومخالطتهم هنأ لا يحظى بها إلا كل موفق نبيه، بخلاف المنافقين الكذابين، فإنه لا يؤمن لهم جانب، ولا يطمئن إلى أقوالهم ولا يؤنس إلى أفعالهم.

4.الانطراح بين يدي الله - عز وجل -، فالانكسار والانطراح بين يدي الله - تعالى - من أعظم العبادات وأجل القربات، يقول سهل بن عبد الله التستري - رحمه الله -"ليس بين العبد وبين ربه طريق أقرب إليه من الافتقار"[الفتاوى 10 / 108]

5.تذكر الصدق وعاقبته الحميدة"ولا يزال الرجل يصدق يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا"والله - عز وجل - يقول"ليجزي الصادقين بصدقهم".

 

 *من ثمار الصدق:

1.وعْد الله للصادقين بالفوز العظيم والأجر العميم"هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم".

2.ثبات القلب وطمأنيته وسكونه فإن أحوج ما يكون إليه القلب في زمن الفتن والتقلبات ثباته على الحق، والتزامه للمنهج السوي والصراط المستقيم"بت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة".

3.التضحية في سبيل الله، فإن من تأمل سير أولئك الأعلام، الأئمة النبلاء، منذ بزوغ فجر الإسلام، ونور القرآن ورفع راية الإيمان، من الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة الأخيار، يرى حقيقة صدق التضحية في سبيل الله وإراقة الدم من أجل الله، بالنفس والولد والمال والجاه.

4.إحياء روح المحبة والمودة بين الخلق، فالمجتمع المؤمن الصادق ينبع من جنباته مودة ورحمة وألفة وترابطا وتلاحما وتراحما لإخوانه المسلمين، بخلاف المجتمع الكاذب فلا يعيش أهله إلا بالحسد والظن السيئ والخداع والتناحر والتدابر، فترى التفكك في الروابط، والاختلاف في الصفوف، والتفرق بين الأسر. 5.نزول البركة، فالبصدق تحل البركات، وتعم الخيرات، وتنزل الرحمات، فيكثر المال، ويصلح الولد، ويتبارك الوقت، وتجتمع الكلمة، ويلتم الشمل، وكل ذلك من بركة الصدق"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا، بورك لهما في بيعهما.."[رواه البخاري]

6.حسن الخاتمة، فإن من أعظم السبل بعد الإيمان بالله - عز وجل - إلى حسن الخاتمة تحري الصدق في جميع الأمور حتى يلقى الله صادقا، فيوفيه أجره بغير حساب. وأخيرا.. فبالصدق تعلو منزلتك عند خالقك، ويشرف قدرك عند خلقه، وبالصدق يصفوا بالك، ويطيب عيشك، وينجيك من رجس الكذب، ويكسبك الثقة في النفس.  

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26753)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.26 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع