بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | مركز الفتاوى | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات هل يجوز قول قبح الله وجهك للكافر         أمه ستغضب إن لم يحتفل بعيد الأم فماذا يفعل ؟؟         هل يخص علي بن أبي طالب بـ كرم الله وجهه ؟؟         كسوة الكعبة.. تاريخ وتشريف         مصطفى لطفي المنفلوطي         السؤال والجواب عن جامعة الملك عبد الله الوارد في مقابلة الشيخ سعد الشثري في قناة المجد كاملة         تفسير آيات - 1         شرح نخبة الفكر - الدرس الأول         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في حكم الاختلاط         هل يجوز ترك العمل اثناء الصلاه ??         هل تعتبر زوجة عمى او زوجة خالى من محارمى ؟؟         هل يجب عليها بيع الذهب من اجل زكاتة؟         أسئلة بشأن تقليم الأظافر وفق السنه المطهره .         بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني         التصوف من صور الجاهلية         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟         بدعة رجب للمنجد         بدعة المولد .. الالباني    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  ما هذه الفوضى
  بسمة في البداية
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  نسب أسرة آل محمود
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
قائمة أخر الكتب إضافة
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  بدعة المولد .. الالباني
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  قبلة المسلمين
  وماذا بعد الحج
  دعوة للمحاسبة
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
  المداومة على العمل الصالح
قائمة أخر الفتاوى إضافة
  الواجبات المالية في الإسلام
  نية الإمساك قبل الفجر لا يلزم منها الإمساك قبل الف...
  مس المرأة لشهوة ينقض الوضوء
  الاشتراط في الاعتكاف تكفي فيه النية
  حكم الوضوء بالماء المتغير
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
من تواضع لله رفعه

سلمان بن يحي المالكي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   178
تنسيق الخط

 

بسم الله الرحمن الرحيم

  

التواضع خلق حميد و جوهر لطيف يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير وهو من أخص خصال المؤمنين المتقين، ومن كريم سجايا العاملين الصادقين، ومن شيم الصالحين المخبتين، التواضع هدوء وسكينة ووقار واتزان، التواضع ابتسامة ثغر وبشاشة وجه ولطافة خلق وحسن معاملة، بتمامه وصفائه يتميز الخبيث من الطيب، والأبيض من الأسود والصادق من الكاذب، نعم.. فاقد التواضع عديم الإحساس، بعيد المشاعر، إلى الشقاوة أقرب وعن السعادة أبعد، لا يستحضر أن موطئ قدمه قد وطأه قبله آلاف الأقدام، وأن من بعده في الانتظار، فاقد التواضع لا عقل له، لأنه بعجبه وأنفته يرفع الخسيس، ويخفض النفيس، كالبحر الخضم تسهل فيه الجواهر والدرر، ويطفو فوقه الخشاش والحشاش، فاقد التواضع قائده الكبر وأستاذه العجب فهو قبيح النفس ثقيل الطباع يرى لنفسه الفضل على غيره. إن التواضع لله - تعالى - خلق يتولد من قلب عالم بالله سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله إن التواضع هو انكسار القلب للرب - جل وعلا - وخفض الجناح والذل والرحمة للعباد، فلا يرى المتواضع له على أحد فضلاً ولا يرى له عند أحد حقاً، بل يرى الفضل للناس عليه، والحقوق لهم قبله، فما أجمل التواضع، به يزول الكبر، وينشرح الصدر، ويعم الإيثار، وتزول القسوة والأنانية والتشفي وحب الذات. أخي المسلم.. أختي المسلمة.. إن من نبذ خلق التواضع وتعالى وتكَبَّر إنما هو في حقيقة الأمر معتد على مقام الألوهية طالبا لنفسه العظمة والكبرياء، متناسيا جاهلا حق الله - تعالى - عليه، من عصاة بني البشر متجرء على مولاه وخالقه ورازقه منازع إياه صفة من صفات كماله وجلاله وجماله، إذ الكبرياء والعظمة له وحده، يقول سبحانه في الحديث القدسي"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحداً منهما ألقيته في جهنم"[رواه مسلم].

 

* التواضع نوعان:

 1.محمود وهو: ترك التطاول على عباد الله والإزراء بهم.

2.مذموم وهو: تواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه. (فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الأحوال كلها، ولا يفارق التواضع المحمود على الجهات كلها)

 

* من التواضع:

1.اتهام النفس والاجتهاد في علاج عيوبها وكشف كروبها وزلاتها"قد أفلح من زكاها *وقد خاب من دساها"

2.مداومة استحضار الآخرة واحتقار الدنيا، والحرص على الفوز بالجنة والنجاة من النار، وإنك لن تدخل الجنة بعملك، وإنما برحمته لك.

 3.التواضع للمسلمين والوفاء بحقوقهم ولين الجانب لهم واحتمال الأذى منهم والصبر عليهم وَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ"

4.معرفة الإنسان قدره بين أهله من إخوانه وأصحابه ووزنه إذا قُورن بهم"ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً"[رواه مسلم].

5.غلبة الخوف في قلب المؤمن على الرجاء، واليقين بما سيكون يوم القيامة"وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون".

6.التواضع للدين والاستسلام للشرع فلا يُعارض بمعقول ولا رأي ولا هوى.

 7.الانقياد التام لما جاء به خاتم الرسل وأن يُعبد الله وفق ما أمر، وأن لا يكون الباعث على ذلك داعي العادة.

8.ترك الشهوات المباحة، والملذات الكمالية احتساباً لله وتواضعاً له مع القدرة عليها، والتمكن منها"من ترك اللباس تواضعاً لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها"[رواه أحمد والترمذي].

9.التواضع في جنب الوالدين ببرهما وإكرامهما وطاعتهما في غير معصية، والحنو عليهما والبِشْرُ في وجههما والتلطف في الخطاب معهما وتوقيرهما والإكثار من الدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما وَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ لذُّلّ مِنَ لرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ رْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا.

10.التواضع للمرضى بعيادتهم والوقوف بجانبهم وكشف كربتهم وتذكيرهم بالاحتساب والرضا والصبر على القضاء.

11.تفقد ذوي الفقر والمسكنة، وتصفّح وجوه الفقراء والمحاويج وذوي التعفف والحياء في الطلب , ومواساتهم بالمال والتواضع لهم في الحَسَب، يقول بشر بن الحارث"ما رأيت أحسن من غني جالسٍ بين يدي فقير".

 

* تواضع الخليل - صلى الله عليه وسلم -:

1.سئلت عائشة - رضي الله عنها -: ما كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ في بَيْتِهِ؟ قالت: كان يَكُون في مِهْنَةِ أَهْلِهِ يَعني: خِدمَةِ أَهلِه فإِذا حَضَرَتِ الصَّلاة، خَرَجَ إِلى الصَّلاةِ"[رواه البخاري].

2."كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته"[رواه الترمذي].

3."كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه"[رواه الترمذي].

4."ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهيته لذلك"  5."لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله"[رواه البخاري]. 6."كان يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم"[رواه أبو يعلى].

7."كان يتخلف في المسير فيزجى الضعيف ويردف ويدعو لهم"[رواه أبو داود].

8."كان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويعقل الشاة ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير"[رواه الطبراني]

9."كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويسمح دروسهم"[رواه النسائي].

10. كان لا يُسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت"[رواه الحاكم]

11."إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِن إِمَاءِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيثُ شَاءَتْ"[رواه البخاري].

12."يا عائشة: لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك، إن حجزته لتساوى الكعبة [أي موضع شد الإزار] فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن شئت نبياً عبداً، وإن شئت نبياً ملكاً، فنظرت إلى جبريل  - عليه السلام -  فأشار إلى أن ضع نفسك فقلت: نبياً عبداً"[رواه أبو يعلى]

13.عن أبي رِفَاعَةَ تَميم بن أُسَيدٍ - رضي الله عنه - قال: انْتَهَيْتُ إِلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يَخْطُبُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، رجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عن دِينِهِ لا يَدري مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ عَليَّ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وتَركَ خُطْبتهُ حتى انتَهَى إِليَّ، فَأُتى بِكُرسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيهِ، وجَعَلَ يُعَلِّمُني مِمَّا عَلَّمَه اللَّه، ثم أَتَى خُطْبَتَهُ، فأَتمَّ آخِرَهَا"[رواه مسلم]

14."لَوْ دُعِيتُ إِلى كُراعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لقبلتُ، وَلَوْ أُهْدى إِليَّ ذِراعٌ أَو كُراعٌ لَقَبِلْتُ"[رواهُ البخاري].

 

*الكبر:

1.به اتصف إبليس فحسد آدم , وامتنع من الانقياد لأمر ربه "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ سْجُدُواْ لآدم فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَأسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكافِرِينَ".

2.به تخلّف الإيمان عن اليهود الذين رأوا النبي وعرفوا صحة نبوته ونصبوا له العداوة.

3.به تخلف إسلام أبي جهل، ومنع ابن أبي ابن سلول من صدق التسليم لما جاء به الحبيب - صلى الله عليه وسلم -.

4.به استحبت قريش العمى على الهدى "إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ أله إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ".

5.به تحصل للفرقة والنزاع والاختلاف والبغضاء "فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ".

6.به تنوعت شنائع بني إسرائيل مع أنبيائهم بين تكذيب وتقتيل "أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ".

 7.به عُذِّبت الأمم السالفة لاتصافهم به "وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً" "وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ فَأَخَذناه وَجُنُودَهُ فَنَبَذناهُمْ فِي الْيَمّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عاقِبَة الظالِمِينَ" "فَأَمَّا عَادٌ فَسْتَكْبَرُواْ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بآيتنا يَجْحَدُونَ" "قَالَ الْمَلاَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا".

 8.به يصرف الإنسان عن الاعتبار والاتعاظ بالعبر والآيات "سَأَصْرِفُ عَن آياتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الْحَقّ "

 9.به تحل النكبات والكوارث وقد خسفت الله بمتكبر"بينما رجلٌ يمشي في حلةٍ تعجبه نفسه مرجلاً رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به, فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة"[متفق عليه].

 10.به يعامل العبد بنقيض قصده يوم القيامة"يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس بأرجلهم"[رواه الترمذي].

 وأخيرا..

فإن المتواضع يبدأ من لقيه بالسلام، ويجيب دعوة من دعاه، كريم الطبع، جميل العشرة، طلق الوجه، باسم الثغر رقيق القلب، متواضعا من غير ذلة، جوادا من غير سرف.  

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share



أرسال لصديق




تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى
التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

موسوعة الفتاوى

أحصائيات
    عدد المقالات (26754)
    عدد الكتب (4769)
    عدد الصوتيات (114456)
    عدد الفتاوى (208750)
    عدد الكتب الإلكترونية (1)
القائمة البريدية
القائمة البريدية

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر

هذا الموقع بدعم من أسرة  أسرة آل محمود الأشراف الحسنيين 

   أكبر موقع إسلامي يحتوي على تلاوات القرآن الكريم الخطب و المحاضرات الصوتية ، كما يحتوي على موسوعة الفتاوى متكاملة التي تجيب على كافة أسئلتكم و استفساراتكم ويضم مكتبة للكتب التراثية Midad.Me ©  2010 
     
وقت تحميل الصفحة: 6.3 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع