كيف تتخلص من الغضب ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات إتحاف الإخوان في حكم مصافحة النسوان         تحد جديد         أوتار الحنين إلى حلب تهتز في أعماق الشاعر محمد الحسناوي         وللهمة تجديد في العام الجديد         العائدون إلى عقيدة أهل السنة من العقيدة الأشعرية الشيخان : عبد القادر التلمساني ومحمد نصيف - رحمهما...         على رسلكم بني علمان         غزوة حنين عبر و فوائد ( 2 -2 )         كلنا داع .. وكلنا مدعو !         ازرع فكرة تحصد سلوكا         طفل غريب         مشاريع رمضانية         الأصول الثلاثة والقواعد الأربع الدرس -5         الشريط الثاني         - شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية [17]         الشريط الثانى         - سلسلة شرح العقيدة الطحاوية (14)         الفــيــل         الشريط الثاني عشر         الشريط السادس         - إنفاق رسول الله وجوده ثقة بالله         طريق الزهد         جهاد الأبطال         معجم ابن عساكر    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  إستجمام
  الحمد لله ... مات ابني!
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  قصـة الذي استلف ألف دينار
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
قائمة أخر الكتب إضافة
  نظرات في حديث توسل الضرير
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  يا سارية الجبل الجبل
  التصوف من صور الجاهلية
  التصوف من صور الجاهلية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  نصائح منهجية لطالب العلم
  الثبات على الطاعات
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  وانقضى شهر رمضان
  المداومة على العمل الصالح
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
كيف تتخلص من الغضب ؟

عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-19
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   281
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الغضب نفخة من نفخات الشيطان الرجيم -نعوذ بالله منه- ليسيطر به على صاحبه، فيفقده اتزانه، فيقول ويعمل ما يوبق دنياه وأخراه، وكم من عاقل فقد عقله حال غضبه فأرداه الشيطان في داهية، وألقاه في هاوية!

وكم من رجل غضب في لحظة شيطانية، فتكلم بما يوجب له النار، وكان الغضب سبب تلك الخطايا والأوزار!

وكم من رجل حليم، غضب فظلم، وسخط فحرم، وتكلم فندم!

وكم من زوج محبٍ لزوجته، ملكت عليه لُبَّه، وتمكنت من قلبه، فوقعت فيما يسخطه، فغضب منها غضبة أوقعته فيما كان يحذر، فمدَّ يده عليها بغير حق، وتكلم عليها بباطل، وربما طلَّقها بغير جرم، فندم يوم لا ينفعه الندم، فخرجت من بيته وهو لها محب، وفرَّق بينهما الغضب!

وكم من والد غضب من ولده، فضربه ضرباً مبرحاً، حتى أعطبه وأرداه، وأوقع به من العطب في بدنه، ما جعل الوالد الحزين يندم على ذلك مدى عمره، ولو تأمل بعقله لوجد أن السبب لا يستحق هذا الغضب!

وكم من رجل عاقل تعرض له بالأذى أو الخطأ رجل آخر، فنفخ الشيطان في قفاه، فتقاتلا كالأعداء، فقتله أو جرحه، فكانت السجون من بعد بيته موطن سكنه وحزنه، أو كان السيف الأبتر الذي دُقَّ به عنقه ثمرة من ثمرات الغضب!

وكم، وكم، وكم...

 

ولعاقل أن يسأل:

ما وسائل كبح جماح الغضب؟ وكيف نتخلص منه؟ ونبتعد عنه؟ وأيُّنا لا يغضب!

ـ أن تعلم أن الغضب إنما هو نفخة من نفخات الشيطان على الإنسان، فلتحذر من عدوك، فإنه يريدك أن تغضب ليتكلم على لسانك، ويبطش بيدك، ويركل بقدمك.

فعن سليمان بن صرد - رضي الله عنه - قال: كنت جالساً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يستبان، فأحدهما احمرَّ وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان. ذهب عنه ما يجد" . فقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " تعوذ بالله من الشيطان " فقال: وهل بي جنون؟. ( صحيح البخاري (6/337 ـ 3282 )

هل رأيت ماذا قال؟!

جربها أنت مع من تراه يخاصم ويهاجم، وقل له: استعذ بالله من الشيطان، فهل تراه يقولها من أول وهلة؟ جرِّب لتعرف الجواب.

ـ أن تدرك الأجور العظيمة التي أعدها الله ـ تعالى ـ لمن كتم غيظه وكف غضبه.

فعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عليه وسلم:" من كظمَ غيظاً وهو يستطيعُ أن ينفِذَه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يُخيره في أي الحور شاء" صحيح سنن الترمذي 2/197 ـ 1645

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" ما من جُرعةٍ أعظم أجراً عند الله من جُرعة غيظٍ كظمها عبدٌ ابتغاء وجه الله" (صحيح سنن ابن ماجه 2/407 ـ 3377)

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" ... ومن كفَّ غضبه، ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة..." رواه الطبراني في الكبير، انظر: السلسلة الصحيحة2/608 ـ 906

ـ أن تفارق المكان الذي غضبت فيه إلى حين، فيخسأ الشيطان، ويعود إليك الاتزان، فإذا غضبت من زوجتك فلا تقعد معها في البيت بل اخرج من المنزل لبضع ساعات، لتعود إليه وقد ذهب غضبك، وأمعنت الفكر في المشكلة التي وقع عليها الخلاف ومن أجلها الشجار، وكذلك الحال عندما يحدث بينك وبين غيرك شجار أو عراك أو خصومة، اخرج؛ لتنجُو.

ـ أن تستعيذ بالله من شرِّه وتلبيسه وتوهيمه وغمزه ولمزه، فإنه القادر – سبحانه - أن يحميك من شرِّ وضُرِّه.

قال تعالى: [وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم]

ـ أن تجلس إذا كنت قائماً، وتضطجع إذا كنت جالساً، وهو خلاف ما يريده منه عدوك.

وتأمل حالك عندما تغضب! تنتفخ أوداجك، ويحمرّ وجهك، ويتشنَّج بدنك، وتضطرب أطرافك، وتزداد خفقات قلبك، فتقوم من جلوسك، وتقعد من رقودك، وتستعد للعراك والنزال، فعليك بعكس مراده، ومخالفة مقصوده، وهي وصية نبوية من خير البرية - صلى الله عليه وسلم -.

ـ أن تطفئ الغضب بالوضوء، فالشيطان مخلوق من نار، والنار لا يطفئها إلا الماء، فعليك به تنجو من شروره - بإذن الله -.

ـ أن تصمت حال غضبك فلا تتكلم حتى لا تندم، فغالب الكلام في وقت الغضب لا يسر، ولذلك أرجو أن تقوم بهذه التجربة أو تطلبها من غيرك، فإذا غضبت يوماً من الأيام أدر جهاز تسجيل الأصوات ليسجل كلامك، لتسمع بعد ذلك ما يسؤك ولا يسرك!

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" من كفَّ غضبه كفَّ الله عنهُ عذابهُ، ومن خزن لسانهُ ستر الله عورته، ومن اعتر إليه عذره " أخرجه أبو يعلى والدولابي، انظر السلسلة الصحيحة 5/475 ـ 2360 )

ـ أن تحذر من دواعيه الجالبة له والمتسببة فيه، فإذا علمت من نفسك أن غالباً تغضب في بعض الأماكن فلا تذهب إليها، وإذا كان في العادة لقاؤك ببعض من تعرف سيثير غضبك، فلا تلقاه إلا في وقت ضرورة إلا ما وجب عليك من صلة رحم، ولو كنت لا ترتاح للقيا مع بعضهم.

ـ أن تسيطر على نفسك، وتتحكم في قولك وفعلك، وهل الشديد إلا من حكم نفسه قبل أن يحكم غيره؟!

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" ليس الشديدُ بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" صحيح البخاري 7/130 ـ 6114 )

ـ قراءة القرآن بصوت مسموع، فإن الشيطان يفر من القرآن.

قال تعالى:[ قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس] والخناس هو الشيطان يخنس أي يختبىء ويهرب عند ذكر الله، فإذا غفل العبد عن الذكر حضر العدو فوسوس، والشيطان لا يقرب بيت يقرأ فيه بالبقرة وآل عمران.

ـ احرص على استقرار حالتك الطبية، فإن لبعض الأمراض تأثير بالغ في الحالة النفسية للمصاب بها، كمرض السكر والضغط، فإن لها أعظم الأثر في كثرة الغضب والتهيج النفسي، فحاول أن لا يرتفع منسوب السكر وكذلك الضغط في الدم، لتسلم!

ـ انظر بعين فاحصة لأسباب الغضب، فلعل بعضها لا يستحق هذا منك، فهل يحق لك أن تغضب من أجل الكرة مثلاً؟! أعتقد أنك أكبر من هذا!

وربما تجد أنك ربما تغضب غضباً يُغضب الله عليك!!

فتدبر! حتى لا تخسر.

ـ سؤال أخير: هل تغضب لله ـ تعالى ـ؟ وهل غضبك لله كغضبك لنفسك؟ فإذا رأيت حدود الله تنتهك تمعر وجهك غيرة وغضباً، وفارت دماء الحمية الإيمانية في أوردتك، أم أن الأمر لا يعنيك؟ 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.267 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع