يا عيني فلتذرفي الدموع
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات صفحات مهمة من تاريخ الأمة ( 3 )         مشاركة النصارى في أعيادهم وحكم بيع العقارات لهم         ثمرة حلوة .. أو ثمرة مرة ( 2- 2 )         عوامل الانحراف عند الشباب         وفود العرب         حوار حول الشباب         صمتا ... دعوهم يدمروننا         خسرناك يا ابن نحف         قصة نوح عليه السلام - الجزء الثاني         نظم بيتك في ساعة         غزوة الخندق - شوال 5 هـ         شروط السعي وسننه وفضل ماء زمزم وزيارة مسجد رسول الله         مناظرة مع القس بيجنج عن ألوهية المسيح         الشريط الرابع         - تفسير قوله تعالى: (إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين)         - حقق أمنيتك         تفسير من سورة الزمر الآية 20         - نظرات في التربية الحديثة         باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء         خطبة الجمعة من جامع البواردي         أهل الفترة         الشريط الثاني         شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  هجمة مرتدة
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  كذبة نيسان ( ابريل )
قائمة أخر الكتب إضافة
  يا سارية الجبل الجبل
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  وقفة تأمل في حال الأمة
  الشيطان عدوك فاحذره
  غزوة أحد دروس وعبر
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
يا عيني فلتذرفي الدموع

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-19
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   795
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لي أصحاب مسافرين معي قد تجهزوا وما تجهزت معهم، لقد حملوا طيبات كثيرة وما حملت.... لا، بل لي حمل أثقل كاهلي... حمل يضر ولا ينفع.. فليت شعري ما الذي جعلني أحمل ما يضر ولا ينفع؟

 

ثم ليت شعري إنَّ صحبي حولي أراهم قد حملوا الطيبات فسعدوا وارتاحوا... أما نفوسهم فراضية مطمئنة، وأما نفسي فحزينة متألمة..

 

كم مرة ٍ راودتني نفسي أن أكون معهم؟

 

لكن خطواتي ثقيلة لا تتقدم نحوهم!!

 

فقلت لها يا نفسي إن لم تتحركي من أجل ما ينفعك فلا أقل من أن تتخلصي مما تحملين.

 

يا نفس لكم أثقلك ما تحملين... يا نفس لكم ضرك وما نفعك... فلماذا تواصلين الحمل؟

 

فلم تجبني..

فناديت: يا عيني فلتذرفي الدموع.

 

قرب وقت السفر واشتد الجمع له، فمن حولي أمثال دوي خلية النحل من العمل والسعي الدءوب من أجل السفر.

 

نعم لأنه ليس سفرا ً مهما ً وفقط، بل أهم سفر سنسافره جميعا ً... إنه السفر للآخرة، وهل هناك سفر أهم منه؟

 

لا وألف لا... إنه أهم سفر منذ ولدتنا أمهاتنا... سفر ٌ لا رجعة فيه.. فحق له أن يكون أهم سفر في حياتنا.

 

ومع هذا فلم يحركني كل هذا، فناديت يا عيني فلتذرفي الدموع.

 

تقاربت الأيام ولكن اليوم ليس ككل يوم..

أحس ذلك ولكن لا أدري لماذا؟

 

لكن هال عيني ما رأت من هذا؟ من هؤلاء؟

 

أحقا ً هي النهاية؟ هل بدأ السفر؟

 

ما بال أطرافي قد بردت؟

لقد أيقنت أنها النهاية... نعم بدأ السفر، ولكـن أين الزاد؟ أحقا ً سأرحل بلا زاد؟.... أحقا ً سأرحل بلا زاد؟

 

لكن أشغلني أمرٌ آخر.. لقد وجدتني أحمل حملاً سيئا... إنه فرصة للتخلص منه، ولكن مالي لا أستطيع؟

هل أنادي يا عيني فلتذرفي الدموع؟ لكن حتى هذه لا أستطيع.

 

اللسان لا يتحرك، والجسد كله هامد، فلا إله إلا الله.

 

{كلا إذا بلغت الترقي وقيل من راق وظن أنه الفراق} {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ ٍ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} أفي هذه اللحظة توبة؟ كلا وربي.

 

ما هذا؟ وإلى أين؟ إنه عالم جديد كل من يدخله يوزن بما معه من زاد.

 

لقد هالني ذلك عن النوم على التراب، ومفارقة الأحباب، لكن كل هذا يهون أمام الميزان...

أين الزاد أين؟ أين؟

 

ولكن يا ويحي مما أحمل.. أتراني سأضعه في الميزان أيضا ً؟

 

يا عيني فلتذرفي الدموع.

 

حتى إذا شاء الله أن تحق الحاقة وتقرع القارعة فإذ بالأرض قد زلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، فقمت مع من قاموا حفاة عراة غرلا.

 

فيا لهول ما أرى... إن منهم من يغطي العرق نصفه ومنهم يلجمه العرق، ومنهم من يحمل أوزارا ً مثل الجبال ولكن أين؟؟

إنه يحملها على ظهره يسعى بها إلى الحشر.

 

ومنهم من يطوق أرضا ً... في رقبته ولكن أي أرض؟ إن شبرا ً من أرض الدنيا يطوق اليوم في الرقبة إلى سبع أراضين.

 

وها أنا كم أحمل... فيا عيني فلتذرفي الدموع.

 

حتى إذا شاء الله ـ بعد وقوف طويل ـ أن يفصل بين الخلائق فتطايرت الصحف فآخذ ٌ باليمين وآخذ بالشمال، فإلى أين هؤلاء؟ وإلى أين أولئك؟

 

أهل اليمين في نعيم مقيم... فأطلق لخيالك العنان ليسبح في هذا النعيم حتى يصل إلى غايته، فهناك تعرف أنه أعلى من ذلك كيف لا؟ وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

 

أما أهل الشمال فـ {في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم}... ينادى على أحدهم {خذوه فغلّوه ثم الجحيم صلّوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه}

 

فحدِّث ولا حرج... تقرح العيون، وتفطر القلوب، وتهتك الجلود، ولكن... {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب}

 

فعفوك يا رب الأرباب.

 

أخي وحبيبي..... أرجوك لا تنادي: يا عيني فلتذرفي الدموع؛ فأمامك الفرصة بعد أن عدت من رحلتك تلك ـ إن شاء الله ـ بالعِبرة.

 

وإلى لقاء مع أهل اليمين أسأل الله أن يجمعنا هناك.

 

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.228 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع