هل ترغب في أن تكون من العلماء؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مأساة جنين         حديث: { كن في الدنيا كأنك غريب }         الحج توحيد على التوحيد         " المفكرة " تحاور أستاذ الدين الإسلامي في جامعة ليمويند الأمريكية         المهلهِل التغلبي يرثي أخاه كليباً         فن إدارة الوقت أعمارنا.. كم نستغل منها؟ وكم نضيع؟         حكم تداول أسهم الشركات التي تقترض أو تودع بالربا ( 1 ـ 2 )         غزوة ذات الرقاع         المسافر الذي يدرك آخر ركعتين مع الإمام المقيم         هل أنت حقاً سعيد ؟!         هل الثقافة الجنسية ضرورية؟         الحلقة 742         - التأمين         - سلسلة الهدى والنور (67)         ما لم يسم على الطعام اكل معه الشيطان         - سلسلة الهدى والنور (27)         المدينة : قواعد وضوابط الرابطة الزوجية         - توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية         - كتاب الطهارة - باب البول في الإناء         - مقاصد الحج العظيمة         شرح كتاب منار السبيل         - تفسير سورة الانشقاق         إفحام النصارى    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء الهم والحزن
  عباءة يلزمها عباءة
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  من يكشف الكروب؟
  أيهم قلبك ؟؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  الأولياء ومنهاج الكرامة بين أهل السنة وأهل الضلا...
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
  يا سارية الجبل الجبل
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وماذا بعد الحج
  قبلة المسلمين
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات العلم طلب العلم هل ترغب في أن تكون من العلماء؟
هل ترغب في أن تكون من العلماء؟

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-02-18
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   236
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلٌ منا يتمنى أن يكون عالماً عاملاً، وخطيباً مفوهاً، وقدوة حسنة، وإماماً في كل خير؛ وحُق للعبد تلك الأماني السامية عندما يطرق سمعه قول الله - تعالى-: ((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين))[سورة فصلت أية 33]، وتزداد تلك الرغبة عندما يتذكر قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (العلماء ورثة الأنبياء)، وقوله: (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)[رواه مسلم]، وتبلغ تلك الأمينة أقصاها عندما يبلغه قول المصطفى الهادي بإذن ربه إلى صراط مستقيم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)[رواه مسلم] قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره: (( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله )): "أي دعا عباد الله إليه"، (( وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين )): أي هو في نفسه مهتد بما يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعد، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق - تبارك وتعالى -، وهذه عامة في كل من دعا إلى خير وهو في نفسه مهتد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس بذلك" [تفسير القرآن العظيم 4/126].

والعبد إذ يتمنى ذلك ليس هدفه أن يُشار إليه بالبنان، ولا ليستجديَ العطف والإحسان، بل هي الرغبة الصادقة في الآخرة، وابتغاء وجه الله - عز وجل - مستصحباً معه قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - متوعداًً المرائيين، ومحذراًً الذين يريدون بعلمهم الدنيا: (أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة - وذكر منهم - رجلاً تعلم العلم ليقال عالم وقارئ فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار )[أخرجه الترمذي]، (من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة - يعني ريحها - يوم القيامة)[رواه أحمد].

لقد مدح الله - تعالى- العلم والعلماء، وأثنى عليهم ثناءً ينفض عن الكسالى غبار الكسل، ويطمع الزاهدين فيه لتحصيله، ويحث العلماء على طلب المزيد منه ((وقل رب زدني علماً))، والنصوص في ذلك كثيرة حسبنا منها قول الله - عز وجل -: ((إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)) قال السعدي - رحمه الله - عند هذه الآية: "فكل مَنْ كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية الله، وأهل خشيته هم أهل كرامته كما قال - تعالى-: ((رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه))"، فالعلماء هم أهل خشية الله - تعالى-، وكفى بالخشية خصلة فقد أخبر الله - عز وجل - عن الملائكة بأنهم: ((يخشون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون))، وقال في وصف الأنبياء والمرسلين والمتقين: ((إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً))[سورة الأنبياء: 90]، وقال: ((إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون))[سورة المؤمنون: 57]، وبالجملة فالخشية هي التي تدفع العبد لفعل الطاعات، وتزجره عن المعاصي والسيئات، وتورثه - بإذن الله - أعلى الجنات، فمن رغب - بعد سماع النصوص المرغبة في العلم - عنه فليبكِ على نفسه، وينوح عليها، وليرفع يديه إلى مولاه قائلاً: (اللهم إني أسألك علماً نافعاً)[رواه ابن السني] كما كان يدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

إن شغلك طلب الرزق، وألهتك معايشك عن تحصيل العلم؛ رغم نيتك الصادقة في أن تلحق بركب العلماء فتذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلياً نفسك؛ وهو يخبر عن رجل عالم وآخر يتمنى أن يكون له مثل علمه فقال - صلى الله عليه وسلم -: (ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها فيقول: يا ليت لي مثل علمه لعملت مثله، قال: فهم في الأجر سواء)، فانظر كيف كانوا في الأجر سواء لأن الأمر كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات)، وهذا فضل الكريم الواسع، ذو الفضل العظيم، الذي لو أعطى عباده كلهم سؤلهم ما نقص ذلك من ملكه شيئاً، إنما هي نية صادقة من قلب سليم مخلص، وهذه النية لا تغنيك عن طلب العلم، بل سعيك في طلب العلم هو تصديق لتلك النية، عسى الله أن يفتح علينا من علمه، ويفيض علينا من بركاته.

تنبيه مهم: على العبد أن يعلم أنه لا بد له من تعلم الفقه الذي هو فرض عين وهو "معرفة معنى الشهادتين ومقتضاهما وما يناقضهما، ومعرفة أصول العقيدة الإسلامية؛ إذ العقيدة هي الفقه الأكبر، ومعرفة ما تصح به عبادة المرء من أحكام الطهارة والصلاة إجمالاً، وأحكام الزكاة إن كان عنده ما يزكيه، ومعرفة أحكام المعاملات ما يحل منها وما يحرم إن كان له تجارة حتى لا يقع في الحرام لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (طلب العلم فريضة على كل مسلم)[رواه الطبراني في الأوسط والكبير]"، وإن قعدت بنا ذنوبنا عن تحصيل العلم لأن: (العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه) فكيف بالعلم الذي هو سبب حياة القلب في الدنيا، وسلامته الآخرة؛ فلنتب إلى الله - عز وجل -، وإن لم نكن علماء فلنكن متعلمين، وليسلم إخواننا وعلماءنا من ألسنتنا كما قال أحد السلف: "كن عالماً أو متعلماً ولا تكن الثالث فتهلك".

إنّ دلالة الناس على الخير الذي من أعظمه العلم - بل هو الخير كله -، هذه الدلالة على العلم من أفضل القربات، وأعظم الطاعات، وأسهل سبيل لتحصيل الحسنات من عدة جهات في وقت واحد: فيأتيك أجر صائم وقائم، ومتصدق وعابد كنت أنت السبب في دلالتهم على الخير، وهدايتهم إليه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)[رواه مسلم]، فلعلك ترشد عبداً من عباد الله إلى عالم ليصحبه، أو لدرس شيخ، أو تحثه على طلب العلم بأي وسيلة فيصبح عالماً صالحاً يأتي عمله هو ومن تبعه في ميزان حسناتك من غير أي نقص في أجورهم، وأمثلة الدلالة على الخير كثيرة تتعجب منها، ولعل قصة الإمام الذهبي - العالم المشهور - من تلكم الأعاجيب:

أنّ أحد مشايخه رأى خطه فقال له: إنّ خطك يشبه خط المحدثين، قال: فوقع حب الحديث في قلبي، وصدق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (وإن الرجل ليتكلم من رضوان الله - عز وجل - ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله - عز وجل - له بها رضوانه إلى يوم القيامة)[أخرجه أحمد].

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.948 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع