وقفات مع صدر وختام سورة طه
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات يا له من دين لو كان له رجال         أهمية التعليم في الحفاظ على الهوية الإسلامية         غزوة بني قينقاع - شوال 2 هـ         رسالة قلبية إلى الباحث عن السعادة القلبية         'الفيروس' الديمقراطي!         عائدون يا رسول الله         عندما تعود الريح         نكران الجميل من شيم اللئام         بيوت الأتقياء .. وجنان العابدين         ونجح الأعداء         من صور الإعجاز الفني في القرآن ( 1 - 2 )         الدرس الخامس         - لقاء مع الشيخ سعيد بن مسفر         حكم الاحتفال بالمولد النبوي         نعيم الجنة وعذاب النار         الحلقة الثالثة         متفائلون         الشريط الخامس عشر         قبل رمضان نحتاج هدنة من ..... (مرئي)         لقاء فقهي         الشريط الخامس و الأربعون بعد الثلاثمائة         04         لحوم العلماء مسمومة    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  إستجمام
  أصحاب الأخدود
  دعاء الهم والحزن
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  الحمد لله ... مات ابني!
قائمة أخر الكتب إضافة
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  ماذا يتصفح العرب
  ماذا يتصفح العرب
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وانقضى شهر رمضان
  نصائح منهجية لطالب العلم
  النجاة من الفتن
  عوامل الثبات وقت الفتن
  الرحمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
وقفات مع صدر وختام سورة طه

عبد الله بن مقبل القرني
أضيفت بتاريخ:   2007-11-09
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   383
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للأنام نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام - وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان أما بعد:

فإن سورة (طه) من السور المكية التي نزلت بمكة وخوطب بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخطاب له ولأمته - عليه السلام -، واشتملت على بيان وظيفته ومهمته - عليه السلام - وضرب له فيها المثل بمن سبقه بالرسالة حيث تضمنت طرفاً من قصة موسى ثم آدم - عليهم السلام -. وبالنظر في بدء السورة وختامها كانت هذه الوقفات:

 

1) تبدأ هذه السورة بخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - (طه*مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) وبيان أن القرآن منزل من الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنه لم ينزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليشقى به أو بسببه.

 

2) بيان وظيفته وحدود تكاليفه وهي الدعوة إلى الله وتذكير عباد الله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى)، ليتذكر به مَن يخاف عقاب الله، فيتقيه بأداء الفرائض واجتناب المحارم.

 

3) أن هذا القرآن منـزل من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى (تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى) (طه: 4).

 

4)التذكير باسم من أسماء الله وصفة من صفاته (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) أي ارتفع وعلا استواء يليق بجلاله وعظمته.

 

5) بيان عظمة الله وسعة ملكه (لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ) أي له - سبحانه – ما حوت السماوات (وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) وما اشتملت عليه الأرض ومايقع بين السماوات والأرض (وَمَا تَحْتَ الثَّرَى)وما تحت الأرض لله خَلْقًا ومُلْكًا وتدبيرًا.

 

6)ويخبر- تبارك وتعالى -عن سعة علمه بقوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) وإن تجهر - أيها الرسول - بالقول، فتعلنه أو تخفيه، فإن الله لا يخفى عليه شيء، يعلم السر وما هو أخفى من السر مما تحدِّث به نفسك.

 

7) ثم بين - سبحانه - أنه (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) الله الذي لا معبود بحق إلا هو، له وحده الأسماء الكاملة في الحسن، ومن أحصاها ودعا بها وهو مؤمن دخل الجنة.

 

8) وأن أمر الخلق بعد ذلك إلى الله الواحد الذي لا إله غيره المهيمن على ظاهر الكون وباطنه الخبير بظواهر القلوب وخوافيها.

 

9) وبين المطلع والختام تعرض قصة موسى - عليه السلام - من حلقة الرسالة إلى حلقة اتخاذ بني إسرائيل للعجل بعد خروجهم من مصر مفصلة مطولة. بدأً من الآية (9) (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى) إلى الآية (98)

 

10) تعقبها الإشارة في آيتين (99/100) إلى ما تضمنته السورة من قصص (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ) وما امتن به - تعالى -من إنزال القرآن (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً) والوعيد لمن أعرض عنه بالشقاء (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً).

 

11) وتعرض السورة لجانب من قصة آدم - عليه السلام - (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) من الآية (115).

 

12) ثم يأتي التصريح بالوعيد بالشقاء الدنيوي لمن أعرض عن كتاب الله في قوله - تعالى -: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (124).

 

13) ثم يمضي السياق حتى يأتي ختام السورة(130-135) بادئاً بالأمر للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على ما يلقاه في هذه الحياة (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) أي فاصبر - أيها الرسول - على ما يقوله المكذبون عنك من أباطيل كقولهم ساحر كاهن شاعر.

 

14) ويأتي الأمر بتنـزيه الله جل في علاه (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (130) وفي هذا أمر للنبي - عليه السلام - بذكر الله وتنـزيهه، وفي هذه الآية إشارة إلى الصلوات الخمس وسبِّح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وصلاة العصر قبل غروبها، وصلاة العشاء في ساعات الليل، وصلاة الظهر والمغرب أطراف النهار; كي تثاب على هذه الأعمال بما تَرْضى به.

 

15) ويعقبه النهي له - عليه السلام - عن النظر فيما أنعم به على العباد (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) والمعنى: ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها; لنبتليهم بها، مع كونه أزهد الخلق صلوات الله وسلامه عليه. وما أشد حاجتنا إلى هذا التوجيه.

 

16) ويتبعه الوعد الكريم من الرب الرحيم (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم; حيث لا انقطاع له ولا نفاد.

 

17) ويأت الأمر بقول الله - تعالى -: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) والمعنى: وَأْمُرْ - أيها النبي - أهلك بالصلاة، واصطبر على أدائها، والأمر أبلغ وأعظم من مجرد الأمر بالصبر.

 

18) ولعلمه - سبحانه - بخفايا النفوس وما يشغل العبد عن طاعة الرب قال: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) أي لا نسألك مالا، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.

 

19) ثم يأتي تبيين قول المكذبين (وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى) أي وقال مكذبوك - أيها الرسول -: هلا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك، أولم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟

 

20) ثم جاء التهديد والوعيد والتذكير في قوله - تعالى -: (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) أي: ولو أنَّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب من قبل أن نرسل إليهم رسولا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من عندك، فنصدقه، ونتبع آياتك وشرعك، مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك.

 

21) وتختم السورة بقوله- تبارك وتعالى -: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا) أي: قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين بالله: كل منا ومنكم منتظر دوائر الزمان، ولمن يكون لنصر والفلاح، فانتظروا، (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى) مَن أهل الطريق المستقيم، ومَن المهتدي للحق منا ومنكم؟

 

22) ويلاحظ المتدبر لمطلع السورة وختامها أن جو السورة من مطلعها إلى ختامها خطاب رخي شجي ندي بذلك المد الذاهب مع الألف المقصورة في فواصل وتذييل الآيات كلها تقريبا.

 

23) يقول الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وقد جاءت خاتمة هذه السورة كأبلغ خواتم الكلام لإيذانها بانتهاء المحاجة وانطواء بساط المقارعة. ومن محاسنها: أن فيها شبيه رد العجز على الصدر لأنها تنظر إلى فاتحة السورة. وهي قوله (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى) لأن الخاتمة تدل على أنه قد بلغ كل ما بعث به من الإرشاد والاستدلال، فإذا لم يهتدوا به فكفاه انثلاج صدر أنه أدى الرسالة والتذكرة فلم يكونوا من أهل الخشية فتركهم وضلالهم حتى يتبين لهم أنه الحق.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.868 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع