وداع الحبيب !
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات كيف تبدأ مذاكرة ومراجعة دروسك أيام الامتحانات؟         محطات إيمانية في تربية الطفل (*)         بين تغيرين         مؤتمر النصرة في البحرين عمل استراتيجي أم فورة عاطفية؟         أيهما أقوى تصحيح الترمذي أو ابن خزيمة؟         توسيع حلف الناتو للانقضاض على الأمة         أنتم لا تحبونني         كذبة نيسان ( ابريل )         لقد كان في قصصهم عبرة         ولا تلبسوا الحق بالباطل ( 2 )         الفرح بالعيد لتخلصهم من رمضان         الصياد الماهر         - دعوة التوحيد         باب (13) غَسل المذي والوضوء منه.         من الآية 088 إلى الآية 093         - قصة موسى عليه السلام         - تفسير سورة فاطر [31-37]         باب تحريم الكبر والإعجاب         - تزكية-حلية طالب العلم للعلامة بكر بن عبدالله أبو زيد 3         خطبة الجمعة من جامع أم سرّار الكبير بعنوان : ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب         - القراءات         الشريط الثاني         الدفن عند المنبر    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  هجمة مرتدة
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  الفيوضات الربانية
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
  نظرات في حديث توسل الضرير
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  كيف نستفيد من رمضان
  خطر الزنا
  عوامل الثبات وقت الفتن
  الرحمة
  احذروا نواقض التوحيد
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
وداع الحبيب !

سعد بن ضيدان السبيعي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-06
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   547
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

  بسم الله الرحمن الرحيم

ما أشد وقع الوداع على النفس، وما أعظم ألم الفراق، ضيف كريم، بالأمس القريب يهنئ بعضنا بعضا بقدومه، واليوم نودعه..فما أسرع انقضائه..وما أعظم مرارة رحيله.

لقد كان السلف الماضين ولازال الصالحون وأهل الخير يشق عليهم تصرم أيامه، ويشتد عليهم مفارقته.. كيف لا؟! وهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران.. شهر القرآن والبر والإحسان..

 

ترحل شهر الصبر والهفاه و انصرما*** و اختص بالفوز في الجنات من خدما

و أصبح الغافل المسكين منكسرا*** مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرما

من فاته الزرع في وقت البذار فما*** تراه يحصد إلا الهم و الندما

 

ها قد رحل الحبيب شاهدا لنا أوعلينا بما أودعناه فيه من أعمال.. لقد كان مضمارا وميدانا يتسابق فيه المتسابقون، ويتنافس فيه المتنافسون، فسبق أقوام ففازوا، وتأخر أقوام فخسروا

(كما قال الحسن البصري - رحمه الله -)...

وأقوام خلطوا عملا صالحا وأخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم..

 

* ولنا مع رحيله وقفات ثلاث:

أولها: مما أثر عن سلفنا الصالح - رحمهم الله -: (بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان) فرب الشهور واحد! فكم ممن رأينا لا يعرف طريق المسجد إلا في رمضان! وخروجه إذانا منه بأخر عهده بالصلاة والقيام والقرآن، فاللهم لا تمكر بنا..

قال الحافظ ابن رجب في لطائف المعارف (1/ 158):

(السفهاء يستثقلون رمضان لاستثقالهم العبادات فيه من الصلاة و الصيام فكثير من هؤلاء الجهال لا يصلي إلا في رمضان إذا صام و كثير منهم لا يجتنب كبائر الذنوب إلا في رمضان فيطول عليه و يشق على نفسه مفارقتها لمألوفها فهو يعد الأيام والليالي ليعودوا إلى المعصية و هؤلاء مصرون على ما فعلوا و هم يعلمون فهم هلكى و منهم من لا يصبر على المعاصي فهو يواقعها في رمضان).

ورحم الله أقواما أيقنوا أن هذه الدنيا ليست بدار قرار، فتخذوها لجة، وجعلوا الأعمال الصالحة فيها سفنا لنجاتهم، وتزودوا منها بخير زاد للقدوم على الله، وتأهبوا للعرض عليه..

باع قوم من السلف جارية فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له و يستعدون بالأطعمة و غيرها فسألتهم فقالوا نتهيأ لصيام رمضان فقالت: و أنتم لا تصومون إلا رمضان لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ردوني عليهم..

 

ثانيها: كان سلفنا يشتد عليهم الخوف من عدم القبول، ورد العمل.. قال جل شأنه: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)أي يعملون الأعمال الصالحة وقلوبهم خائفة ألاتقبل منهم لأنهم موقنون باليوم الآخر والرجوع فيه إلى الله - عز وجل -..

روى أحمد (25302)، والترمذي(3175)، وابن ماجة (4198)، والحاكم في المستدرك (3486)عن عائشة -رضي الله عنها- النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال: لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات. والحديث صححه الإمام الذهبي في تلخيصه للمستدرك(2/472) والحافظ ابن كثير في تفسيره(1/263)

وقد جاء عن المعلى بن الفضل وبشر الحافي وغير واحد من السلف أنهم كانوا عند خروج رمضان يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان..

قال الحافظ ابن رجب في لطائف المعارف (1/232)مختصرا: (السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل و إكماله و إتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله و يخافون من رده و هؤلاء الذين: {يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة}. روي عن علي - رضي الله عنه - قال: كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل ألم تسمعوا الله - عز وجل - يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين}. قال ابن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل.

و قال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا؟.

وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه و من هذا المحروم فنعزيه

و عن ابن مسعود -رضى الله عنه- أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنيه و من هذا المحروم منا فنعزيه أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك)..

وليعلم أن من علامة قبول الحسنة والطاعة كما ذكر غير واحد من أهل العلم أن تتبع بالطاعة والعمل الصالح.

 

وثالث هذه الوقفات: لقد كان رمضان فرصة للتغيير، فإياك يا من عقدت العزم على التوبة، وعهدت الله على الاستمرار على الطاعة، أن تنكص على عقبيك..

تقول عائشة -رضى الله عنها- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملا أثبته رواه مسلم(141).. وعمل المؤمن لا ينقطع إلا بالموت، (وعبد ربك حتى يأتيك اليقين)..

نسأل الله أن يعيد علينا رمضان أعواما عديدة، وأزمنة مديدة، وأن يعيده على الأمة الإسلامية وقد تحقق لها ما تصبوا إليه من العزة والتمكين والنصر على الأعداء..


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.575 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع