يا حسرة على من يعرف ربه في رمضان ويجهله في غيره من الأزمان
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات أفلام المافيا الإيطالية مقررات في جامعة دنفر !         نصائح من العلامة ابن باز للشباب في الإجازة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         أحكام وآداب عيد الأضحى         أطفالنا في رحاب الإسلام         إلى متى الغفلة؟!         بدع الجنائز         كيف تكون إيجابيا         عكاظ         حذارِ أخي         الفتوى ضوابطها وآثارها قضية للبحث         تحفة الأخيار لابن باز - 1         - من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر         - كلمات حول سورة الحشر         المناظرة الثالثة         - كتاب الطهارة - باب الوضوء [6]         تفنيد أقوال المتكلمين في أفعال الله أزلاً وأبداً         - شرح كتاب التوحيد (7)         شرح الاربعين النوويه الحديث 39         زكاة بهيمة الأنعام- زكاة الثمار والحبوب         الشريط الثاني         خطبة الجمعة من جامع الراجحي         التقرير والتحبير على التحرير في أصول الفقه    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الرؤى والأحلام
  تنبيه على عبارة : " لا تقل : يا رب عندي هَمّ ...
  بسمة في البداية
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  الرؤى والأحلام
قائمة أخر الكتب إضافة
  ابن الحاج
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  بدعة رجب للمنجد
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  دعوة للمحاسبة
  دعوة للمحاسبة
  فضل الدعاء وأهميته
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  الرحمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات الفقه وأصوله شهر رمضان يا حسرة على من يعرف ربه في رمضان ويجهله في غيره من الأزمان
يا حسرة على من يعرف ربه في رمضان ويجهله في غيره من الأزمان

عبده أنور
أضيفت بتاريخ:   2007-12-06
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   530
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من علامات قبول العبادة أن تكون حال العبد بعدها أحسن من حله قبلها، وهذه هي ثمرة العبادة ولبها، إذ الهدف والغرض من جميع العبادات أن تزيد المرء قرباً وتقوى لله - عز وجل -: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وأن تزكي نفسه وتطهرها من الآثام والرذائل، وأن تعودها على الكرائم والفضائل.

ولهذا ينبغي أن يكون حرص العبد على قبول عبادته، وخوفه من ردها، أشد من حرصه على العمل، لقوله – تعالى- :  "إنما يتقبل الله من المتقين".

فالعبد الذي لا يعرف ربه ولا يعبده إلا في رمضان عبد سوء، إذ العبادة ليست قاصرة على رمضان، ولا على زمان دون زمان، والاستقامة مطلوبة في سائر الأيام: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون"، وعن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك؛ قال: "قل: آمنتُ بالله ثم استقم"، وقد قيل: "ثواب الحسنة حسنة بعدها".

فمن استغفر بلسانه في رمضان وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعاصي بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول عنه مسدود.

قال كعب: من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر أن لا يعصي الله دخل الجنة بغير مسألة ولا حساب، ومن صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر عصى ربه، فصيامه عليه مردود".

قيل لبشر الحافي - رحمه الله -: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان؛ فقال: بئس القوم، لا يعرفون الله حقاً إلا في رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السَّنة كلها.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عمله ديمة، وسئلت عائشة - رضي الله عنها -: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخص يوماً من الأيام؟ فقالت: "لا، كان عمله ديمة".  

وسئل الشبلي : أيهما أفضل رجب أو شعبان؟ فقال: كن ربانياً، ولا تكن شعبانياً ولا رجبياً.

ما الذي يجعل المسلم يحافظ على الصلوات المكتوبة في المسجد في رمضان ويدع ذلك في غير رمضان؟ لماذا نجد المساجد مكتظة بالمصلين في رمضان وفارغة منهم في غيره؟ أليست صلاة الجماعة حكمها الوجوب في أرجح قولي العلماء؟ لماذا يكثر الناس من تلاوة القرآن في رمضان، ويدع البعض تلاوته بالكلية في غير رمضان؟ أليس من السُّنة أن يكون للمسلم ورد يومي قل أوكثر؟

لا شك أن رمضان خصَّ بزيادة في العبادة، وفضِّل على غيره من الشهور، وميِّز بمميزات لا توجد في غيره، ولكن لا يعني هذا أن نقصر في غيره في أداء الواجبات، والانتهاء عن المحرمات، والإكثار من نوافل العبادات.

فالمسلم مأمور بحفظ جوارحه وحماية نفسه من الوقوع في الحرام في سائر الأيام.

عمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله، قال الحسن: إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت، ثم قرأ: "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين".  

قال ابن رجب: (هذه الشهور والأعوام، والليالي والأيام، كلها مقادير للآجال، ومواقيت للأعمال، ثم تنقضي سريعاً، وتمضي جميعاً، والذي أوجدها وابتدعها وخصها بالفضائل وأودعها باقٍ لا يزول، ودائم لا يحول، هو في جميع الأوقات إله واحد، ولأعمال عباده رقيب مشاهد، فسبحان من قلب عباده في اختلاف الأوقات بين وظائف الخدم، ليسبغ عليهم فيها فواضل النعم، ويعاملهم بنهاية الجود والكرم.

 

إلى أن قال:

من عمل طاعة من الطاعات وفرغ منها، فعلامة قبولها أن يصلها بطاعة أخرى، وعلامة ردها أن يعقب تلك الطاعة بمعصية، ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحها! وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلها، وما أقبح السيئة بعد السيئة تمحقها وتعفوها، ذنب واحد بعد التوبة أقبح من سبعيــن ذنبــاً قبلهــا).

اللهم وفقنا للطاعات حتى الممات، وجنبنا الهفوات والزلات، وحبِّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، يا رحمن يا رحيم، وصلى الله وسلم على خير من صلى وصام.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.962 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع