يا حامل القرآن..... تدبر.... ثم أجب
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات وفاة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان         شهر الصيام         التوجيه الإعرابي في الدليل الفقهي         الليبرالية الإسلامية والنموذج التركي         ذكِّري أسرتك بصيام الست من شوال         ضوابط السلام في شريعة الإسلام         الفوائد الصحية للوضوء يساعد على تخفيف عمل الكلى المستمر ويحفظها من الأمراض         خيانة ابن العلقمي لأهل السنة         إحسان عباس .. خازن الأدب         وسائل الإعلام والطفل         عندما يحال بين المرء وقلبه         خطبة الجمعة من جامع الأمير محمد بن سعودبعنوان: تصفية القلوب وتزكية النفوس         وقفات مع سورة مريم         شرح السنة للإمام البربهاري         مصاحبة الأخيار         مبحث في دعاء القنوت         - كتاب صلاة المسافرين وقصرها 2         حسن المسعى في تاريخ المسعى         15 بابا من كتاب التوحيد -9         باب ثواب العمل في 10 ذي الحجة من حديث رقم (1125)         قواعد في صفات الله تعالى: «القاعدة الأولى: صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه...         باب اتخاذ المساجد في الدور - إلى باب كنس المساجد         الجرح والتعديل    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء الهم والحزن
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  بقايا في الثلاجة
  العار الأكاديمي
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
قائمة أخر الكتب إضافة
  التصوف من صور الجاهلية
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب
  نعمة الأمن
  الحج فضائل وأحكام
  رمضان نقطة تحول
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
يا حامل القرآن..... تدبر.... ثم أجب

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-10
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   696
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، تبصرة لأولي الألباب، وأودعه من فنون العلوم والحكم العجب العجاب، وجعله أجل الكتب قدرا، وأغزرها علما، وأعذبها نظما، وأبلغها في الخطاب، قرآنا غير ذي عوج لا شبهة، فيه ولا ارتياب.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب الأرباب، الذي عنت لقيوميته الوجوه وخضعت له الرقاب. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث من أكرم الشعوب وأشرف الشعاب، إلى خير أمة بأفضل كتاب، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الأنجاب، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم المآب.

 

وبعد:

فإن العلوم وإن كثر عددها، وانتشر في الخافقين مددها، فغايتها بحر قعره لا يدرك، ونهايتها طود شامخ لا يستطاع إلى ذروته أن يسلك، ولكن العلوم تشرف بشرف المعلوم ؛ لذا فخير العلوم على الإطلاق، وبه يحدث في الأمة الوفاق، بعد التشتت والشقاق، هو القرآن الكريم: كلام رب العالمين، المنزل على سيد المرسلين، نزل به الروح الأمين، المتعبد بتلاوته إلى يوم الدين، المتحدى بأقصر سورة منه العالمين،عدا الملائكة المقربين ؛ فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

 

فعلم ذووا الألباب فضله، فساروا على نوره وهديه،وأقبلوا عليه زرافات ووحدانا، طامعين في ثناء ربنا ومولانا، حيث وعد التالين له بالأجر العظيم، فقال - تعالى -: { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } … (فاطر:29،30) فعلم أصحاب العقل والرشاد أنه شافع لهم يوم التناد، وأنه خير جليس لا يمله العلماء ولا العباد، وفي ذلك قال صاحب الشاطبية:

 

وإن كتاب الله أوثق شافــــع *** وأغنى غناء واهبا متفضـلا

وخير جليـس لا يمل حديـثــه *** وترداده يزداد فيه تجمــلا

وحيث الفتى يرتـاع في ظلمـاته *** من القبر يلقاه سنا متهــللا

 

فحملوا القرآن كما ينبغي أن يحمل، وعاشوه قلبا وقالبا، فها هي عائشة رضي الله عنها تسأل عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام، فأوجزت في الجواب والبيان، فقالت: كان خلقه القرآن.

 

وخذ طرفا ممن صدقوا في حمله، وأرادوا أن يكونوا من أهله، فصدق منهم الجنان، وخشعت الجلود والأركان، فتأمل إلى انشغالهم به عن غيره: فقد أخرج ابن أبي داود عن مكحول قال: كان أقوياء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرءون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك.

 

ولقد كان السلف - رضي الله عنهم - لهم عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه، فروى ابن أبي داود ما ذكرته آنفا وزاد فقال: (..... وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة، وعن بعضهم في كل ثمان ليال ختمة، وعن الأكثرين في كل سبع ليال، وعن بعضهم في كل ست، وعن بعضهم في كل خمس، وعن بعضهم في كل أربع، وعن كثيرين في كل ثلاث، وعن بعضهم في كل ليلتين، وختم بعضهم في كل يوم وليلة ختمة، ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ختمتين، ومنم من كان يختم ثلاثا.... فمن الذين كانوا يختمون ختمة في الليل واليوم عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وتميم الداري وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي وآخرون.......).

 

وليس المقام لتفنيد حكم ختم القرآن فوق أو دون الثلاث، بل خذ العبرة من ذلك، إذ أن القرآن كان شغلهم الشاغل، ولك أن تتأمل إلى من يعيش مع القرآن بهذه الصورة المشرقة، كيف أصبح حاله؟ وكيف يكون مآله؟

 

ولا تظنن أن همهم عند تلاوته نهاية السورة، بل التدبر هدفهم، والفهم مقصدهم، حيث علمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. فلا بأس إن كرروا منه الآية لإصلاح قلوبهم، وطهارة أفئدتهم، روى النسائي وغيره عن أبي ذر، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام بآية يرددها حتى أصبح: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (المائدة:118))

 

بل وعند تلاوته كان البكاء صفتهم، والخشوع سمتهم، عملا بقول ربهم:{ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} … (الاسراء:109) واقتداء بسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، كما ثبت في الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه (فإذا عيناه تذرفان).

 

بل والتزموا معه الأدب، ولم لا وهو كلام الرب، فذكر البيهقي: (كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه.

 

وفوق كل ذلك فقد أحلوا حلاله وحرموا حرامه، فكان أحدهم مع آي الله وقافا، فيأتمر بما أمر، وينتهي عما نهى، فصدق فيهم أنهم أهل القرآن وخاصته.

 

فخلف من بعدهم خلف، لم يعرفوا من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، وزعم منهم من زعم أنهم للقرآن حملة، وأنهم أهل الله وخاصته،مع أنهم حرموا حلاله، وأحلوا حرامه، وتركوا محكمه، وتلاعبوا بمتشابهه، وقصدوا به وجه الخلق دون الخالق – إلا من رحم الله - وفي مثل هؤلاء الأدعياء قال علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -: (يا حملة القرآن اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه. أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله - تعالى -).

 

فكلنا يزعم اليوم أننا حاملون للقرآن، مع أن كثيرا منا لم يتعرف على آدابه سواء كان عالما أو متعلما – إلا من رحم الله – فيا حامل القرآن زعما: ألم تسمع قول النووي – رحمه الله -: ومن آداب حامل القرآن أن يكون على أكمل الأحوال، وأكرم الشمائل، وأن يرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه إجلالا للقرآن، وأن يكون مصونا عن دنيء الاكتساب شريف النفس، مرتفعا على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا، متواضعا للصالحين وأهل الخير

 

والمساكين، وأن يكون متخشعا ذا سكينة ووقار، فقد جاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات، لا تكونوا عيالا على الناس) أهـ

 

فالقرآن له جلال؛ لذا ينبغي له الإجلال، ولقد رأيت معي هدي من سبق، ممن أخلص وصدق، ففازوا بقصب السبق، وهاهو واحد من أهل القرآن يوضح لنا سمات حامله، وما ينبغي أن يكون عليه قارؤه، فيقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليلـه إذا النـاس نائمـون وبنهاره إذا الناس مفطـرون وبحزنه إذا الناس يفرحـون وببكائه إذا الناس يضحكـون وبصمته إذا الناس يخوضون وبخشوعه إذا الناس يختالون.

 

فيا حامل القرآن: أترى في نفسك ما أسلفنا ذكره من أقوال سلفنا أم أنت ممن لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب. إن لحامل القرآن آدابا سواء للمعلم أو المتعلم، ولا يسع المجال لذكر ذلك، بل سيذكر في حينه إن شاء الله، إلا أنني أطرح عليك عدة تساؤلات اجعلها لك مفتاحا، أو علامات على أول الطريق، ولكن كن صادقا في الجواب على نفسك، حتى تشرف أن تكون من أهل القرآن.

 

أولا: ما نيتك عند تلاوة القرآن؟ أو عند تعلمه أو تعليمه.

 

ثانيا: ما شعورك إذا قصد الناس غير مجلسك ؟ والتفوا حول غيرك.

 

ثالثا: في كم يوم تختم القرآن؟

 

رابعا: هل لك ورد بالليل؟ وإن كان، فكم تختم في كل ليلة؟

 

خامسا: هل تتأدب مع القرآن عند تلاوته؟.

 

سادسا: هل تجد قلبك عند تلاوة القرآن؟

 

سابعا: تعرف على أخلاقك من حيث حسنها وقبحها، ورفعتها وتدنيها.

 

فيا حامل القرآن: هذه بعض أسئلة هامة وليس كلها، فأجب بصدق وبادر بالسعي عسى أن تصل إلى أشرف مقصود وتنال رضا الرب المعبود.

 

جعلني الله وإياك من أهل القرآن وخاصته، إنه ولي ذلك والقادر عليه

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.559 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع