من أمثال الدعوة الإسلامية في الحديث الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات حكم الدف للرجال         صدقتي الجارية         هي التي أطفأت بهجة العيد         تعال نهندر مكاتبنا         الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بين الاتباع والابتداع         العهد المكي         لنا الصدر دون العالمين أو القبر         اقتراحات .. لقضية ( التخلف العلمي والتقني ) في العالم الإسلامي         الكتمان والخصوصية في الدعوة         المنافق         الطاقات المعطلة         شرح المعاملات الفقهية المعاصرة من كتاب العمدة لابن قدامة         الحلقة رقم 927         الحث على طلب العلم         ما جاء عن النبى صلى اللة علية وسلم فى الرقى         - قصة تائب يسبح أنهار الجنة         اتخاذ القبور مساجد وما يترتب عليه         وصية سعد ابن أبى وقاص رضي الله عنه         - شرح ألفية ابن مالك [18]         الشريط السادس         الدرس الخامس من الخامس 15-18         باب مَثل الدنيا في الآخرة         وقفات مع كتاب المراجعات    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  بعض الدعوات المستجابات
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  حديث يا عباد الله أعينوا
  الحبيب الجفري .. صوفية بنكهة العصر!!
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  خطر الزنا
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
  النجاة من الفتن
  نعمة الأمن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات الحديث الشريف أمثال السنة النبوية من أمثال الدعوة الإسلامية في الحديث الشريف
من أمثال الدعوة الإسلامية في الحديث الشريف

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-10
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   764
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 بسم الله الرحمن الرحيم

دعوة الإسلام ورسالته من القضايا المهمة التي عني النبي صلى الله على وسلم ببيانها وإيضاحها للناس, وضرب الأمثال لها ،فبين عن طريق ضرب المثل أهداف هذه الدعوة, ومواقف الناس منها ، والنتائج المترتبة على اتباعها في الدنيا والآخرة ، و الآثار السيئة التي سيجنيها من يرفض هذه الدعوة أو يخالفها ، فقد كان صلى الله عليه وسلم حريصا كل الحرص على هداية الناس, وإرادة الخير لهم , ولم يبعث إلا لما فيه نفعهم وسعادتهم في معاشهم و معادهم .

ومن هذه الأمثال النبوية التي بين فيها صلى الله عليه وسلم أقسام الخلق ومواقفهم بالنسبة إلى دعوته وما بعث به من الهدى والعلم ,ما جاء في حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه وفيه قال صلى الله عليه وسلم : (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقية قَبِلتِ الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير, وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه ما بعثني الله به فعَلِمَ وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) وهذا لفظ البخاري .

ففي هذا الحديث مثل الرسول صلى الله عليه وسلم الناس وتفاوتهم في قبول رسالته والعمل بها, بالأرض في اختلاف تقبلها للماء وانتفاعها به, فشبه ما جاء به من الدين والعلم بالغيث الكثير الذي يعم البلاد والعباد من غير أن يستثني بلداً دون آخر أو طائفة دون أخرى ، وهو من الكثرة بحيث لا يحتاجون معه إلى طلب المزيد , ويأتي الناس وهم في أشد الحاجة إليه . وكذلك رسالته صلى الله عليه وسلم وما جاء به من العلم والهدى, فقد جاءت لعموم الناس قال سبحانه: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }(الانبياء:107) وفيها من الخير والصلاح والكفاية للبشرية ما لا يحققه غيرها من الديانات المحرفه والمناهج الأرضية , وكانت الأوضاع قبل بعثته صلى الله عليه وسلم أشد ما تكون حاجة إلى الإصلاح والتغيير عن طريق رسالة سماوية قال عليه الصلاة والسلام واصفا تلك الحالة التي بعث والناس عليها (إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) رواه مسلم . وكما أن الغيث سبب لحياة الأبدان ,فإذا هبط على الأرض الميتة منحها الحياة والنضارة والانتعاش ، فكذلك الوحي والعلم سبب لحياة القلوب واستنارتها , وإذا هبط الهدى الإلهي على القلوب والعقول بعث فيها روح الإيمان وأضاءها بنور العلم والحكمة .

وقد شبّه صلى الله عليه وسلم اختلاف مواقف الناس في قبول ما بعث به بأنواع الأرض المختلفة حين ينزل عليها المطر , فذكر لها ثلاثة أنواع :
النوع الأول : هي الأرض الخصبة الزكية القابلة للشرب والإنبات , فإذا أصابها الغيث شربت و ارتوت فنفعت نفسها وأنبتت الزروع والثمار فنفعت غيرها , وهذا مثل الطائفة الأولى من الناس وهم الذين تلقوا هذا العلم فتعلموه وعملوا به فانتفعوا في أنفسهم , ثم بلّغوه ونشروه بين الناس فنفعوا به غيرهم , وفي وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأرض بالنقاء إشارة لطيفه إلى نقاء قلوبهم من كل هوى أو شبهة تحول بينها وبين الانتفاع بالوحي والعلم , ثم إن التمثيل الوارد في الحديث يشير أيضاً إلى الأثر الظاهر لهذا العلم النافع , والمتمثل في الأعمال الصالحة التي تقتصر على العبد نفسه , والأعمال التي يتعدى نفعها وأثرها إلى الآخرين, وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم ( فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ) فكما أن خروج الكلأ والعشب من هذه الأرض الطيبة بعدما أمطرت هو نتيجة طبيعية , فكذلك صدور الأعمال الصالحة من المؤمن صاحب القلب النقي الذي لم يتلوث بالأهواء والأخلاط بعد سماعه الوحي وعلمه به هو أمر طبعي أيضا , وهم مع ذلك لهم عناية بأعمال الخير المتعدية من تعليم العلم , والجهاد في سبيل الله , والدعوة, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وغيرها مما يتعدى نفعه للناس .

 وأما النوع الثاني من أنواع الأرض : فهي الأرض الصلبة الجافة التي يستقر فيها الماء لكنها لا تشربه ولا تنبت الزرع , فهذه الأرض غير قابلة للحياة والنماء والخصب , وإنما نفعها في حفظ الماء للناس لينتفعوا به في الشرب والسقي والزرع وغير ذلك , فهي لم تنتفع بالماء في نفسها بل حبسته لينتفع به غيرها, وهذا مثل الطائفة الثانية من الناس التي انصرفت إلى حفظ الشريعة وإيصالها للناس أكثر من انصرافها إلى العمل , فمن الناس من يحمل المعرفة بالوحي والشرع وليس لديه من الإيمان واليقين والشعور القلبي المتيقظ ما يتناسب مع هذه المعرفة , فلا يقوم بالأعمال الصالحة التي تنتظر من مثله , وإنما هو حافظ لعلم الشريعة يؤديه كما سمعه من غير فقه ولا استنباط , ويبلغه لمن هو أفقه منه وأكثر انتفاعاً وتقبلاً وإيمانا,ً وهذه الطائفة داخلة في المدح , وإن كانت دون الأولى في الدرجة والرتبة, ولذلك دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( نضّر الله امرءاً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ..... الحديث )  أخرجه أحمد .

وأما النوع الثالث من أنواع الأرض : فهي الأرض المستوية الملساء التي لا تشرب الماء , ولا تمسكه فينتفع به غيرها ,ولا تصلح كذلك للإنبات والزرع , وهذا مثل الطائفة الثالثة المذمومة التي لم تحمل الوحي والعلم ولم تعمل بهما فلا هي انتفعت في نفسها ولا هي نفعت غيرها, وهذه الطائفة يلحقها من الذم بقدر ما فقدت من ذلك الخير , فإن كان صاحبها من الذين أعرضوا عن الدين ولم يدخلوا فيه أصلاً , فهذا هو الكافر الذي يستحق الذم كله , وهو الذي لم يرفع بالإسلام رأساً , ولم يقبل هدى الله الذي أرسل به النبي صلى الله عليه وسلم ,وإن كان له نصيب من الإسلام , لكنه لم يتعلم العلم ولم يعمل به ولم يبلغه لغيره فيلحقه من الذم بقدر ما فرط فيه .

فهذا المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم يدل على عظمة دعوة الإسلام ورسالته وأنها اشتملت على كل خير ونفع للبشرية وإن وجد من الناس من لم ينتفع بهذه الرسالة ولم يستجب لهذه الدعوة فإن العيب منه لا من الإسلام فإن هذا الانتفاع مشروط بنقاء القلب من كل شبهة أو شهوة تعارضه وفي الحديث أيضاً الحث على تعلم العلم وتعليمه للناس . 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.234 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع