أمثال المؤمن والكافر
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مناهجنا بين التطوير والتغريب 2 - 8         بعض آيات النبي - صلى الله عليه وسلم         غزوة تبوك....والمواجهة الأخيرة         قصة مسلمه         ترؤس لجنة         حكم التجسس         عالمنا ليس للبيع أو الدمار         اتهام المصالح         إنك في رحاب الحرم الآمن         لنتعامل بثقافة الرفق         أحداث الهجرة .. ومضات قلم         مكروهات الصيام         الجلسة الثانية         كيف نحيا في رمضان؟ (مرئي)         حقيقة حزب الله         العشر من ذي الحجة         شرح زاد المستقنع - 10         تفسير ابن كثير سورة النساء ، كتاب قرة عيون الموحدين ، إبطال التنديد ، الدرر النضيد شرح كتاب الت...         الأصول (14) ذكر ذال إذ         - سلسلة الطريق إلى الجنة (5)         الدرس الثامن عشر بعد المئة         صراع مع الشهوات         معنى لا إله إلا الله    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  أصحاب الأخدود
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
قائمة أخر الكتب إضافة
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  دعوة للمحاسبة
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  عوامل الثبات وقت الفتن
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  الرحمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
أمثال المؤمن والكافر

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-10
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   574
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 بسم الله الرحمن الرحيم

قضية الإيمان بالله جل وعلا , هي القضية الأساس , التي من أجلها أرسل الله الرسل, وأنزل الكتب , وخلق الخلق , ولذلك عني النبي صلى الله عليه وسلم ببيان حقيقة هذا الإيمان , و نواقضه ,وثماره وآثاره على الإنسان في الدنيا والآخرة ,وضَرَبَ الأمثال التي تبين حال المؤمن والكافر في أحاديث كثيرة , من هذه الأحاديث الحديث الذي رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن كَعْب بن مالك رضي الله عنه قَال :َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج ، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على أصلها لا يفيئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة )

ففي هذا الحديث مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن والكافر في تعرضهم لأنواع البلاء في هذه الحياة , فشبه المؤمن بالنبتة الرطبة اللينة التي تؤثر فيها الريح ,فتحركها يمنة ويسرة , وتخفضها تارة وترفعها أخرى , وتظل على هذه الحال حتى تيبس وتنتهي,وهي الخامة من الزرع , ومثّل الكافر أو المنافق ـ كما في بعض الروايات ـ بالشجرة العظيمة التي لا تحركها الريح ولا تزحزحها ولا تؤثر فيها ما دامت ثابتة منتصبة ,حتى إذا أذن الله بانتهائها وفنائها أرسل عليها ريحا عاصفة قوية ,فتقلعها من الأرض دفعة واحدة , وهي شجرة الصنوبر التي تتميز بعظمها وقوتها وتحملها للظروف المناخية السيئة , كما ذكر ذلك شُرَّاح الحديث .

ومعنى الحديث أن المؤمن معرض دائما لأنواع البلاء في هذه الدنيا ,في بدنه وأهله وماله , كما قال الله تعالى :{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين }(البقرة:155) .

والله عز وجل قدر البلاء على المؤمن ليكفر عنه سيئاته ويرفع درجاته , فإنه لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولانصب ولا وصب , إلا كفر الله بها من خطاياه ,حتى الشوكة يشاكها , وإن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل , فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه تلك المنزلة , كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم, وأما الكافر فلا يصيبه شيء من البلاء , وإن أصابه لم يُكَفَّر عنه بسبب ذلك,حتى يموت على حاله , فيلقى الله بذنوبه كلها كاملة موفورة ,من غير أن ينقص منها شئ .

وفي تمثيل النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن بالزرع وللكافر بالشجرة عدة لطائف منها: أن الزرع ضعيف مستضعف , والشجر قوي مستكبر متعاظم , وكذلك حال المؤمن وحال الكافر , وأهل الجنة وأهل النار , كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة .

ومنها أن المؤمن يمشي مع البلاء حيثما مشى به , فيلين له , ويقلِّبه يمنة ويسرة , وكلما أداره استدار معه , فلا يضره ذلك البلاء , كما أن الريح العاصفة القوية يسلم منها الزرع , لأنه يلين لها , ولا ينتصب لمواجهتها, وفيه إشارة إلى تسليم المؤمن ورضاه بأقدار الله التي تجري عليه , وأما الكافر فلكفره وتعاظمه , يتقاوى على هذه الأقدار , ويستعصي عليها , كشجر الصنوبر الذي يستعصي على الرياح , ولا يستسلم لها , حتى إذا أراد الله أن يهلكه , سلط عليه ريحا قوية جدا لا يستطيع مقاومتها , فتقلعه من أصله مرة واحدة .

ومنها أن الزرع ينتفع به الناس بعد حصاده, فإنه يحصده أصحابه ثم يبقى منه بعد حصاده ما يلتقطه المساكين , وترعاه البهائم , وهكذا المؤمن يموت ويخلف ما ينتفع به , من علم نافع , أو صدقة جارية , أو ولد صالح ينتفع به ويدعو له , أما الكافر فإذا اقتلع من الأرض لم يبق فيه نفع ,بل ربما خلف ما يضر , فهو كالشجرة المنجعفة المقلوعة من الأرض لا تصلح إلا لوقيد النار .

ومن لطائف التمثيل أيضا أن الزرع مبارك في حبه وما يخرج منه , كما ضرب الله مثلا للحبة التي أنبتت سبع سنابل , في كل سنبلة مائة حبة , خلافا للشجر , فإن كل حبة غرست منه لا تزيد على إنبات شجرة واحدة .

وكما أن هذا الحب الذي يخرج من الزرع , هو مؤونة الآدميين , وغذاء أبدانهم , وسبب حياتهم, فكذلك الإيمان, هو قوت القلوب ,وغذاء الأرواح , وسبب حياتها , ومتى ما فقدته القلوب ماتت , وموت القلوب لا يرجى معه حياة أبدا , بل هو هلاك الدنيا والآخرة .

ومن اللطائف التي أفادها التمثيل في هذا الحديث أن الزرع وإن كان ضعيفا في نفسه إلا أنه يتقوى بما حوله ويعتضد به , بخلاف الشجر العظام فإن بعضها لا يشد بعضا , وكذلك حال المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ,كالبنيان وكالجسد الواحد , إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر , ولذلك ضرب الله تعالى مثل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالزرع لهذا المعنى فقال سبحانه :{ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه }(الفتح: الآية29) فشبهت الآية النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته بالزرع لكثرة عطائه وخيره ، وشبهت أصحابه بشطأ الزرع الذي يتقوى الزرع به ويستغلظ ،حتى يعتدل ويستقيم .

فهذا الحديث العظيم فيه تسلية للمؤمن عما يصيبه من محن وابتلاءات في هذه الحياة , فينبغي على العبد أن يستسلم لقضاء الله وقدره , وأن يعلم أن كل ما يصيبه في الدنيا ففيه الخير له , فإن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له .


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 1.661 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع