آداب المُحَدِّث
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات قدوم عام ورحيل عام         وفاة النبي صلى الله عليه وسلم         كيف نربط المواد الدراسية بالواقع؟         متن المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث         مقاهي الإنترنت وأثرها على طلابنا         واقع المسلمين         المثقفون العرب بين غياب المنهجية وضياع الهوية         من أحكام الأسهم         حسن الجوار         وسائل الثبات على دين الله         نظرة في دلائل النبوة ( 1 )         شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة -         الشريط الثالث         الشريط الخامس         الشريط الرابع و الثلاثون         - البيعه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر         حوار مع شباب الإنترنت         الشريط الخامس         الطهارة-9         الحلقة الثالثة         الباب العشرون والحادي والعشرون         الشريط الثالث         الإمام في بيان أدلة الأحكام العز بن عبد السلام    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  من يكشف الكروب؟
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  قصـة الذي استلف ألف دينار
  الرؤى والأحلام
قائمة أخر الكتب إضافة
  يا سارية الجبل الجبل
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المعجزة الخالدة
  الصدق
  نعمة الأمن
  تكالب الكفار على المسلمين
  طريق العزة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
آداب المُحَدِّث

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-10
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   538
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 بسم الله الرحمن الرحيم
 

مقام التحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامٌ عظيم له حرمته وهيبته ، وذلك لما فيه من الخلافة والنيابة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ حديثه ، ولذلك ذكر أهل العلم آداباً خاصة بالمحدث وطالب الحديث ، وصنفوا في ذلك المصنفات ، ومن أجمع من ألف في ذلك على جهة الاستقلال الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه الماتع " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " ، وتطرق لها المصنفون بعده في مباحث علوم الحديث .


فمن تلك الآداب التي ينبغي للمحدث أن يراعيها الاعتناء بتصحيح النية وإخلاصها ، وتطهير القلب من أغراض الدنيا كحب الشهرة والرئاسة والمناصب ، بل يجب أن يكون أكبر همه نشر حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، والتبليغ عنه مبتغياً الأجر والثواب من الله عز وجل ، وقد كان كثير من المحدثين يمتنعون عن التحديث في بعض الأوقات لعدم استحضار النية والإخلاص ، يقول سفيان الثوري رحمه الله قلت لحبيب بن أبي ثابت : حدِّثْنا ، قال : حتى تجيء النية ، وكان حماد بن زيد رحمه الله يقول : " أستغفر الله إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء " .


ومن الآداب أن لا يجلس للتحديث إلا إذا تأهل ، واحتيج إلى علمه وما عنده ، سواء أكان في سن مبكرة أم متأخرة ، وضابط ذلك ما قاله الإمام ابن الصلاح : " أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لروايته ونشره في أي سن كان " .
ومن الآداب كذلك أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه إما لكبر سن أو تقدم في العلم وهو من أخلاق العلماء ، وقد كان إبراهيم النخعي والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء توقيراً وإجلالاً للشعبي ، وإذا طُلب منه علمٌ يعلمه عند غيره ممن هو أعلى منه أو أرجح ، ينبغي أن يرشد الطالب إليه ، فالدين النصيحة .


ومن الآداب أن يوقر المجلس وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيستحب له إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر ، ويتطيب ، ويستاك ويسرح لحيته ، ويتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ، وقد كان الإمام مالك يفعل ذلك فقيل له ، فقال : " أحب أن أعظمَ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحدثَ إلا على طهارة متمكناً، وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم ، وروي عن عدد من المحدثين أنهم كانوا يكرهون التحديث على غير طهارة .
وسئل سعيد ابن المسيب عن حديث وهو مضطجع في مرضه ، فجلس وحدث به ، فقيل له : وددت لك أنك لم تتعنَّ! فقال : كرهت أن أُحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مضطجع .
ومن الآداب الإنصات والسكينة وخفض الصوت في مجلس الحديث ، وإذا رفع أحد صوته فينبغي للمحدث أن يزجره ، فقد كان الإمام مالك يفعل ذلك ويقول : قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض } (الحجرات 2) ، فمن رفع صوته عند حديثه فكأنما رفع صوته فوق صوته .


وينبغي للمحدث أن يقبل على الحاضرين ، وأن يتجنب الإغراب والإبهام ، فيفتتح مجلسه ويختمه بحمد الله تعالى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاء يليق بالحال ، وذلك بعد قراءة قارىء حسن الصوت شيئاً من القرآن ، ويتأنى في قراءة الحديث ، فلا يسرده سرداً يمنع البعض من فهمه ، فقد كان الإمام مالك لا يستعجل ويقول: " أحب أن أتفهم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتقول عائشة رضي الله عنها كما في البخاري (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه ) ، وفي رواية ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم ) .


ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية بما هو أهله كما فعل جماعات من السلف ، ويخصه بالدعاء ، كقول عطاء :حدثني الحبر البحر يعني ابن عباس ، وقول مسروق : حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة ، يعني عائشة رضي الله عنها ، وقول شعبة : حدثني سيد الفقهاء أيوب ، وقول وكيع : حدثني سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث .


وينبغي للمحدث أن يمسك عن التحديث إذا خشي التخليط بهرم أو خرف أو عمى ، وذلك يختلف باختلاف الناس .
هذه بعض آداب المُحَدِّث ، وهي آداب يحتاج إليها كل من يتصدر مجالس العلم ، أو يتصدى للتدريس ، وهناك آداب تخص طالب الحديث والمستمع ، ومن يحضر مجالس العلم تأتي تباعاً في موضوع لاحق إن شاء الله تعالى . 



RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.299 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع